المالكي يحذر من “حرائق سياسية” على خلفية ملف “حصر السلاح” ودعوات إسقاط حكومة الزيدي
حذر رئيس ائتلاف "دولة القانون"، نوري المالكي، من محاولات حثيثة لإشعال "حرائق سياسية" تهدف إلى إرباك المشهد العام في العراق.
وشدد على ضرورة التعاطي مع ملف "حصر السلاح بيد الدولة" بحكمة وتأن، رافضا أي نهج قائم على التصعيد أو المواجهة.
وأكد المالكي، خلال لقائه نخبة من المحللين والخبراء السياسيين، أن العراق يعيش مرحلة دقيقة وحساسة تستوجب أعلى درجات المسؤولية الوطنية.
وحذر من أن "تحويل ملف السلاح إلى صدام بين مؤسسات الدولة والفصائل المسلحة يمثل خطرا داهماً قد يعصف بالاستقرار ويفتح الباب أمام تداعيات مجهولة العواقب".
كما شدد المالكي على أن أي نزاع داخلي هو "خسارة شاملة" للبلاد، نافيا بشدة أي تصور بأن الصدام المحتمل قد ينحصر في إطار "شيعي-شيعي"، مؤكدا أن شرارة العنف ستطال بنية الدولة والمجتمع بكافة مكوناته دون استثناء.
وفي هذا السياق، دعا المالكي إلى بلورة رؤية استراتيجية وطنية وإقليمية واضحة، تهدف إلى تحصين الساحة الداخلية ومنع تحول العراق إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات أو تنازع الأجندات الإقليمية والدولية، بما يضمن صون أمن البلاد وسيادتها.
وعلى الصعيد التنفيذي، جدد المالكي تأكيد وقوف "الإطار التنسيقي" إلى جانب حكومة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، ودعم استمرار برنامجها الخدمي. وأوضح أن "وجود ملاحظات على الأداء الحكومي لا يبرر السعي لإسقاط الحكومة أو تغييرها، بل يجب أن يكون حافزا لتصويب المسار ومعالجة أوجه القصور".
كما حث على الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية وحسم الحقائب الشاغرة بالتعاون مع رئيس الوزراء، لتعزيز فاعلية الجهاز التنفيذي.
واختتم المالكي تصريحه بالتأكيد على أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة تكمن في الحفاظ على استقرار العراق ووحدته الوطنية، مشددا على أن "لغة الحوار الجاد، والتفاهم المشترك، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، تظل الخريطة الوحيدة القادرة على تجاوز التحديات والملفات الخلافية في البلاد".
المصدر: روسيا اليوم عربي




