ترقب موعد الجولة الثامنة لـ”مفاوضات روما” والتحضيرات جارية لمؤتمر دعم الجيش في باريس

أعلن الجيش الأميركي، استهداف 3 ناقلات إيرانية للنفط الخام، بينها ناقلة قبالة جزيرة خرج، رداً على إطلاق «الحرس الثوري» الإيراني صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين في مياه المنطقة. وقال الجيش الأميركي إن حاملة طائرات ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة تمكنتا من تفادي عدة هجمات إيرانية، ولم يصب أي من أفراد القوات الأميركية. وأشار الجيش الأميركي إلى أن الناقلات الثلاث التي استهدفت جزءاً من «شبكة ظل» تقدر قيمتها بمليارات الدولارات وتمول «الحرس الثوري» وشبكاته الإقليمية. بدوره، أعلن «الحرس الثوري»، السبت، أنه استهدف ثلاث ناقلات نفط وثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة، رداً على هجوم الجيش الأميركي. يأتي هذا فيما أصبحت إيران أكثر جرأة في مهاجمة أهداف في الشرق الأوسط، وتبدو مصممة على إطالة أمد الصراع مع الولايات المتحدة لأشهر، وفق تقارير استخباراتية أميركية صدرت خلال الأسابيع الأخيرة. وتعكس هذه التقديرات، في جوانب كثيرة، ما أمكن ملاحظته على الأرض مع اندلاع القتال مجدداً بعد فترة من الهدوء النسبي. وظلت جولات التبادل الجديدة محدودة حتى الآن. ولكن التقارير الاستخباراتية -وفق أشخاص اطلعوا عليها – تشير إلى أن الحكومة الإيرانية المتشددة قد تكون بصدد التفكير في تصعيد كبير. في المقابل، وعلى وقع التصعيد الإسرائيلي المتواصل جنوبًا، يُنتظر أن يحدّد الجانب الأميركي موعد الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، المرتقبة في روما خلال النصف الثاني من شهر أيلول الحالي، وذلك بعدما نجحت الجهود التي قادتها واشنطن بإفراج تل أبيب عن ثلاثة لبنانيين وسوريين اثنين الأسبوع المنصرم. وكتبت “النهار”: ظل الغموض يكتنف موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في روما، إذ كان يفترض أن يُحسم موعد الجولة قبل التطورات التي حصلت في علي الطاهر كما في ملف الأسرى، ومع ذلك فإن هذه التطورات شكلت دافعاً إضافياً قوياً لتحديد موعد الجولة والدفع نحو تحقيق نتائج ملموسة فيها. لذلك ترصد الأوساط المعنية الأيام القليلة المقبلة لتبيّن الخيوط الواضحة المتصلة برؤية الجانب الأميركي لما آلت إليه تداعيات سيطرة إسرائيل على علي الطاهر وما إن كان الوقت حان للمضيّ نحو مرحلة تالية من تنفيذ المناطق التجريبية أم هناك ما يملي التريّث أكثر، ربطاً باحتمالات انتظار توقيت أفضل يضمن ظروفاً أفضل لضمان نجاح المرحلة الثانية من المناطق التجريبية، وهو الأمر الذي يؤثر مباشرة على تحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات. وشككت مصادر ديبلوماسية مطلعة على مسار المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية لـ”الديار”، قدرة السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى على احداث اختراق في حالة الجمود الراهنة على المسار التفاوضي. ووفق تلك المصادر ، ابلغ عيسى الجهات اللبنانية المعنية بالملف، ان ما حصل عليه من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو في ملف المحتجزين اللبنانيين هو اقصى ما يمكن تحقيقه في المرحلة الحالية. ووعد السفير الاميركي بتكثيف زياراته المكوكية بين “إسرائيل “ولبنان، لمحاولة ترتيب موعد جديد للمفاوضات في روما. ولا تبدو الفرصة سانحة لتحقيق اي تقدم عشية الانتخابات التشريعية الاسرائيلية، ولمس عيسى غياب الاهتمام اسرائيلي بعقد جولة جديدة، وبات الجميع مدركا ان اي جولة جديدة ستكون شكلية، ومبادرة عيسى الدبلوماسية اقرب الى جهد شخصي لا يعول عليها في ظل تراجع الزخم راهنا في الخارجية الاميركية بالملف اللبناني. وكان قائد الجيش العماد رودولف هيكل ناقش مع السفير الفرنسي الجديد لدى بيروت باتريك دوريل، التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش في باريس، حيث شدد دوريل على «أهمية دعم الجيش في ظل الأوضاع الراهنة»، وأعرب عن تقديره لدور المؤسسة العسكرية في الحفاظ على استقرار لبنان وأمنه. وقال النائب مروان حمادة في تصريح” ان موعد استئناف المسار التفاوضي سيحدد في خلال اليومين المقبلين”. مؤكدا عدم وجود مخاوف على انعقاده، رغم اللغط الذي أثير حول قضية مرتفع «علي الطاهر»، متوقعا أن «يطلب لبنان اعتماد التلال كمنطقة تجريبية جديدة»، ومشيرا إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزف عون كان يعول على تسليم هذا المرتفع إلى الجيش كمدخل لوقف إطلاق النار
المصدر: لبنان 24



