اقتصاد

تقرير أميركيّ: بهذه الطريقة يُمكن لترامب “سحق” إيران والصين

ذكر موقع “washington examiner”، أنّ قطاع الطاقة العالميّ شهد تحولاً جذريّاً مع إستحواذ الولايات المتحدة على إحتياطيات النفط الفنزويليّ، مما منح واشنطن سيطرة على 65 مليار برميل من النفط الخام. ومع ذلك، فإن الرؤية الاستراتيجية الثاقبة تتطلب النظر إلى ما هو أبعد من كاراكاس من أجل تقويض خصوم مثل إيران”. وبحسب تقرير للموقع الأميركيّ ترجمه “لبنان 24″، فإنّ “إغراق السوق بالنفط الخام من أميركا الجنوبية من شأنه أنّ يُؤدّي إلى انهيار أسعار الطاقة العالمية، ويحرم طهران بشكل دائم من عائدات النفط، ويكسر العمود الفقري لحروب الوكالة التي تخوضها الجمهورية الإسلامية. ومن ثمّ، يتعيّن على البيت الأبيض توجيه أنظاره جنوباً نحو بوينس آيرس، حيث يقود الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ثورة اقتصادية تستمد زخمها من حقل فاكا مويرتا للنفط الصخري”. وأضاف الموقع: “تُوفّر مواقف ميلي المؤيّدة لأميركا فرصة تاريخية نادرة للرئيس الأميركيّ دونالد ترامب لترسيخ الهيمنة الأميركية على نصف الكرة الغربيّ من خلال صفقة جريئة: تقديم الدعم الدبلوماسي – الأميركي لسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند، مقابل الحصول على سيطرة طويلة الأمدّ على قلب قطاع الطاقة الأرجنتينيّ”. وأشار إلى أنّ “واشنطن أبرمت “اتفاقية المدمرات مقابل القواعد” عام 1940، حيث استبدلت 50 سفينة حربيّة أميركيّة بمواقع بحرية بريطانيّة استراتيجية. ويتعيّن على البيت الأبيض اليوم تطبيق هذه الواقعية الصارمة عينها. فمن المتوقع أن يُنتج ازدهار النفط الصخري في الأرجنتين 1.5 مليون برميل يوميّاً بحلول عام 2030، متجاوزًا بذلك بكثير الإنتاج الأولي الراكد لمشروع “سي لايون” البالغ 55 ألف برميل يوميّاً”. واعتبر الموقع الأميركيّ أنّ “التخلي عن الدعم الدبلوماسي لبوينس آيرس يُمكّن واشنطن من دمج احتياطيات النفط الصخري في البرّ الرئيسيّ واحتياطيات النفط البحرية في مجال طاقة موحدّ تحت هيمنة الشركات الأميركية، مما سيُؤدّي إلى انخفاض دائم في أسعار النفط الخام العالميّة”. ثلاث آليات غير تقليدية تُحوّل هذا المقترح إلى سياسات جادة بحسب “washington examiner”، ينبغي أولاً على واشنطن إنشاء قاعدة بحرية وفضائية دائمة في تييرا ديل فويغو، لأنّ تمركز القوات الأميركية عند مدخل القارة القطبية الجنوبية سيُحبط بشكل حاسم التوسع البحري الصيني، ويُؤمّن ممرات بحرية حيوية في جنوب المحيط الأطلسي، ويُوفّر لميلي ضمانة أمنيّة محكمة. وأضاف: “والأهم من ذلك، فإنّ هذا المركز العملياتي سيقضي تماماً على طموحات بكين في مراقبة الفضاء السحيق في باتاغونيا، مما يُعطّل أحد الأصول العسكرية الصينية الرئيسية، ويُعزز الهيمنة الثنائية من جنوب المحيط الأطلسي إلى سطح القمر”. ثانياً، يرى الموقع أنّه “يُمكن لآلية ضخمة للهندسة المالية يُطلق عليها اسم “صندوق شراء سيادة جزر فوكلاند”، أنّ تنهي بشكل دائم حالة الجمود الهيكلي المتعلقة بحقّ سكان الجزر في تقرير المصير. ومن خلال تمويله عبر ضريبة إتاوة تُفرض مسبقاً على شركات الطاقة الأميركية الكبرى العاملة في حقل “Vaca Muerta”، يُمكن لهذا الصندوق أنّ يمنح كل مقيم حالي في فوكلاند حزمة إعادة توطين بقيمة 5 ملايين دولار معفاة من الضرائب. وبموجب هذا الترتيب، يمكن للراغبين في الحفاظ على نمط الحياة البريطاني الانتقال بسهولة إلى المملكة المتحدة، في حين يحصل من يختارون البقاء على حقوق الجنسية المزدوجة في ظل ميثاق مؤسسي مستقل ومتخصص. فتحويل النزاع على السيادة إلى مسألة ذات قيمة مالية من شأنه أن يُبطل حجة “الدروع البشرية” التي تستخدمها لندن، ويجعل الحوافز المالية لسكان الجزر متماشية مع مصالح أمن الطاقة الغربي”. ثالثاً، يعتبر الموقع الأميركيّ أنّه “يُمكن لترتيب مؤسسي مشترك ثلاثيّ الأطراف أنّ يتجاوز قانونيّاً الإحتكاك الدبلوماسيّ المصاحب لأيّ انتقال مفاجئ للسيادة. وفي إطار هذا النموذج، يُمنح تحالف جديد للطاقة تتشارك في ملكيته شركات أميركية كبرى، وشركة “YPF” الأرجنتينية، وشركات بريطانية، والشركة الإسرائيلية التي تدير حالياً حقل “Sea Lion”، حقوقاً حصرية لاستخراج الموارد من حوض فوكلاند البحري بأكمله. وتنتقل السيادة على اليابسة رسميّاً إلى بوينس آيرس، بينما تتولى بنية مؤسسية مشتركة إدارة الثروة الناتجة عن كلّ من عمليات استخراج النفط الصخري في البرّ الرئيسي والمنصات البحرية. وتتيح هذه التسوية المتطورة للندن حفظ ماء الوجه من خلال حماية إستثمارات الشركات البريطانية، وتضمن هيمنة التكنولوجيا الأميركية على عمليات الاستخراج، كما تحقق التفويض الدستوري الأرجنتيني المقدس دون إطلاق رصاصة واحدة”. وختم الموقع قائلاً: “يُعدّ التقاعس عن استغلال هذه الفرصة المتاحة خطأً كارثياً. ففي وقتٍ يقتضي فيه الأمن الغربي وحدةً تامة، غالباً ما يُعرّض الحلفاء الأوروبيون هذا الأمن للخطر من خلال السعي وراء مصالح تجارية مع بكين وتجاهل المطالب العسكرية الأميركية. وفي المقابل، يطرح ميلي شراكةً واعدة تضع استقلال الطاقة الأميركي والأمن الإقليمي في صدارة الأولويات. لذا، يتعيّن على واشنطن اغتنام هذه اللحظة، واستبدال الروابط التاريخية العاطفية بهيمنة مستقبلية، وإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية لنصف الكرة الأرضية الجنوبيّ”


المصدر: لبنان 24

مقالات ذات صلة

واتساب تواصل معنا