دينا دياب: رهبة المسرح تحولت إلى رغبة في الاستمرار في “خيال مريض”

وتأتي هذه الخطوة بعد أن ارتبط حضور دينا خلال السنوات الماضية بعالم الاستعراض، لتجد نفسها أمام تحد جديد يتطلب منها التعامل مع طبيعة مختلفة للأداء، إذ يفرض المسرح على الفنان حالة من التركيز المستمر والتفاعل اللحظي مع الجمهور، دون وجود فرصة لإعادة المشهد أو الاستعانة بالمونتاج كما يحدث في الأعمال السينمائية والتلفزيونية.
وتحمل تجربة "خيال مريض" أهمية خاصة بالنسبة إلى دينا، لأنها اختارت أن تكون بدايتها المسرحية من خلال شخصية ذات تركيبة نفسية، تتقاطع في تفاصيلها مع مشاعر وأفكار يعيشها عدد كبير من الشباب في الوقت الحالي، خاصة ما يتعلق بالتردد والخوف من اتخاذ القرار والمقارنة المستمرة بالآخرين.
وفي حديثها مع "العربية.نت"، تحدثت دينا دياب عن كواليس تجربتها الأولى على خشبة المسرح، والشخصية التي تقدمها، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الحالة النفسية للجيل الحالي، إلى جانب تعاونها مع هشام ماجد.
وأوضحت أن مواجهة الجمهور بشكل مباشر كانت من أصعب الأمور التي واجهتها في بداية التجربة، مشيرة إلى أن رهبة العرض الأول كانت كبيرة، خصوصاً أنها تقف أمام الجمهور للمرة الأولى في تجربة تمثيلية كاملة.
وأضافت أن الخوف بدأ يتراجع تدريجياً مع استمرار العروض، مؤكدة أن تكرار الوقوف أمام الجمهور منحها ثقة أكبر، وساعدها على التعامل مع المسرح باعتباره تجربة ممتعة بدلاً من التركيز على رهبة البداية.
وأشارت دينا إلى أن رد فعل الجمهور المباشر يمثل أحد أهم الاختلافات بين المسرح والسينما والتلفزيون، موضحة أن الفنان على خشبة المسرح يعرف في اللحظة نفسها مدى تفاعل الجمهور مع المشهد، سواء من خلال الضحك أو التصفيق أو غيرهما من ردود الفعل.
وكشفت دينا دياب عن طبيعة الشخصية التي تقدمها في "خيال مريض"، موضحة أنها تجسد شخصية تعاني من حالة من التردد والتشتت، وتظل دائماً منشغلة بفكرة وجود اختيار آخر أو فرصة أفضل يمكن أن تكون في انتظارها.
وأوضحت أن الشخصية ترتبط بفكرة الخوف من فوات الفرص، وهي حالة ترى أنها أصبحت موجودة بشكل واضح لدى قطاع من الشباب، خاصة مع الاستخدام المستمر لمواقع التواصل الاجتماعي.
وأشارت إلى أن المسرحية تتناول هذه الأفكار من خلال إطار كوميدي، وهو ما يمنحها القدرة على الاقتراب من موضوعات نفسية واجتماعية دون تقديمها ب
وأكدت أن أكثر ما جذبها إلى الشخصية هو ارتباطها بحالة إنسانية موجودة بالفعل، لافتة إلى أن كثيراً من الأشخاص قد يجدون جزءاً من أنفسهم في هذه الشخصية، سواء في ترددها أو خوفها من اتخاذ القرار أو انشغالها بما يفعله الآخرون.
وقالت إن هشام ماجد من الفنانين الذين يتميزون بالهدوء واللطف في التعامل، موضحة أنه يحرص على أن يشعر أفراد فريق العمل بالراحة، وهو ما كان مهماً بالنسبة إليها في تجربتها المسرحية الأولى.
وأكدت دينا دياب أن تجربتها في "خيال مريض" تمثل خطوة مهمة بالنسبة إليها، لأنها أتاحت لها اكتشاف جانب جديد من أدواتها كممثلة، كما منحتها فرصة للتعامل مع نوع مختلف من الأداء.
وأشارت إلى أن رهبة البداية كانت طبيعية، لكنها تحولت مع الوقت إلى رغبة في الاستمرار، خاصة بعدما بدأت تشعر بتفاعل الجمهور وتعتاد على طبيعة العرض المسرحي.
وأضافت أن المسرح يحمل مسؤولية مختلفة عن أي تجربة فنية أخرى، لأن الفنان يعيش اللحظة مع الجمهور ولا يستطيع فصل نفسه عن ردود أفعاله، وهو ما يجعل كل عرض يحمل تفاصيل ومشاعر مختلفة.
المصدر: العربية


