“حزب الله فخخ الأرض”.. مفاجأة في تقرير إسرائيليّ

نشر موقع “JNS” الإسرائيلي تقريراً جديداً تناول فيه آليات تعامل الجيش الإسرائيلي مع العبوات الناسفة والمباني المفخخة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن القوات العاملة في المنطقة تواجه، ولا سيما في محيط مجدل زون والمنصوري، مساحات يقول الجيش إنَّ “حزب الله” عمل على تحصينها وتجهيزها على مدى سنوات. وبحسب التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24″، أعاد انفجار عبوة ناسفة في بلدة مجدل زون في 5 آب، والذي أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين من قوات الاحتياط وإصابة 4 آخرين، تسليط الضوء على خطر العبوات المزروعة داخل المباني وفي محيطها. وذكر “JNS” أن الحادثة لم تقع خلال مهمة هجومية، بل أثناء خروج قوة لتأمين جرافة مدرعة، في مهمة وصفها التقرير بأنها خلفية وليست هجومية، مشيراً إلى أن المنطقة كانت تُعتبر قد خضعت للتمشيط سابقاً، فيما لم تكن العبوة موجودة داخل مبنى. ووفق التقرير، يحقق الجيش الإسرائيلي في توقيت زرع العبوة، وما إذا كان ذلك قد جرى قبل وقف إطلاق النار في 16 نيسان أو بعده، إضافة إلى كيفية تفجيرها، وما إذا كانت حركة القوات الإسرائيلية هي التي أدت إلى انفجارها أم أن عناصر من “حزب الله” كانوا موجودين في المنطقة وفجّروها. وعقب الحادثة، شنَّ الجيش الإسرائيلي ضربات على مواقع عدة في جنوب لبنان، قال إنها شملت مخازن أسلحة ومركز قيادة وبنى تحتية أخرى تابعة لـ”حزب الله”. ونقل الموقع عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن القتال في جنوب لبنان، وخصوصاً في منطقتي مجدل زون والمنصوري، يجري في أراضٍ “مشبعة بالعبوات الناسفة”، الأمر الذي دفع القوات إلى اعتماد إجراءات هدفها خفض المخاطر قبل التقدم. وبحسب المصدر، تراقب القوات أي مبنى قبل دخوله، ثم تستهدفه بنيران الدبابات وصواريخ محمولة على الكتف، قبل إرسال طائرات مسيّرة لمسح داخله والتأكد قدر الإمكان من عدم وجود عناصر مسلحة أو عبوات ناسفة. وأوضح أنّ القوات تستخدم أيضاً جرافات مدرعة ومعدات ثقيلة لتطهير المناطق ومحاولة تفجير العبوات المزروعة مسبقاً، مشيراً إلى أن هذه الآلية تتكرر “ليلة بعد ليلة وفي كل عملية مداهمة”. ويجمع الجيش الإسرائيلي، وفق المصدر، بين الاستهداف من مسافة بعيدة والدخول الميداني، في حين أن القوات استخدمت خلال إحدى العمليات طائرات مسيّرة لإلقاء متفجرات وتدمير مبانٍ من دون دخولها. لكن المصدر أشار إلى أن الاعتماد على النيران من بُعد لا يلغي الحاجة إلى دخول بعض المواقع، إذ يتطلب تمشيط المنطقة السيطرة على الأسلحة التي يعثر عليها داخل المباني، ثم إخراجها أو تفجيرها أو تدميرها. منشآت تحت الأرض ويتوقف التقرير أيضاً عند البنية التحتية تحت الأرض، إذ قال المصدر إن بعض المباني مرتبط بمنشآت أو مساحات تحت الأرض، ما يدفع القوات إلى محاولة الوصول إليها وتدمير ما يوجد في داخلها. وبحسب المصدر، عثرت وحدته خلال شهرين من العمليات على أكثر من 8 مناطق تحت الأرض ودمرتها. وروى المصدر أنه زار مبنى مدمراً في الجزء الشمالي من قطاع عمل وحدته برفقة جرافات، حيث جرى رفع الركام والكتل الخرسانية للوصول إلى المستوى الموجود تحت الأرض وتفجيره، مضيفاً أن الهدف كان عدم ترك هذه المنشأة لـ”حزب الله”. وأوضح أن تدمير البنية التحتية تحت الأرض من مسافة بعيدة يبقى أكثر صعوبة، إذ يتطلب الأمر في كثير من الحالات الوصول إلى فتحة المنشأة نفسها ووضع العبوات داخلها قبل تفجيرها. الروبوتات تتقدم القوات وأشار التقرير إلى توسع الجيش الإسرائيلي في استخدام الأنظمة الروبوتية لتقليل المخاطر على الجنود. وبحسب المصدر العسكري، لا يتم إرسال الجنود إلى مبنى أو شارع يشتبه في أنه مفخخ قبل إدخال نظام روبوتي إليه. وتُستخدم مركبات روبوتية مدرعة لدفع العبوات المتفجرة إلى المواقع المستهدفة، كما يُرسل جهاز روبوتي إلى داخل المباني قبل دخول الجنود إليها. أما بشأن الوضع الميداني الأوسع، فقال المصدر إن اللواء الذي يعمل في القطاع بات قريباً من استكمال عملية تمشيط واسعة للمنطقة، وسط وجود محدود جداً لعناصر “حزب الله”، وفق التقديرات الإسرائيلية، مع الإقرار بوجود عناصر في قرى أكثر بعداً. وخلص المصدر إلى أن إحدى أبرز النتائج التي توصل إليها الجيش الإسرائيلي خلال عملياته هي أن “حزب الله” عمد إلى تحصين القرى الواقعة ضمن الخط الثاني انطلاقاً من الحدود الإسرائيلية بصورة كبيرة، مقدماً مجدل زون مثالاً على قرية قال إنها كانت “محصنة بشكل كبير جداً” قبل دخول القوات الإسرائيلية إليها
المصدر: لبنان 24




