فيديو لقصف علي الطاهر قبل إعلان إسرائيل سقوطها؟ النهار تتحقق FactCheck

المتداول: فيديو يصوّر، وفقاً للمزاعم، "لحظة تعرض تلة علي الطاهر في جنوب لبنان لقصف عنيف قبل ان تعلن اسرائيل سقوطها" أخيرا.
الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذا الفيديو قديم، اذ يعود الى 31 آب 2025. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
اللقطات مصورة من بعيد، وتظهر قصفا عنيفا يستهدف تلالاً في موقع ما. وقد انتشرت خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معها (من دون تدخل): "هذه آخر المشاهد لتدمير أنفاق علي الطاهر"، وايضا "هذه تلة علي الطاهر قبل اعلان العدو الاسرائيلي سقوطها".
هيدا مش انفجار مرفأ بيروت، هيدي تلة الطاهر قبل اعلان العدو الاسرائيلي سقوطها.📌وين #ايران؟وين ابواق الحرس الثوري اللي قالوا تلة الطاهر خط احمر ؟ وين مسؤولي #حزب_الله اللي قالوا المواجهة رح تكون كربلائية؟📌بس شاطر حزب الله يسلم الارض للاسرائيلي، ويرفض تسليمها للجيش اللبناني!!… pic.twitter.com/0eCal9Dw8V— gaby (@gaby_mardini) September 4, 2026
هيدا مش انفجار مرفأ بيروت، هيدي تلة الطاهر قبل اعلان العدو الاسرائيلي سقوطها.📌وين #ايران؟وين ابواق الحرس الثوري اللي قالوا تلة الطاهر خط احمر ؟ وين مسؤولي #حزب_الله اللي قالوا المواجهة رح تكون كربلائية؟📌بس شاطر حزب الله يسلم الارض للاسرائيلي، ويرفض تسليمها للجيش اللبناني!!… pic.twitter.com/0eCal9Dw8V
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)
إسرائيل: السيطرة على مرتفعات علي الطاهر تعزز "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان
جاء تداول الفيديو في وقت اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الجمعة، أن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر تعزز "المنطقة الأمنية" للدولة العبرية في جنوب لبنان، مؤكدا أن القوات لن تنسحب من هذا الموقع الإستراتيجي لحزب الله، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
واعلن الجيش الاسرائيلي مساء الخميس السيطرة على هذه المرتفعات الواقعة شمال نهر الليطاني وفي محاذاة المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان.
وقال كاتس في مقطع مصور بثه مكتبه إن "السيطرة على مرتفعات علي الطاهر تمثل إتمام مرحلة ضمان السيطرة على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان".
وتقول اسرائيل إن حزب الله المدعوم من ايران أقام شبكة انفاق في هذه المنطقة، أتاحت له اطلاق مسيرات وصواريخ على المواقع العسكرية الاسرائيلية في جنوب لبنان، وكذلك على شمال إسرائيل.
واضاف كاتس أن الجيش الاسرائيلي "سينهي الآن تعطيل هذه الانفاق" وتعزيز قواته على المرتفعات "لمنع العدو من التمركز مجددا في المنطقة". واكد أن "اسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان حتى نزع سلاح حزب الله".
لم يؤكد حزب الله خسارة الموقع الواقع على مسافة نحو عشرة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل، والذي تركزت في محيطه المواجهات خلال الأسابيع الماضية.
لكن الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذه التطورات، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشورا في حسابات مواقع ووكالات وقنوات اخبارية، لا سيما لبنانية، بينها موقع "النهار"، في 31 آب 2025، مع شرح انه يظهر "استهدافا اسرائيليا لمرتفعات علي الطاهر ومحيطها في منطقة النبطية".
نفّذ الجيش الإسرائيلي اعتداءً جديداً على جنوب لبنان، قُبيل كلمة مرتقبة لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، ظهر اليوم، سيتطرّق فيها إلى التطورات الميدانية والسياسية ومسار الورقة الأميركية واتفاق وقف إطلاق النار. pic.twitter.com/UtRdwhIPFX— Annahar النهار (@Annahar) August 31, 2025
نفّذ الجيش الإسرائيلي اعتداءً جديداً على جنوب لبنان، قُبيل كلمة مرتقبة لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، ظهر اليوم، سيتطرّق فيها إلى التطورات الميدانية والسياسية ومسار الورقة الأميركية واتفاق وقف إطلاق النار. pic.twitter.com/UtRdwhIPFX
لقطة من الفيديو المنشور في حساب موقع النهار في اكس في 31 آب 2025
لقطة من الفيديو المنشور في صفحة صدى وادي التيم في الفايسبوك في 31 آب 2025
في ذلك الاحد 31 آب 2025، نفذت مقاتلات إسرائيلية سلسلة من الغارات "العنيفة" على حرج علي الطاهر والدبشة في منطقة النبطية، وفقا لتقارير اخبارية لبنانية.
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن "الطيران الحربي الاسرائيلي نفذ صباح اليوم عدوانا جويا مستهدفا حرج على الطاهر والدبشة عند اطراف النبطية الفوقا بسلسلة غارات عنيفة".
