مدير معهد العالم العربي شوقي عبد الأمير لـ”النهار”: مواجهة التطرّف تكون بالثقافة واللغة آخر ما يجمع العرب

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مدير معهد العالم العربي شوقي عبد الأمير لـ"النهار": مواجهة التطرّف تكون بالثقافة واللغة آخر ما يجمع العرب
شوقي عبد الأمير، مدير معهد العالم العربي في باريس، يتحدث لـ«النهار» عن تنامي اليمين المعادي للعرب في فرنسا، ودور المعهد في مواجهته، وأهمّية اللغة العربية في حماية الهويّة.
الشاعر شوقي عبد الأمير في استوديو "مجموعة النهار الإعلامية" (كريم حسنية).
الشاعر شوقي عبد الأمير مدير معهد العالم العربي في باريس، يعود إلى بيروت التي يعرفها جيداً ويحرص على ألا يمر عام دون أن يزورها. يستعيد عبد الأمير في العاصمة اللبنانية محطات وذكريات تمتد من "النهار" وعلاقة بدأت في عهد الراحل الأستاذ غسان التويني إلى اليوم حيث يستمر التواصل والتعاون. في هذه المقابلة، حديث عن معهد العالم العربي ودوره، وعن العربية وتحولاتها، وأحوال العرب في الخارج فيما تنمو التيارات والأحزاب اليمينية المعادية لهم في غير دولة.
هذه المقولة قلتها في مجلس سفراء العرب في باريس، بعد تسلّمي العمل مديراً عاماً للمعهد، وأضفت أنه منذ 40 سنة حين تأسس المعهد كان ثمة فقط نائب واحد من اليمين المتطرف معادياً للعرب. واليوم 143 نائباً، لا يمكن مواجهة هذا المد سوى بتعريفهم إلى واقع الثقافة العربية والشخصية العربية وتراثنا، وهذا الدور تقوم به السفارات وعدد من المراكز، لكن أكبر مؤسسة ثقافية وقبلة الثقافة العربية ترعاها فرنسا وتعمل في هذا الإطار هي معهد العالم العربي.
أسباب هذه العدائية عديدة ومعقدة يتعلق بعضها بالاقتصاد والهجرة، أعتقد أن هناك صراع ثقافات، أما الحضارة فهي واحدة في كل هذا العالم، وهي الحضارة الإنسانية التي بدأت في سومر والنيل وبيبلوس، ومن ثم تعاقبت الأدوار لعدة شعوب داخل هذه الثقافة.
الغاية من إنشاء المعهد هي التعريف بالثقافة العربية للفرنسيين والعرب الذين يجهلون تاريخهم وتراثهم، والنجاح في تقديم أفضل صورة عن الشخصية الثقافية العربية في فرنسا ستسهم بكل تأكيد في تحقيق هذا الاندماج.
لا أريد أن أكون متشائماً ولا متفائلاً بشكل ساذج، لذا أقول إن ثمة خطراً بسبب المد السياسي الصاعد في فرنسا والتمويل بغالبيته فرنسي، أمّا التمويل العربي فليس بمستوى الدور العظيم الذي يؤدّيه المعهد. دولنا العربية والمؤسسات المالية العربية مدعوّة بإلحاح إلى دعم هذا النشاط العربي كي لا نعطي فرصةً لأعداء ثقافتنا أن يقولوا إنه ينبغي ألا ينفق المال الفرنسي على الثقافة العربية التي لا يقدم العربي في العالم سواها، فهل نبيع طائرات أو آيفونات مثلاً؟
نحن ندرس أنشطتنا، وجرى إقرار بأن تكون كل أنشطة السنة المقبلة تحت نجمة الذكرى الأربعين للتأسيس، لكن لا يمكننا أن نفعل شيئاً بمستوى كبير سوى بالدعم العربي، وهذا نداء لكل الإخوة العرب.
العرب منقسمون سياسياً دينياً طائفياً، والمشترك الباقي بيننا هو اللغة ودونها تتفتت الخريطة العربية، وعمالقة العرب من هم؟ المتنبي، امرؤ القيس، ابن رشد، ابن سينا والجاحظ أي في اللغة، وهذا يعني أن منتجنا الأساسي هو اللغة. للأسف اليوم لغتنا في تدهور لا مثيل له وهذا مؤسف جداً، إذا ما سقطت اللغة سقط كل شيء.
لا ننكر أن القرآن صان اللغة منذ 1400 سنة، ولكن اللغة كانت موجودة أصلاً قبل الإسلام مع المعلقات وشعر ما قبل الإسلام والدليل حينما يقع إشكال لغوي في النحو نحتكم إلى القرآن والشعر الجاهلي.
اللغة العربية ليست ديناً، وإذا ما اعتبرت كذلك فنحن نلغي كل البعد الإنساني في اللغة وكل ماضيها، العربية ليست اللاتينية، اللاتينية هي لغة القدّاس في الكنيسة، أمّا العربية فهي لغة الصلاة والشعر معاً.
"هذه المساحات تتسع، والجهل يتسع ويولّد الحقد والنزاعات، ودورنا الحقيقي هو الانفتاح ونقل المعرفة التي يجب أن تكون أهم أسلحتنا.
هذا موجود ولكن ضيّق الأفق، ولا يجب أن نعطيه قيمة كبيرة وهو منطق تطرّف ديني وسوء فهم للدين نفسه ويجب أن نواجهه بالمعرفة.
اختراقها يجب أن يكون بمحاربة الجهل وعدم إشاعتها وإعطائها مساحات كي تنمو والردّ عليها بانفتاح الأفق، الحضارة العربية جمعت كل المكونات الدينية التي عاشت في البلاد العربية. العلة هي التفسيرات والتأويلات السلفية، ولهذا قلت في نص شعري "أولئك الذين استوثنوا الماضي".
في 14 آب 2023، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان أن الإدارات العامة ومصالح المياه ملزمة تسديد فواتيرها، وأن عدم الدفع يكون تحت طائلة قطع التيار الكهربائي.
لم تُعلن العائلة حتى الآن عن سبب الوفاة.
تزين المكان بديكورات مترفة، وطاولات مضاءة عكست بريق الأمسية، وتنسيقات ورود بيضاء مذهلة أضفت طابعاً رومانسياً وحالماً على الأجواء.
المصدر: جريدة النهار


