نهار ثقيل في جنوب لبنان… الغارات تشتد وبلدة تحذّر: لا تتخطوا البوابة

اشتد التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال فترة بعد الظهر، مع توسّع رقعة الغارات الجوية وعمليات التفجير والقصف المدفعي لتشمل مناطق في أقضية النبطية وصور وبنت جبيل، بعد ساعات من غارات وتوغلات وتحركات عسكرية شهدتها المنطقة منذ الفجر.وأفادت المعلومات عن غارة إسرائيلية في محيط بلدة النبطية الفوقا، وغارتين على بلدة المنصوري في قضاء صور، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير أعقبتها غارة جوية في محيط بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل. وكانت السلطات المحلية في شمال إسرائيل قد أبلغت، نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية، بأنه من المتوقع تنفيذ سلسلة غارات على جبهة لبنان وسماع أصداء انفجارات في المنطقة.
غارات النبطية وعربصاليم
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن بعد الظهر بدء شن غارات في جنوب لبنان، قائلاً إنها جاءت رداً على إطلاق "حزب الله"مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته العاملة في منطقة مرتفعات علي الطاهر، مؤكداً عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.وعلى الأثر، سُجلت غارتان على عربصاليم، فيما استهدف الطيران الحربي منزلاً في حي الثكنة في النبطية الفوقا ودمره. وأعلنت وزارة الصحة سقوط ضحية وستة جرحى، بينهم طفلة وسيدة ومسنّان، جراء الغارات على عربصاليم. وأفيد لاحقاً عن مقتل المواطنة سجى موسى شرارة، التي كانت قد تزوجت قبل يومين، وإصابة آخرين إثر غارة استهدفت منزلاً وسط البلدة ودمرته.
غارة استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان
وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم بنى تحتية ومستودعات أسلحة تابعة لـ"حزب الله" في منطقة النبطية، مدعياً أن الغارات جاءت رداً على إطلاق المسيّرات باتجاه قواته.
وفي تطور ميداني يعكس استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة، وضعت بلدية كفررمان يافطة إرشادية عند بوابة دوحة كفررمان، دعت فيها الأهالي والمواطنين إلى عدم تخطي البوابة، حرصاً على السلامة العامة والتزاماً بالتدابير والدواعي الأمنية. ودعت البلدية الجميع إلى التعاون والتقيد بالإرشادات حفاظاً على سلامتهم، في ظل التوتر والتصعيد الذي تشهده المنطقة.
توغلات وقصف منذ ساعات الصباح
ويأتي التصعيد بعد يوم شهد منذ ساعاته الأولى سلسلة تحركات عسكرية إسرائيلية في مناطق عدة من الجنوب. فقد توغلت قوة إسرائيلية ترافقها دبابات وجرافات في الأطراف الغربية لميس الجبل، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف منازل في المنطقة، فيما استخدمت شاحنة محملة بالمواد المتفجرة لتنفيذ تفجير في حي الدبش.
كما شهدت المنطقة الواقعة بين مشاع المنصوري ومجدل زون في وادي حسن عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة والثقيلة، وتعرضت المنصوري لقصف مدفعي، قبل تسجيل تحرك لآليات إسرائيلية داخل البلدة.وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد استهدف قرابة السادسة صباحاً، وعلى دفعتين، حرج علي الطاهر عند الأطراف الشرقية للنبطية الفوقا، مستخدماً صواريخ ارتجاجية أحدثت انفجارات قوية وتصاعداً كثيفاً للدخان. كما طال القصف المدفعي أطراف ميفدون وزوطر الشرقية.كذلك توغلت دبابتان إسرائيليتان من طراز "ميركافا"، ترافقهما آليات عسكرية، في الأطراف الشرقية لكفرشوبا، وتحديداً منطقة الشميس، حيث رفعت القوات الإسرائيلية العلم الإسرائيلي ونفذت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وتزامن التصعيد الميداني في الجنوب مع سجال سياسي بين السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. وقال عيسى إن واشنطن تتحدث مع إسرائيل بشأن الضربات وتعتبرها "غير مقبولة"، مؤكداً ممارسة ضغوط لتخفيفها، لكنه ربط إمكان الضغط من أجل الانسحاب الإسرائيلي بموقف "حزب الله" من تسليم سلاحه. كما علّق على موقف جنبلاط من "اتفاق الإطار" بالقول: "نهار بدو ونهار ما بدو"، معلناً أنه سيتحدث معه قريباً. وردّ جنبلاط عبر منصة "إكس"، قائلاً إن السفير الأميركي "لم يتمكن من قراءة ملاحظاتي على الوثيقة المسماة بالإطار الثلاثي التي أرفضها"، معتبراً أنه ينبغي استبدالها باتفاقية الهدنة التي نص عليها اتفاق الطائف والقرار 1701.
اقرأ في النهار Premium
المصدر: جريدة النهار



