تكنولوجيا

التقرير الأممي عن السودان.. دعوات أمريكية لحظر السلاح والإمارات تؤكد حيادها

أثار التقرير الأممي الذي كشف عن شبكات عابرة للحدود لإمداد قوات الدعم السريع بالمقاتلين والأسلحة والتدريب والدعم اللوجستي، ردود فعل على ما أورده بشأن مصادر هذا الدعم ومساراته ودوره في تعزيز قدرات الدعم السريع وإطالة أمد الحرب.

ففي حين جددت الإمارات نفيها تقديم أسلحة أو عتاد لأي من طرفي الحرب، مؤكدة أنها ليست طرفا في النزاع، دعا مسؤولان بارزان في الإدارة الأميركية إلى فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى جميع أنحاء السودان، في ظل تعدد قنوات الدعم الخارجي لأطراف الحرب.

وفي هذا السياق، جددت دولة الإمارات تأكيدها على كونها ليست طرفا في الحرب الدائرة في السودان، عقب صدور التقرير الأممي، أمس الخميس، حول شبكات الدعم الخارجي وأثرها في النزاع، فيما دعا مسؤولان بارزان في الإدارة الأمريكية لفرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى كافة أنحاء السودان لإنهاء الحرب الأهلية.

وكانت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان قالت في تقرير جديد صدر أمس الخميس إن تجنيد أفراد أجانب وشبكات الدعم الخارجي يساهمان في تأجيج الحرب في السودان، ويعززان القدرات العسكرية لأطراف النزاع في البلاد، ويمكنانها من تنفيذ عمليات عسكرية متزايدة التطور، بما يخلف عواقب مدمرة على المدنيين.

وأضافت في بيان أن تقريرها بعنوان "تأجيج النزاع في السودان: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجي" يوثق كيف عمدت كيانات عابرة للحدود الوطنية تنشط في عدد من البلدان إلى تجنيد أفراد أجانب وتدريبهم ونشرهم لدعم قوات الدعم السريع، فضلا عن تيسير نقل الأسلحة والذخائر والتكنولوجيا العسكرية وتقديم الدعم اللوجستي.

وكانت منى رشماوي الخبيرة العضوة في بعثة تقصي الحقائق قالت "لقد وجدنا سلسلة من الشبكات العابرة للحدود الوطنية تمتد عبر عدة بلدان زودت قوات الدعم السريع بأفراد أجانب وبالتدريب والأسلحة والإمدادات اللوجستية".

في السياق ذاته، دعا مسؤولان بارزان في الإدارة الأمريكية لفرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى كافة أنحاء السودان لإنهاء الحرب الأهلية، مع الإشارة إلى تدخل عدد من الدول في الحرب الأهلية الدائرة في البلاد.

كما أشار المقال المشترك إلى أن أكثر من عشر دول ذات مآرب متباينة تقدم شكلا من أشكال الدعم العسكري لأطراف النزاع، وتجلب المرتزقة من مناطق نائية من بينها كولومبيا، وتمد الأطراف المتحاربة بالمسيرات والأجهزة وقطع الغيار والأموال والخبرات الميدانية.

وقال والتز وبولس في مقالهما إن السودان ينزلق نحو الهاوية منذ سنوات، وإن أمام مجلس الأمن الدولي، فرصة تاريخية للوفاء بواجبه تجاه الشعب السوداني، والاضطلاع بالمهمة التي أُنشيء من أجلها المتمثلة في وضع حد للحروب، وحفظ السلام، وحماية أرواح البشر.

وأوضح المقال أن السودان يشهد أعتى أزمة إنسانية على مستوى العالم؛ إذ يفتقر أكثر من 33 مليون شخص فيه إلى أدنى مقومات الحياة الأساسية، ويواجه نحو 19.5 مليون شخص -غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال- جوعاً حاداً. كما هُجّر نحو 9 ملايين نسمة من ديارهم، وفرّ 4.5 ملايين آخرين خارج البلاد، بينما حصدت الحرب أرواح 150 ألف شخص على الأقل.

وانتقد المقال الحظر الحالي المفروض من الأمم المتحدة على دخول الأسلحة للسودان بموجب القرار رقم 1591 يعود لعام 2005 والذي يقتصر على إقليم دارفور فقط، مشيرين إلى توسع المعارك إلى مناطق جديدة مثل كردفان وولاية النيل الأزرق.

وأضاف المسؤولان في مقالهما: "غير أن الأمم المتحدة هي التي أخفقت في التكيف؛ فلأكثر من 20 عاماً، أبقى مجلس الأمن على النطاق الجغرافي للحظر ذاته، بينما تغيرت رقعة المعركة وتطورت أدواتها وتبدّل الفاعلون والمزودون بالكامل."

وأشارا إلى أن مجموعة السبع -بما فيها الولايات المتحدة– دعت من هذا المنطلق، مجلس الأمن الدولي إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كافة أراضي السودان.

وتسببت الحرب في السودان، التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023 إثر صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، في تشريد أكثر من 14 مليون شخص وخلفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا