تكنولوجيا

أمهات الأسرى السوريين في سجون الاحتلال يطالبن بالتحرك للإفراج عنهم

نظمت أمهات الأسرى السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، وقفة أمام وزارة الخارجية في دمشق للمطالبة بمعرفة مصير أبنائهن الذين اختطفوا من منازلهم، وطالبن السلطات بالسعي مع الأمم المتحدة للإفراج عنهم.

وتلا متحدث باسم الوقفة، التي بُثت على شاشة الجزيرة مباشر، بيانا طالب الجهات السورية الرسمية بالتحرك الدبلوماسي العاجل من أجل الإفراج عن جميع الأسرى السوريين لدى الاحتلال.

ودعا البيان إلى التحرك لكشف مصير جميع المحتجزين ومعرفة أماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية والقانونية، والعمل على تأمين تواصل عائلاتهم معهم.

وقال المتحدث باسم الوقفة إن الأهالي يطالبون بتحرك جاد وخطوات واضحة ومتابعة مستمرة لقضية الأسرى السوريين.

وتؤكد مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن 49 سوريًا على الأقل ما زالوا رهن الاحتجاز في السجون الإسرائيلية، مع استمرار التوغلات والاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال في الأراضي السورية.

من جهته، قال مركز سجل – المختص بتوثيق انتهاكات الاحتلال في جنوب سوريا – إن إسرائيل تحتجز 39 سوريًا حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وهم ممن اعتقلوا في فترات مختلفة بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

وخلال الوقفة أمام الخارجية السورية، أشارت إحدى الأمهات إلى أن ابنيها أحمد ومحمد محتجزان منذ سنة وشهر دون أي معلومات عن مصيرهما، بعد أن اقتحمت قوة منزل العائلة واقتادتهما، موضحة أن أحدهما كان معتقلا في سجون النظام السابق، قبل أن يتحول الاحتلال الإسرائيلي إلى سجان جديد للعائلة.

واستعرضت أم أخرى قصة توأمها محمد ومحمود، اللذين اختطفا من المنزل قبل سنة، وتساءلت عن ذنب الأبناء الذين يجب أن يكونوا في مدارسهم لا في سجون الاحتلال، مؤكدة أن الصمت الرسمي قتل العائلات قبل أن يقتلها الاعتقال.

وأوضحت الأمهات أنهن حاولن مرارا وتكرارا الوصول إلى المسؤولين، حيث راجعن وزارة الخارجية ثلاث مرات, وزرن مقر الصليب الأحمر والأمم المتحدة والشريط الحدودي، غير أن جميع هذه المحاولات لم تسفر عن أي استجابة، باستثناء وعود لم تترجم إلى أفعال.

ولفتن إلى أن المعاناة لم تتوقف عند سقوط النظام السابق، بل تفاقمت مع دخول الاحتلال الإسرائيلي على خط الأزمة، وأشارت إحداهن إلى 14 عاما من النضال ضد النظام السابق، قبل أن يظهر الاحتلال كسجان جديد يخطف الشباب من منازلهم ومدارسهم.

وطالبت الأمهات الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني بتحمل مسؤولياتهما والتحرك عبر الأمم المتحدة والقنوات الدبلوماسية، وشددن على أن الشعب السوري يريد استقرارا وسلاما، لا حربا ولا ظلما، وأن معرفة مصير الأبناء حق أساسي لكل إنسان.

وناشدن كل المؤسسات الحقوقية والدولية بالتحرك العاجل لكشف مصير المعتقلين، وأكدن أن الصمت لا يعد مقبولا، وأن الانتظار الطويل على أبواب المؤسسات أنتج إحباطا ويأسا، وسط غياب أي بارقة أمل.

وكانت المتحدثة باسم المفوضية الأممية لحقوق الإنسان شابيا مانتو قالت إن معلومات وردت من سوريين أفرجت إسرائيل عنهم تفيد بتعرض بعض المحتجزين لفترات احتجاز مطولة تجاوزت في حالات منها عاما كاملا دون إبلاغهم بأسباب احتجازهم، مضيفة أنه جرى نقل المحتجزين بين مرافق احتجاز متعددة ومجهولة.

وقالت المفوضية إنها وثّقت نحو 280 واقعة توغل إسرائيلي مسلح داخل سوريا خلال سبتمبر/أيلول الماضي وحده، وهو العدد الأعلى المسجّل خلال شهر واحد منذ بداية العام.

وأوضحت أن هذه الوقائع شملت مداهمة المنازل، وفرض قيود على الحركة، ومضايقة المدنيين وترهيبهم، والاحتجاز التعسفي، وتدمير سبل العيش.

وفي يوليو/تموز الماضي، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال زيارته دمشق، أن "انتهاكات سيادة أراضي سوريا وسلامتها غير مقبولة ويجب على إسرائيل التقيد باتفاق عام 1974″.‏

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية في سوريا، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل ومواقع مجاورة لها.

وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر/أيلول الماضي، التزام سوريا باتفاق فصل القوات لعام 1974، داعيا لانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، مشددا على أن "الجولان سيبقى أرضا سورية ".


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا