انهيار الجنيه يفاقم أزمة المعيشة في السودان

الدولار ارتفع إلى نحو 7 آلاف جنيه سوداني في تعاملات السوق الموازية
تشهد الأسواق السودانية موجة جديدة من الغلاء في ظل تراجع سعر صرف الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية وتأثير الحرب على الإنتاج والتجارة وسلاسل الإمداد.
وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت الأسواق زيادات متسارعة في أسعار السلع، بالتزامن مع تراجع قيمة العملة المحلية، رغم منح بنك السودان المركزي المصارف مساحة أكبر في تحديد أسعار الصرف وشراء حصيلة الصادرات وفق حركة العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي.
وسرعان ما انعكس اضطراب سوق الصرف على أسعار السلع والخدمات، ولا سيما المنتجات المستوردة، في ظل اعتماد الاقتصاد السوداني بدرجة كبيرة على الواردات، كما ساهم ارتفاع أسعار الوقود والنقل واضطراب طرق التجارة في رفع تكلفة نقل البضائع إلى الأسواق والمستهلك النهائي، وفقاً لموقع "المشهد" السوداني.
وارتفع سعر الدولار الأميركي في تعاملات السوق الموازية بالسودان إلى أكثر من 7 آلاف جنيه، مقابل قيمة تتراوح من 3700 إلى 4200 جنيه للدولار في تعاملات البنوك السودانية.
وأظهر رصد لمعهد بحوث سياسات الغذاء الدولي خلال يوليو 2026 ارتفاع أسعار غالبية مجموعات السلع الأساسية، بالتزامن مع تراجع توافر عدد من المنتجات في الأسواق.
ويشير عاملون في الأسواق إلى أن الحرب أصبحت أحد أبرز المحركات التي ترفع تكلفة السلع، بفعل اضطراب طرق التجارة وارتفاع أسعار النقل والوقود وتراجع الإنتاج في المناطق المتضررة، إضافة إلى التقلبات المستمرة في سعر الصرف.
ولا تتوقف تداعيات الغلاء عند حجم الإنفاق، إذ بدأت تؤثر أيضاً في نمط استهلاك الأسر ونوعية الغذاء وعدد الوجبات، فضلاً عن قدرتها على الإنفاق على الصحة والتعليم والمواصلات.
المصدر: العربية



