إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مركز التنسيق الخاص بغزة

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" -اليوم الخميس- أن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، وربما مسؤولين أوروبيين آخرين، من مركز التنسيق، الذي تقوده الولايات المتحدة، الخاص بقطاع غزة بعد الحرب.
وأشارت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة، إلى أن الحكومة الإسرائيلية ناقشت في الأسابيع الماضية إخراج المملكة المتحدة من مركز الدعم الدولي لغزة، وهو المقر الدولي الذي أُنشئ لمراقبة وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وتأتي هذه التطورات بعد أن أبعدت إسرائيل بالفعل ممثلي إسبانيا بدعوى "الانحياز المناهض لإسرائيل"، وممثلي هولندا ردا على قرارها مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية.
وقالت صحيفة "هآرتس" إن وزير الخارجية جدعون ساعر أعلن أن طرد مندوبي هولندا من مركز التنسيق جاء ردا على "إجراءات مناهضة لإسرائيل اتخذتها الحكومة الهولندية".
وصرّح وزير الخارجية الإسرائيلي بأن تل أبيب "لن تسمح باتخاذ إجراءات ضدها دون رد".
ويرجع الغضب الإسرائيلي تجاه لندن إلى تشديد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام موقفه وتلويحه بفرض حظر على بضائع المستوطنات، فضلا عن توقيع بريطانيا وألمانيا وإيطاليا رسالة مشتركة تندد بإنشاء مشروع مستوطنة "إي 1" قرب القدس المحتلة.
وفي رد على تصريحات وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بشأن "حل الدولتين"، هاجمه ساعر داعيا بريطانيا إلى عدم "إعطاء دروس للشعب اليهودي".
ونقلت "فايننشال تايمز" عن مصدر مطلع أن إسرائيل جعلت من إسبانيا وهولندا "عبرة"، ومن الطبيعي توقع رد فعل انتقامي ضد لندن.
على الصعيد الإجرائي، كشفت المصادر عن تباين حول صلاحية القرار، إذ أكد مصدران مطلعان أن أي خطوة لطرد ممثلين دوليين إضافيين قد تتطلب موافقة "مجلس السلام" الذي أنشأته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للإشراف على مرحلة ما بعد الحرب، بينما شدد مصدر ثالث على أن لإسرائيل "الحق السيادي الكامل" في تحديد من يدخل أراضيها.
المصدر: الجزيرة



