رياضة

عاصي الحلاني يغنّي في زحلة: حين يتحوّل الفرح إلى “سند”

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة

عاصي الحلاني يغنّي في زحلة: حين يتحوّل الفرح إلى "سند"

وراء الأجواء الاحتفالية، كانت هناك رسالة أكثر عمقاً. مرضى في مراحل متقدمة من أمراض مزمنة ومستعصية يحتاجون إلى من يخفف عنهم الألم، ويرافقهم ويحفظ كرامتهم، وكذلك يقف إلى جانب عائلاتهم في مرحلة تصبح فيها الحياة أكثر قسوة.

جمهور عاصي الحلاني متفاعلاً مع اغانيه (النهار)

تحول مسرح "بارك جوزف طعمة سكاف" في زحلة مساء الأحد إلى منصة مزجت بين الفن بوظيفتيه الحضارية الإنسانية، وإلى مساحة لقاء تعانق فيها الفرح والترفيه، مع التضامن والمساندة، في رسالة دعم ورعاية لمرضى أمراض العضال، وللمتألمين منها، في أصعب مراحل علاجهم ومعاناتهم.

هذه الرسالة كانت عنوان الأمسية الفنية التي نظمتها "جمعية سند للرعاية التلطيفية في لبنان"، برعاية وزير الإعلام الدكتور بول مرقص وحضوره، وبدعم من بلدية زحلة. وأحياها الفنان عاصي الحلاني بحضور نحو 3000 شخص، على أن يعود الريع الكامل للحفل، لدعم استمرار خدمات الرعاية التلطيفية المنزلية المجانية التي تقدمها الجمعية للمرضى وعائلاتهم.

منذ اللحظات الأولى، بدا أن الجمهور لم يأت ليستمع إلى عاصي فحسب، بل ليكون شريكاً في الحفل. غنى مع عاصي، وردد أغنياته، ورفع الأيدي والحناجر بالتصفيق والهتافات، فيما حافظ الفنان الذي يعرف كيف ينثر عاطفته على المسرح وعلى جمهوره، على تواصل مباشر مع الحاضرين، يبادلهم الإشارات ويترك لهم مساحة واسعة للمشاركة في الغناء، طالباً من فرقته خفض صوت الموسيقى كي يسمع شدوَ جمهوره، لتتحول بعض الأغنيات إلى سجال طربي حيّ بين عاصي والناس.

بين كلمة وجدانية، وترحيب وتشجيع على المشاركة في دعم "سند"، ودعوته للمزيد من الوحدة الوطنية والتجرد من الحزبيات الضيقة، والانتماء إلى ثقافة التلاقي والحب، وبين قديمه الغنائي وجديده، أيقظ عاصي الحلاني سبات المشاعر، وأشعل جمر العواطف، ودفع بجمهوره للخروج من أجواء البلاد القاتمة، إلى لحظات فرحٍ وطرب، مليئة بحرارة الحب والحياة.

تخلل الأمسية أيضاً لمسة "حلانية" إضافية، مع مشاركة ماريتا الحلاني أباها في الغناء، بعدما اعتلت المسرح بطلب منه، بعدما وصفها بـ"ملاك العائلة الحنون" لتشعل بالعربية والأجنبية حماسة الحضور، في لحظة عفوية أضافت إلى الحفل بعداً حميماً، وتفاعلاً لافتاً من الحاضرين.

رئيسة جمعية سند لبنى عز الدين تلقي كلمتها (النهار).

خلف هذه الأجواء الاحتفالية، كانت هناك رسالة إنسانية وهدف سام، أكثر عمقاً. مرضى في مراحل متقدمة من أمراضهم المزمنة والمستعصية، يحتاجون إلى من يخفف آلامهم النفسية قبل الجسدية، ويرافقهم معنوياً واجتماعياً، ويحفظ باحترام راقٍ عزَّتهم وكرامتهم، كما يشارك عائلاتهم وذويهم ثقل المعاناة في لحظة تتجرد الحياة من لطافتها، وتؤول أكثر قسوة.

تأسست "سند" عام 2010 كأول جمعية للرعاية التلطيفية في لبنان، واختارت أن تصل إلى المريض حيث يكون: في منزله وبين أفراد عائلته. وتقدم الرعاية الطبية والتمريضية والنفسية والاجتماعية مجاناً للمرضى المصابين بأمراض مزمنة ومستعصية في مراحلها المتقدمة، إلى جانب مرافقة عائلاتهم.

رئيسة الجمعية لبنى عز الدين تحدثت عن الرعاية التلطيفية من زاوية تتجاوز الجانب الطبي. فالألم، كما شرحت، لا يقتصر على الجانب الجسدي، رغم أنه نقطة الانطلاق في الرعاية التلطيفية، بل يشمل أيضاً الألم النفسي والعاطفي والاجتماعي والروحي، وهو ما يُعرف بـ"الألم الشامل".

لذلك، لا يقتصر عمل الفريق على السؤال عن المرض وأعراضه، بل يمتد إلى معرفة الإنسان نفسه، وكيف يمكن مساعدته على أن يعيش أيامه بالطريقة الأقرب إلى شخصيته واحتياجاته.

الصفّ الأمامي في الحفل، ويظهر فيه وزير الإعلام. (النهار)

وتشمل الرعاية العائلة أيضاً، إذ إن المرض لا يصيب المريض وحده. أفراد الأسرة يعيشون بدورهم القلق والتعب والخوف من المرحلة المقبلة، ويحتاجون إلى من يساعدهم على فهم ما ينتظرهم والتعامل معهم بقدر أكبر من المعرفة والطمأنينة.

خلال 16 عاماً من العمل، رافقت "سند" أكثر من 3000 مريض وعائلاتهم. والرقم، بالنسبة إلى عز الدين، لا يختصر مسيرة الجمعية، لأن وراء كل حالة إنساناً له اسمه وبيته وعائلته وذكرياته وحياته الخاصة. كما عملت بالتوازي على نشر منهجية الرعاية التلطيفية وتدريب مؤسسات صحية في مناطق لبنانية مختلفة، إضافة إلى مؤسسات في الكويت والعراق والسودان، فيما تحظى زحلة والبقاع بمكانة خاصة في مسيرة الجمعية، بحسب عز الدين، بعدما احتضن أهل المنطقة رسالتها وساندوها منذ وصولها إليها.

جانب من الحضور في حفل عاصي الحلاني (النهار)

غنى عاصي، وغنت زحلة معه، تحول الفرح تلك الليلة إلى فعل تضامن، والأغنية إلى ساعد مساند للإنسان، لتبقى الرسالة والمبتغى الأهم، أن أحداً لا ينبغي أن يواجه أصعب أيامه وحيداً، وأن الرعاية والراحة والكرامة حقٌ حتى آخر الرمق والطريق.

عاد صانع المحتوى معتذراً للطيار والشعب السوري في مقطع فيديو آخر، مؤكداً أن الموقف كان عفوياً وأنه لم يقصد الإساءة.

تمت مداهمة مكان اختبائه في مدينة صافيتا بريف طرطوس.‏

ماذا يحدث عندما تنشأ قطيعة خطيرة وغير قابلة للإصلاح بين البطريرك وسينودس أساقفة الكنيسة البطريركية، ويرفض البطريرك، رغم طلب السينودس، تقديم استقالته؟

أعلنت وزارة الطاقة والمياه عن تسعيرة المولدات الكهربائية الخاصة لشهر آب 2026 مع تفاصيل الأسعار وآلية الضبط والالتزام بالتسعيرة الرسمية في لبنان


المصدر: جريدة النهار

مقالات ذات صلة

واتساب تواصل معنا