تكنولوجيا

أنواع الزبادي الأكثر فائدة للصحة

يعد الزبادي أحد ركائز النظام الغذائي الصحي حول العالم باعتباره مصدرا غنيا بالبروتين والكالسيوم والفيتامينات، إضافة إلى احتوائه على البكتيريا النافعة التي تعزز صحة الجهاز الهضمي.

لكن رغم هذه السمعة الإيجابية، يواجه الزبادي في السنوات الأخيرة انتقادات متزايدة، خاصة من خبراء الحمية الذين يحذرون من احتواء بعض أنواعه على سكريات "خفية" قد تفوق ما تتخيله.

ومع تعدد الأنواع في الأسواق بين يوناني، طبيعي، قليل الدسم، خال من الدسم ومنكه، يصبح الاختيار الصحيح تحديا حقيقيا. وفي هذا التقرير، تساعدنا خبيرة التغذية لورا بيريز على فك هذه الحيرة، وتقدم تقييما موضوعيا لأكثر الأنواع شيوعا، مع نصائح عملية لاختيار الأنسب لصحتك.

يتميز الزبادي اليوناني بعملية تصفية مكثفة تزيل مصل اللبن، ما يرفع محتواه من البروتين ويساعد على بناء العضلات وكبح الجوع. لكن هذا النوع يحتوي على أكثر من ثلث الكمية الموصى بها يوميا من الدهون المشبعة، كما أنه قد يكون فقيرا بالكالسيوم لأن الجزء الأكبر منه موجود في مصل اللبن الذي تمت إزالته.

ورغم انخفاض سكره إلى أقل من ملعقة صغيرة، تحذر بيريز من أنواع "النمط اليوناني" (المنتجات التي تصنع لتشبه الزبادي اليوناني في القوام والطعم، لكنها لا تمر بعملية التصفية المكثفة نفسها) التي قد تكون غنية بالسكر والدهون دون البروتين العالي.

يقدم هذا النوع سعرات حرارية معتدلة تبلغ 72 سعرة، ودهونا مشبعة أقل بثلاث مرات من اليوناني، مع محتوى بروتيني يعادل نصف بيضة وكالسيوم أعلى بكثير يصل إلى 166 مغ لكل حصة.

ورغم احتوائه على سكر أكثر بقليل من اليوناني، إلا أن الكمية ما تزال في حدود ملعقة صغيرة، وهو ثمن مقبول مقابل الفائدة الغذائية.

وتنصح بيريز بعدم الانخداع بالملصقات التي يكتب فيها عبارة "حي" أو "بيو"، لأن هذا لا يضمن بالضرورة تأثيرا مفيدا للبروبيوتيك (كائنات حية دقيقة، مثل البكتيريا والخمائر النافعة، تدعم صحة الأمعاء والجهاز الهضمي)، فاستجابة الجسم للأطعمة المخمرة تختلف من شخص لآخر.

هذا النوع يمثل مثالا كلاسيكيا على إضافة السكر لتعويض فقدان النكهة الناتج عن إزالة الدهون. ويحتوي على ضعف سكر الزبادي اليوناني تقريبا، وأكثر من ربع الحد اليومي للسكريات المضافة، مع توفير كمية ضئيلة من الدهون المشبعة والسعرات مقارنة بالنسخة كاملة الدسم. والميزة الوحيدة هي محتواه العالي من الكالسيوم الذي يصل إلى 183 ملغ، وهو ثاني أعلى محتوى بين الأنواع التي شملها التقييم.

يبرز هذا النوع كخيار استثنائي لمن يبحث عن البروتين، إذ يحتوي على 10.3 غرام لكل 100 غرام، أي أكثر من ضعف الزبادي الطبيعي، مع أقل عدد من السعرات الحرارية (54 سعرة) وأقل محتوى سكري (3 غرامات) وخلو تام من الدهون المشبعة.

وتقول بيريز إنه الخيار الأقوى لمن يولي أولوية للبروتين وتقليل الدهون المشبعة، لكنها تشير إلى أن إزالة الدهون قد تقلل من الفيتامينات الذائبة فيها مثل A وD.

يختلف الكفير عن الزبادي العادي باحتوائه على مزيج من البكتيريا والخمائر، ما قد يقدم فوائد هضمية محتملة مثل تحسين هضم اللاكتوز. لكنه يحتوي على ما يقرب من ملعقتين صغيرتين من السكر لكل حصة، ما يلغي فوائده في كبح الشهية.

وتحذر بيريز من الادعاءات المبالغ فيها حول قدرته على "إعادة ضبط" أو "شفاء" الأمعاء، مشيرة إلى أن الفوائد تعتمد على تركيبة البكتيريا الفردية في أمعاء كل شخص.

بطعمه الشبيه بالحلوى، يحتوي الزبادي المنكه بالفواكه على خمسة أضعاف سكر الزبادي الخالي الدسم، وملعقة صغيرة إضافية مقارنة بقطعة "كيت كات" صغيرة. وهو من بين الأعلى سعرات حرارية (102 سعرة) والأدنى في البروتين والكالسيوم.

وتشير بيريز إلى أنه ليس طعاما "سيئا" بحد ذاته، ولكن يجب النظر إليه ضمن بقية العناصر الغذائية في النظام الغذائي اليومي. وتنصح بدلا منه، بتناول الزبادي العادي مع إضافة فاكهة طازجة للتحكم في الحلاوة والاستفادة من الألياف والفيتامينات.

وفي الختام، يكشف تقييم الأنواع المختلفة أن الزبادي اليوناني خالي الدسم هو الخيار الأكثر توازنا، خاصة لمن يهتم بالبروتين وتقليل الدهون المشبعة، بينما تأتي الأنواع المنكهة وقليلة الدسم في مرتبة متأخرة بسبب ارتفاع السكر وانخفاض القيمة الغذائية. والنصيحة الأهم التي تقدمها الخبيرة هي اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى وإضافة الفاكهة الطازجة بنفسك، مع تذكر أن الزبادي ليس علاجا سحريا للأمعاء وأن فوائده تختلف من شخص لآخر، وأن التوازن العام في النظام الغذائي هو الأساس.


المصدر: روسيا اليوم عربي

مقالات ذات صلة

واتساب تواصل معنا