اقتصاد

انطلاق موجة جديدة من احتجاجات الطلاب في فرنسا والحكومة تأمل في التهدئة

انطلقت في فرنسا -اليوم الثلاثاء- موجة احتجاجات طلابية جديدة، وسط الحراك الرامي إلى تحسين الظروف التعليمية، بينما تأمل الحكومة أن يهدأ الوضع مع اقتراب العطلة المدرسية.

ومن المقرر أن تشمل هذه التحركات -التي تحظى بدعم النقابات وحزب "فرنسا الأبية" المعارض- مسيرة في باريس إلى جانب مسيرات أخرى في مدن مختلفة.

وتشارك الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ في الاحتجاجات، في ظل تأكيد وكالة الصحافة الفرنسية وجودها أمام مدرسة ثانوية في منطقة باريس.

كذلك من المقرر أن تعقب مظاهرات اليوم الثلاثاء الداعمة للطلاب مسيراتٌ عامة أوسع نطاقا يوم السبت احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي حين يسعى الطلاب إلى الحفاظ على زخم الحراك الذي بدأ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، ينظر البعض إلى الاحتجاجات المقررة الثلاثاء باعتبارها نقطة تحول، في وقت تأمل فيه الحكومة أن تكون الحركة قد بدأت بالانحسار.

وقال اتحاد الطلاب عبر منصة إكس: "إنهم لا يصغون إلينا، لذا سنواجههم"، بينما تطالب منظمات طلابية من المدارس الثانوية والجامعات بعقد اجتماع مع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو منذ أيام عدة.

وفي حديثه للصحفيين يوم الاثنين، قال الرئيس إيمانويل ماكرون إن معالجة مطالب الطلاب ومظالمهم ستستغرق وقتا، وحث المحتجين على ضبط النفس.

ويطالب الطلاب المحتجون الحكومة بحل مشاكل عدة، منها كثرة غياب المعلمين، وتهالك المباني المدرسية، واكتظاظ الجداول الدراسية. وقال ماكرون: "إنها قضايا تستحق الوقت والمشاورات والنقاش والاحترام".

وعقب المظاهرات التي عمت البلاد الأسبوع الماضي، وعدت الحكومة بتعيين نحو 3 آلاف معلم بديل خلال الأيام المقبلة لسد النقص الناجم عن غياب الموظفين في 114 مدرسة ثانوية هي الأكثر تضررا.

غير أن الاتحاد الوطني للطلاب وصف الخطوة الحكومية بأنها "فتات"، مطالبا بزيادة التمويل المخصص للمدارس الثانوية بقيمة 10 مليارات يورو. ومع ذلك، أبدى بعض أولياء الأمور والطلاب مخاوفهم بشأن الحصص الدراسية التي يتم تفويتها بسبب الاحتجاجات، كما أعرب بعضهم عن قلقهم من استغلال الأحزاب السياسية المعارضة للأطفال كأدوات لتحقيق مآربها.

وتأتي هذه التحركات الجديدة عقب مظاهرات الخميس الماضي، تظاهر خلالها أكثر من 70 ألف شخص في الشوارع بأنحاء فرنسا كافة، بينما اعتقلت السلطات نحو 500 شخص.

وكانت الحكومة قد أشارت إلى انخفاض كبير في عدد الثانويات التي شهدت تعليقا للدروس أو احتجاجات أمام أبوابها. وقالت وزارة التربية إن أكثر من 96% من الثانويات كانت مفتوحة الجمعة.

وشهدت المظاهرات الأيام الماضية ما وصفته مجموعات حقوقية بأنه عنف من الشرطة. إذ فقد أحد المحتجين الشباب يده جراء إصابته بقنبلة صوتية أطلقتها الشرطة في وقت سابق من الاحتجاجات، بينما فقد آخر بعض أسنانه إثر إصابته بعبوة غاز مسيل للدموع أُطلقت على وجهه من مسافة قريبة، وفقد ثالث إحدى عينيه.

في المقابل، أصيب عدد من ضباط الشرطة والمعلمين جراء الاحتجاجات. وصرحت السلطات الاثنين بأن ألعابا نارية أُطلقت عبر أنبوب تسببت في إصابة اثنين من العاملين في المدارس بمدينة ريمس، وعامل مدرسة في إحدى ضواحي باريس، وضابط شرطة خارج مدرسة في مرسيليا.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا