رسائل عواصف واشنطن الصريحة… هل قصد ميشال عيسى رئيس الجمهورية؟

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
رسائل عواصف واشنطن الصريحة… هل قصد ميشال عيسى رئيس الجمهورية؟
تكشف تصريحات السفير عيسى، عن نبرة خالية من الديبلوماسية التقليدية ومطعّمة بلغة الصفقة، وتحمل كلماته دلالات عميقة تشرح فلسفة واشنطن حيال الملف اللبناني وشروطه المعقدة
السفير الأميركي ميشال عيسى (حسام شبارو).
"دائماً ما تطرحون مسألة رحيل الإسرائيلي لكن لا تقولون إنّ "حزب الله" يجب أن يسلّم سلاحه".
استوقفتني كثيراً عبارة السفير الأميركي ميشال عيسى في تصريحه من دار الفتوى عقب لقائه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان.
أما في مسألة التفاوض، فـ"الولايات المتحدة لم تطرح ولا مرة التفاوض مع "حزب الله"، لكننا مستعدون للتفاوض مع "الحزب" "اذا عندو شي يقدملنا ياه". يأتي كلامه توضيحياً، ومبنياً في الوقت نفسه على ما تعتبرها واشنطن "الواقعية السياسية" في مقاربة العلاقات مع الدول والأطراف، وفي تحقيق هدف السياسة الأميركية. وترفد هذه القراءة عبارته "أن نقوم بزيارات لـ"حزب الله" ونشرب قهوة، "مش زابطة".
تكشف تصريحات السفير عيسى، عن نبرة خالية من الديبلوماسية التقليدية ومطعّمة بلغة الصفقة، وتحمل كلماته دلالات عميقة تشرح فلسفة واشنطن حيال الملف اللبناني وشروطه المعقدة، والتي لا تبعد عما يريده معظم اللبنانيين، وهو نزع سلاح "حزب الله"، الباب للانفراج الاقتصادي والمالي والاستثماري في لبنان.
السفير الأميركي ميشال عيسى (نبيل اسماعيل).
يؤكد السفير عيسى أن واشنطن لم تطرح التفاوض المباشر لكنها مستعدة له "إذا كان لدى "حزب الله ما يقدمه". يمارس عيسى أدبيات الإدارة الأميركية البراغماتية؛ يتلخص بأنّ التفاوض ليس مجرد جلسات لتبادل البروتوكولات أو الشكليات السياسية، بل هو عملية ترتكز على تبادل التنازلات الملموسة. وبالتالي، ترفض واشنطن الانخراط في مفاوضات شكليّة أو منح "حزب الله" مشروعية سياسية مجانية، فيما المقابل المطلوب بوضوح هو تخلّي "الحزب" عن الترسانة العسكرية وإنهاء هيمنته الأمنية. أي بمعنى آخر، وبين سطور ووضوح الكلام، تطبيق القرارات الدولية، وقرارات الحكومة اللبنانية بدءاً من قرارات 5 و 7 آب إلى 2 آذار.
إسقاط سياسة "المجاملات والقهوة"
ولتأكيد المؤكد، قوله إن زيارة "الحزب" وشرب القهوة معه "مش زابطة" تعكس حزماً أميركياً في رفض سياسة ربط النزاع أو التعايش الودي مع القوى المصنفة إرهابية بالنسبة لواشنطن، وفي طليعتها "حزب الله"، الذي أضافت الخزانة الأميركية أخيراً مزيداً من العقوبات، وصنّفته واشنطن حزباً تابعاً للحرس الثوري الإيراني وليس حزباً لبنانياً يمكن التعاطي معه على هذا الأساس. وبالتالي، تسقط هذه العبارة الرهانات اللبنانية التقليدية على إمكان إيجاد صيغٍ وسطية تعيد العلاقات إلى مجاريها عبر "لقاءات مجاملة"، وترسخ خطاً فاصلاً بين أداء مؤسسات الدولة اللبنانية وبين القوى الموازية لها.
أمّا الأهم، ما أورده عيسى على شكل "لطشة" مقصودة، في التركيز اللبناني المتكرر على استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل في مقابل تجاهل قضية سلاح "حزب الله"، فيضع السفير الأميركي الإصبع على ما تعتبرها واشنطن "ازدواجية في المعايير" تنتهجها الطبقة السياسية.
وهنا يكمن بيت القصيد، والتلميح السياسي الأهم؛ فالكلام بغالب الظن والتحليل، موجّه بالأساس إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وعلى رأسها قيادة الجيش اللبناني ورئاسة الجمهورية التي يمثلها جوزف عون.
فالسفير يبعث بمرور خاطف ولكنه حاسم الى بيت القرار في بعبدا، مفاده أن السيادة الوطنية وتطبيق القررات الدولية لا تكتمل عبر المطالبة بانسحاب إسرائيل وحده، بل تتطلب إجراءات شجاعة وواضحة لحصر السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني حصراً.
وبالتالي، الرسالة للرئيس عون وللسلطة السياسية وتتلخص بأن واشنطن تدرك بالعمق الخطابات اللبنانية الرسمية وتلويناتها، بدءاً من التقارير غير الموثوقة عن "تنظيف" جنوب الليطاني، مروراً بعدم اتخاذ أي إجراءات بحق الضباط الذين فرضت عليهم عقوبات لارتباطهم بـ"حزب الله"، وصولاً إلى "إقامة المجاملة" التي مُنحت لـ محمد رضا شيباني، من جهاز الأمن العام، وبمباركة من الرئيس جوزف عون.
في الخلاصة، إن كلام ميشال عيسى يعيد صوغ القواعد، لا مفاوضات مجانية، ولا شرعية بلا تنازلات حقيقية، والدولة اللبنانية مطالبة بالحسم بدلاً من الهروب إلى الأمام.
هل يتّجه "حزب الله" للتفاوض مع واشنطن؟
هيئة الإعلام حولت الدكتور خليل الزيود إلى النائب العام على خلفية مقطع الفيديو.
عثر الأهالي عليه مقتولا بطلق ناري في الرأس على حافة أحد الطرق.
ضبطهما صاحب أحد محال المجوهرات أثناء قيامهما بسرقة مجوهرات بطريقة احترافيّة تعتمد على الخفّة
صعدت طيبة إلى جانب والدتها، لتشاركها أغنية "مش مغرورة".
المصدر: جريدة النهار




