أدوية التخسيس الشهيرة ترتبط بانخفاض خطر السل والالتهابات الشديدة
وجدت دراستان جديدتان أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك ومانجارو قد تساعد على الحماية من بعض الأمراض المعدية الخطيرة، بما في ذلك السل.
وأظهرت الأبحاث أن مستخدمي أدوية GLP-1 مثل "سيماغلوتايد" (أوزمبيك، ويغوفي) و"تيرزيباتايد" (مانجارو/زيباوند) كانوا أقل عرضة للإصابة بالسل أو الالتهابات التي تستدعي دخول المستشفى، مقارنة بمرضى السكري الذين يتناولون أدوية أخرى.
ورغم أن النتائج ما زالت أولية وتحتاج إلى مزيد من التأكيد، إلا أنها تضاف إلى قائمة الفوائد المتزايدة لهذه الأدوية التي تستخدم أساسا لعلاج السكري والسمنة.
الدراسة الأولى: أوزمبيك يقلل خطر السل
نشرت هذه الدراسة في دورية Nature Communications، وركزت على مرض السل الذي يعد من أكثر الأمراض المعدية فتكا في العالم، إذ تسبب في وفاة نحو 1.2 مليون شخص عام 2024.
وحلل الباحثون السجلات الطبية لأكثر من 8 سنوات، وقارنوا بيانات مستخدمي أدوية GLP-1 بمرضى السكري الآخرين، ووجدوا أن المجموعة الأولى قللت بشكل ملحوظ من احتمالات تشخيص السل على مدى 5 سنوات.
الدراسة الثانية: مانجارو يقلل الالتهابات الخطيرة
ركزت الدراسة الثانية التي نشرت في دورية BMJ في أغسطس، أساسا على تأثير أدوية "تيرزيباتايد" (مانجارو/زيباوند) على صحة القلب.
ورغم أن النتيجة الرئيسية كانت انخفاض مخاطر النوبات القلبية، إلا أن الباحثين لاحظوا فائدة إضافية: مستخدمو الدواء كانوا أقل عرضة للإصابة بعدوى تستدعي دخول المستشفى، وأقل عرضة للوفاة لأي سبب، وأقل عرضة للوفاة بسبب عدوى مبلغ عنها.
يرى الباحثون أن تحسين الصحة الأيضية وفقدان الوزن قد يكونان السبب الرئيسي، لأن السكري والسمنة يعرفان بزيادة خطر العدوى. لكنهم لا يستبعدون وجود آليات أخرى خفية تساهم في هذا التأثير الوقائي.
ويحذر الباحثون من أن كلتا الدراستين رصدية وتعتمد على المراجعة العلمية، أي أنها تظهر ارتباطا وليس علاقة سببية مؤكدة. ويؤكد الباحثون الحاجة إلى دراسات مستقبلية ومعملية إضافية لفهم الآلية الدقيقة.
وفي الوقت الذي تواصل فيه أدوية GLP-1 تصدرها لعناوين الأخبار بفضل فوائدها المتعددة، تضيف هاتان الدراستان دليلا جديدا على إمكاناتها الواسعة، ما يمنح المرضى أملا إضافيا ويحفز العلماء على مواصلة الاستكشاف.
المصدر: روسيا اليوم عربي


