جبال من الثلاجات المعطلة.. إنجلترا وويلز تغرقان في أزمة إعادة تدوير متفاقمة

موجات الحر وإغلاق مصانع المعالجة ونقص المتخصصين تعرقل التخلص الآمن من الثلاجات والمجمدات وتدفع المجالس المحلية إلى وقف عمليات الجمع
حذرت رابطة الحكومات المحلية من تراكم كميات هائلة من الثلاجات المعطلة في مراكز النفايات في جميع أنحاء إنجلترا وويلز.
وقد أدت موجات الحر المتعددة هذا العام إلى زيادة أعداد الأجهزة المنزلية الكبيرة، كالثلاجات والمجمدات، التي تتعطل وتحتاج إلى التخلص منها في مواقع متخصصة.
واضطرت عشرات المجالس المحلية إلى إيقاف جمع الأجهزة المنزلية الكبيرة بسبب تراكمها الهائل، والذي تفاقم نتيجة النقص الوطني في المتخصصين اللازمين للتعامل مع هذه الأجهزة بأمان، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اطلعت عليه "العربية Business".
وتتطلب الثلاجات والمجمدات تفكيكًا متخصصًا بسبب الغازات التي تحتوي عليها، والتي يمكن أن تكون ضارة بالبيئة إذا لم يتم التخلص منها بطريقة آمنة، لكن ثلاثة من أصل 10 مصانع بريطانية لمعالجة هذه الأجهزة على نطاق واسع أغلقت خلال الأشهر الـ 12 الماضية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن رئيس الوزراء آندي بورنهام عن أحدث حملة لمكافحة مكبات النفايات غير القانونية، وتطالب رابطة الحكومات المحلية الحكومة الآن باتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع الأجهزة المنزلية الكبيرة أيضًا.
ودعت رئيسة لجنة الأحياء في رابطة الحكومات المحلية، المستشارة أروج شاه، الحكومة إلى إلزام شركات الأجهزة المنزلية الكبيرة بتحمل العبء، ومساعدة المجالس المحلية في تكاليف التخزين الإضافي، ومنع تكرار هذه المشكلات في المستقبل.
وقالت: "يتزايد تراكم الأجهزة المنزلية الكبيرة المعطلة يومًا بعد يوم، وهناك خطر من أن تتحول إلى جبل".
وأضافت: "ليس من الصواب أن يعجز السكان الذين يحاولون التصرف بشكل مسؤول عن نقل أجهزتهم القديمة أو المعطلة إلى مراكز إعادة التدوير المحلية، بسبب إخفاقات تحدث في أماكن أخرى من النظام".
وتُعد المجالس المحلية في برادفورد وغلوسترشير ودورهام ونوتنغهامشير من بين 26 مجلسًا أوقف عمليات جمع الثلاجات هذا الشهر.
أقر متحدث باسم وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية بوجود مشكلات في الطاقة الاستيعابية، وقال إنه يجري إنشاء مرافق تخزين قصيرة الأجل.
وقال: "أولويتنا هي تقليل تعطيل جمع الثلاجات وغيرها من معدات التبريد من المنازل أو التخلص منها بشكل سليم، ونحن نحثّ مصنّعي هذه الأجهزة على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك وحلّ أي تأخير في الجمع".
وتفاقمت آثار إغلاق ثلاثة مصانع بريطانية لمعالجة هذه الأجهزة، والتي حدثت بسبب حريق وإفلاس وتغيير استخدام، بسبب موجات الحر التي شهدها العام الجاري، إذ لا تستطيع المصانع المتبقية العمل عندما تتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية.
وقالت رابطة الخدمات البيئية، وهي جهة تمثل القطاع، إن عمليات الإغلاق التي شهدها العام الجاري أدت في النهاية إلى "إخراج جزء كبير من الطاقة الاستيعابية من الخدمة بشكل مفاجئ".
ويجري الآن تصدير الثلاجات من المملكة المتحدة إلى أوروبا لتلبية الطلب، في حين من المقرر افتتاح مصنع بريطاني آخر لمعالجة الثلاجات العام المقبل.
ويعتمد تمويل عمليات المعالجة على الشركات المصنعة للأجهزة المنزلية الكبيرة، التي يتعين عليها التسجيل لدى أحد أنظمة الامتثال وإبلاغه بعدد أطنان الأجهزة التي تبيعها سنويًا، ثم يتولى النظام جمع كمية مماثلة من المواد والتنسيق للتخلص منها.
وتتولى 15 جهة ضمن أنظمة امتثال المنتجين التعامل مع إعادة تدوير الأجهزة المنزلية الكبيرة، إذ تنسق عمليات جمع الوحدات وإعادة تدويرها والتخلص منها في المملكة المتحدة، وبشكل متزايد من خلال منشآت المعالجة الأوروبية.
ويُعد نظام الامتثال غير الربحي "Ecogenesys" الأكبر من بين هذه الأنظمة، إذ يعمل مع نحو 85 مجلسًا محليًا في المملكة المتحدة، ويدعم تطوير بنية تحتية جديدة لمعالجة الثلاجات داخل المملكة المتحدة.
المصدر: العربية




