رياضة

وسط عقوبات أمريكية.. دعوات للدفاع عن المحكمة الجنائية الدولية

حذرت الرئيسة الحالية للهيئة الإدارية للمحكمة الجنائية الدولية ورؤساء سابقون لها، من أن محاولات عزل المحكمة دبلوماسيا هدفها تقويض الثقة في المنظومة القانونية الدولية بأكملها، وليس مجرد استهداف مؤسسة قضائية بعينها.

وجاء ذلك في مقال رأي مشترك، نشرته مجلة جست سكيوريتي -المتخصصة في القانون والسياسة- الخميس، وشاركت في كتابته الرئيسة الحالية لجمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، إلى جانب 7 رؤساء سابقين للجمعية.

وأكد الموقعون أن محاولات حث الدول على الانسحاب من المحكمة أو إضعافها تضع العالم أمام خيار بين عالم قائم على سيادة القانون أو منطق القوة.

وجاء في المقال أن الدفاع عن المحكمة الجنائية الدولية "يتعلق بالحفاظ ‌‌على النظام القانوني الدولي كما بنيناه، باعتباره أقوى ضمانة للبشرية ضد الانزلاق إلى حالة من انعدام القانون والإفلات من العقاب ".

وتأتي هذه المقالة في وقت فرضت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عقوبات على قاضيات ومسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، بمن فيهم رئيسة المحكمة، وتضغط على الدول الأعضاء للانسحاب منها، وهي حملة أدت إلى رفع دعاوى قضائية وأثارت مخاوف لدى بعض حلفاء الولايات المتحدة.

وردا على المقال، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية بالوما تشاكون، مواصلة إدارة ترمب حملتها الرامية إلى تعطيل قدرة المحكمة الجنائية الدولية على العمل أو استهداف العسكريين أو المسؤولين الأمريكيين أو تهديد ‌‌السيادة ‌‌الأمريكية بأي شكل آخر.

وصعدت إدارة الرئيس الأمريكي حملتها ضد المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها الشهر الماضي، بفرض عقوبات على رئيستها توموكو أكاني وأحد كبار المدعين العامين فيها.

وتقول الإدارة الأمريكية إنها ستستخدم حظر الدخول والعقوبات ضد المحكمة والجهات المرتبطة بها، وهي إجراءات يطعن فيها قضاة بالمحكمة ومنظمات حقوقية أمريكية أمام المحاكم قائلين إن الإدارة تنتهك حرية التعبير.

ما مشكلة واشنطن مع "الجنائية "؟

وعقب القرار، فرضت الولايات المتحدة في يونيو/حزيران 2025 عقوبات على المدعي العام للمحكمة آنذاك كريم خان، ثم فرضت في أغسطس/آب من العام ذاته، عقوبات على 4 أعضاء آخرين في المحكمة، بسبب ما وصفته بـ "مواقفهم المناهضة لإسرائيل ".

وبدأت المحكمة بإثارة غضب القوى الكبرى بشكل أكبر عندما وسّعت تحقيقاتها لتشمل جرائم ارتكبتها دول غير أعضاء على أراضي دول أعضاء، وحققت في اتهامات ضد القوات الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية في أفغانستان، ومسؤولين روس في أوكرانيا.

وزادت الأمور تعقيدا مؤخرا بعد الاتهامات الجنسية التي طالت مدعيها العام كريم خان، والتي انتهت بتصويت الدول الأعضاء الشهر الماضي على إبعاده بعد أكثر من 18 شهرا من التحقيقات والنقاشات.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

واتساب تواصل معنا