"فاعتبارا من الثامنة من صباح اليوم، شنت المقاتلات الحربية المعادية سلسلة غارات جوية ، اشبه بزنار ناري استهدف حرج علي الطاهر والدبشة في الاطراف الشمالية ، الشرقية لبلدة النبطية الفوقا ، وألقت الطائرات المغيرة عددا كبيرا من الصواريخ الشديدة الانفجار التي احدث انفجارها دويا هائلا تردد صداه في العديد من المناطق البعيدة نسبيا عن منطقة الغارات، وارتفعت جرائها سحب الدخان الكثيف التي غطت سماء المنطقة.وبعد اقل من ساعة، جدد الطيران المعادي عدوانه، مستهدفا المنطقة ذاتها ، حرج علي الطاهر والدبشة بسلسلة غارات عنيفة".
وارتفعت أعمدة كثيفة من الدخان فوق المنطقة التي تعرضت للقصف، بحسب صور لوكالة "فرانس برس".
وأضافت الوكالة الوطنية أن الغارات المعادية تسببت "بأضرار مادية في الكثير من المنازل السكنية في النبطية الفوقا، حيث تحطم زجاج منازل ومحال تجارية، فضلا عن تصدعات فيها".
كذلك، اقفلت طريق كفرتبنيت -الخردلي بالاحجار والردميات الناتجة من عصف الغارات الجوية، وعملت لاحقا دورية من الجيش على فتحها بالتعاون مع بلدية كفزتبنيت حيث استحضرت جرافة كبيرة للغاية".
"واندلعت حرائق كبيرة في حرج علي الطاهر بسبب الغارات وعملت فرق الدفاع المدني اللبناني والهيئة الصحية الاسلامية وكشافة الرسالة الاسلامية على محاصرته واخماده".
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه نفذ ضربات على موقعين تابعين لحزب الله في جنوب لبنان. وأصدر بيانا جاء فيه أنه "ضرب بنى تحتية عسكرية لحزب الله تضم منشآت تحت الأرض، رصد فيها نشاطا عسكريا في منطقة قلعة الشقيف في جنوب لبنان".
وكان الجيش الإسرائيلي استخدم هذه القلعة المتهدمة والواقعة في منطقة النبطية، قاعدة له خلال احتلاله جنوب لبنان (1978-2000).
وأضاف في بيان منفصل أن القوات الإسرائيلية قصفت بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان و"دمرت" مبنى يستخدمه حزب الله. وأوضح أن المبنى كان يشكّل مسكنا لعضو في حزب الله قتله الجيش الإسرائيلي قبل أسبوع حيث كان "يعمل على استعادة البنى التحتية لحزب الله في المنطقة".
مساء أمس الجمعة، كثّفت إسرائيل غاراتها على لبنان، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 23 آخرين، وفقا لما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
ورغم الهدنة بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، أفادت الوزارة بأن ضربات إسرائيلية استهدفت خمس بلدات في منطقتي صور والنبطية في الجنوب إضافة إلى غارة على سهل البقاع شرق البلاد.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية مقتل شابين "من جراء غارة من مسيّرة اسرائيلية استهدفتهما عندما كانا على دراجة نارية" في مدينة النبطية غير البعيدة عن علي الطاهر. وأكدت وزارة الصحة هذه الحصيلة.
وفي قرية الرمادية في قضاء صور الواقعة على بعد أكثر من عشرة كيلومترات من الحدود، أدت غارة إسرائيلة إلى مقتل شخص وإصابة 15 آخرين، بينهم ستة من رجال الإنقاذ وثلاث نساء وطفلان، وفقا للوزارة.
وذكرت الوزارة أن الغارات اصابت ثلاثة أشخاص في النبطية الفوقا، بينهم سيدة وأربعة في بلدة ميفدون في جنوب لبنان بينهم ثلاث سيدات.
واستهدفت غارة أخرى شرق البلاد الذي كان بمنأى نسبيا عن الهجمات منذ التراجع النسبي للقتال، ما أسفر عن إصابة رجل سوري في البقاع الغربي، بحسب وزارة الصحة.
تراجعت حدة الاشتباكات بين الطرفين منذ حزيران، عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، وتوقيع لبنان وإسرائيل اتفاقا إطاريا.من جهته، أعرب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا الجمعة عبر منصة إكس عقب زيارة للمنطقة، عن أسفه لأن العائلات العائدة إلى النبطية خلال فترة الهدنة "تواجه دمارا واسع النطاق، ونقصا في الخدمات الأساسية، وانعداما مستمرا للأمن".
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "قصفا عنيفا على علي الطاهر قبل أن تعلن اسرائيل سقوطها" الخميس. في الواقع، هذا الفيديو قديم، اذ يعود الى 31 آب 2025.
أثناء إيقاف زهر الدين على أحد الحواجز الأمنية وبعد كشف هويته، أقدم على سحب سلاحه وإطلاق النار على نفسه منتحراً خشية إلقاء القبض عليه، فيما تم إلقاء القبض على الشخص المرافق له في السيارة.
اقرأ في النهار Premium
المصدر: جريدة النهار




