البحرية الأمريكية تستعد لنشر “ثيودور روزفلت” بالشرق الأوسط في مهمة طويلة

ونقل موقع معهد البحرية الأمريكية (USNI News) عن رئيس ضباط الصف في البحرية جون بيريمان قوله إن عائلات البحارة بدأت بالفعل الاستعداد لغياب قد يتجاوز 7 أشهر، مشيرا إلى أن قائد الحاملة منح الطواقم إطارا زمنيا للتخطيط يستند إلى 8 أشهر، مؤكدا أهمية الشفافية والالتزام بالجداول الزمنية لتخفيف الضغوط النفسية عن أفراد الخدمة.
ومن المقرر أن تتجه المجموعة الضاربة إلى نطاق القيادة المركزية الأمريكية لتتولى المهام بدلا من حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" المتمركزة في اليابان، والتي دخلت نطاق الأسطول الخامس الأسبوع الماضي.
من جهته، صرح رئيس عمليات البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل كودل، بأنه يفضل ألا تتجاوز مدة الانتشار 7 أشهر ويُعارض بشدة تمديد المهمات، مستدركا بالقول: "لكنّ للعدو رأيا في ذلك".
وأوضح كودل أنه يسعى بالتنسيق مع القيادة إلى تحديد فترات التمديد بدقة أكبر، لتجنيب العائلات والبحارة الضغوط الناتجة عن ضبابية المواعيد، مبينا أن استمرار الصراع ألقى بعبء كبير على القوات.
ووفقا لبيانات معهد البحرية الأمريكية، ارتفع متوسط عمليات انتشار حاملات الطائرات إلى 8.5 أشهر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 (طوفان الأقصى) وما تلاه من تهديدات للشحن التجاري من قبل القوات الحوثية في اليمن.
وسجلت البحرية الأمريكية أطول فترة انتشار منذ الحرب الباردة بعد عودة الحاملة "يو إس إس جيرالد فورد" في مايو/أيار الماضي عقب 326 يوما تخللتها زيارات لموانئ في الكاريبي والمتوسط، بينما تقترب "يو إس إس أبراهام لينكولن" من تسجيل أكثر من 300 يوم، قضت منها 8 أشهر ونصف الشهر دون أي توقف في الموانئ.
وأكد كودل أن البحرية أنشأت -استفادة من تجربة "أبراهام لينكولن"- سلسلة إمداد لوجيستي فعالة لدعم مجموعتين ضاربتين في بحر العرب، عبر تحريك الإمدادات من دييغو غارسيا وسنغافورة واليابان والفلبين والولايات المتحدة لإعادة التزويد في عرض البحر بانتظام.
كما يعمل بالتنسيق مع قائد الأسطول الخامس، نائب الأدميرال كيرت رينشو، لتحديد موانئ في أفريقيا والهند وسنغافورة لمنح الطواقم فترات استراحة.
وعلى الصعيد المالي، تنتظر البحرية إقرار الكونغرس لمشروع قانون تمويل تكميلي لتعويض الأموال التي سُحبت من حسابات العمليات والصيانة، حيث أشار كودل إلى أن ميزانية السنة المالية 2026 لم تتضمن تكاليف عملية "الغضب الملحمي"، مقدرا حاجته إلى ما بين 6 و8 مليارات دولار ضمن الملحق التكميلي لوزارة الدفاع.
ويأتي هذا الضغط العملياتي في الشرق الأوسط في وقت تسعى فيه البحرية الأمريكية إلى توسيع حضورها في غرب المحيط الهادي لمواجهة النفوذ المتزايد للقوات الصينية، وهو ما يتطلب -بحسب كودل- مزيدا من القطع والانتشار الجغرافي.
المصدر: الجزيرة



