رياضة

الخزانة الأميركية تتجه لتوسيع نطاق العقوبات على المتعاملين تجارياً مع إيران

الخزانة الأميركية تستهدف تشديد الضغط على طهران ومعاقبة أنشطة تجارية في قطاعات إيرانية محددة

قال مصدر مطلع على خطط وزارة الخزانة الأميركية بشأن إيران لـ "رويترز" إنه من المتوقع أن توسع الوزارة نطاق العقوبات الثانوية التي يمكنها فرضها على الكيانات والدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران، في إطار مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.

عقوبات إيران المرتقبة تضع مشتريات الصين النفطية تحت المجهر

ومن المتوقع أن يعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت مزيداً من التفاصيل عن الإجراءات المتعلقة بإيران اليوم في مؤتمر صحفي عند الساعة 13:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:00 بتوقيت غرينتش).

الأسواق تتحول للتركيز على العقوبات الاقتصادية المرتقبة ضد إيران

ووصف بيسنت الأسبوع الماضي الإجراءات التي تستهدف إيران بأنها "أشد العقوبات في التاريخ"، قائلاً إنها إلى جانب الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية ستقلل الحاجة إلى عمليات عسكرية "حركية" جديدة ضد إيران.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران منذ عقود، ويستهدف معظمها تقليص عوائد النفط وقطاع الطيران والعملات المشفرة وعمليات شراء مكونات الأسلحة وغيرها من العتاد العسكري، إضافة إلى قطع التمويل عن الشركات التي يسيطر عليها "الحرس الثوري"، الذي يعد قوة مهيمنة في الاقتصاد الإيراني.

وتحظر هذه العقوبات على الكيانات المدرجة الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار، لكن إيران نجحت في إنشاء شركات وهمية وكيانات أخرى وتسجيل سفن جديدة سريعاً للالتفاف على العقوبات.

وتوافق وزارة الخزانة حالياً على منح تراخيص لمعاملات في عدد من القطاعات داخل إيران، ومنها الأدوية والأجهزة الطبية والتبادل الثقافي والفني والمعاملات الزراعية.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إنه من المتوقع أن يحذر بيسنت من ضرورة إغلاق أي قنوات مالية متبقية، بما يشمل تلك التي تمر عبر بنوك ودول ثالثة تساهلت مع بعض الأنشطة.

وأضاف المسؤول، الذي طلب أيضاً عدم الكشف عن هويته، أن وزارة الخزانة "رسمت خريطة لشبكة تهريب النفط والالتفاف على العقوبات الإيرانية"، وستعرض هذه المعلومات على الدول التي تساعد إيران على تفادي العقوبات في إطار توجيه تحذير لها.

فرضت وزارة الخزانة في الأشهر القليلة الماضية عقوبات على مصافٍ صينية مستقلة صغيرة بسبب مشترياتها من النفط الإيراني، ووسعت كذلك استهدافها أسطول الظل المستخدم في نقل النفط الإيراني.

وتتمثل أداة أكثر قوة بكثير في صلاحية فرض عقوبات على البنوك في الصين ودول أخرى التي تيسر معاملات مع إيران، وهي خطوة أحجمت إدارة ترامب حتى الآن عن اتخاذها في ظل هدنة تجارية حساسة مع بكين.

ومع استعداد الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ لعقد اجتماع في واشنطن أواخر سبتمبر/أيلول، فإن فرض عقوبات جديدة على البنوك الصينية قد يضعف فرص تمديد اتفاق أُبرم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لضمان استمرار تدفق المعادن الأرضية النادرة الصينية والحد من الرسوم الجمركية الأميركية.

وذكرت "رويترز" يوم الجمعة أن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية قلص بالفعل العروض الصينية لشراء الخام الإيراني، وهو ما قد يحد من تأثير العقوبات الثانوية على الصين.

يذكر أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، شدد في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز الاثنين، على أن الهدف يتمثل في "قطع كل شريان اقتصادي يُبقي النظام الإيراني قائماً"، محذراً من بدء ما وصفه بـ"يوم الحسم الاقتصادي" مع بزوغ الفجر.

هبطت العملة الإيرانية إلى أدنى مستوى في تاريخها أمام الدولار، مع تصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران بعد نحو ستة أشهر من الحرب.

تداول الريال الإيراني عند 1.992 مليون ريال للدولار في السوق غير الرسمية يوم الاثنين، وفق بيانات موقع "بنباست"، متراجعاً بنحو 4.5% منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إطلاق "عملية اقتصادية ساحقة" ضد إيران. فيما أظهر موقع "TGJU" غير الرسمي أن العملة تجاوزت حاجز مليوني ريال للدولار يوم الأحد قبل أن تقلص خسائرها عند الإغلاق، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

تعرضت العملة لموجة ضغوط متزايدة بفعل مساعي واشنطن لعزل الاقتصاد الإيراني، عبر تهديد الشركاء التجاريين المتبقين لطهران، وتشديد القيود على موانئها الرئيسية في الخليج، إلى جانب خنق صادرات النفط التي تمثل أحد أهم مصادر الإيرادات بالعملة الأجنبية.


المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

واتساب تواصل معنا