تكنولوجيا

11 عاما خلف القضبان.. ماذا اقترف السياسي الروسي شلوسبرغ؟

وجد السياسي والصحفي الروسي ليف شلوسبرغ نفسه، فجأة، وراء القضبان محكوما بالسجن 11 عاما وشهرا، في قضية تقول منظمة العفو الدولية إنها عقاب له على ممارسته الحق في التعبير والدعوة إلى السلام.

وفي 17 أغسطس/آب دانت محكمة مدينة بسكوف غربي البلاد الحكم على شلوسبرغ، السياسي المخضرم ونائب رئيس حزب "يابلوكو" وهو الحزب السياسي الروسي المسجل الوحيد الذي تقول أمنستي إنه عارض باستمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، ودعا إلى وقف إطلاق النار واعتماد الدبلوماسية.

لكن ماذا فعل شلوسبرغ ليستحق أكثر من 11 عاما خلف القضبان؟

وحاكمته السلطات بموجب مادتين من القانون الجنائي الروسي تتعلقان بـ"التشويه المتكرر لسمعة القوات المسلحة الروسية" و"نشر معلومات كاذبة عمدا" عنها.

وفي كلمته الأخيرة أمام المحكمة، لم يتحدث شلوسبرغ عن نفسه وحده، بل قال إن "آلافا وآلافا" في روسيا تعرضوا للاستهداف بسبب معتقداتهم "السلمية وغير العنيفة والإنسانية"، مشبها نفسه بـ"الاتحاد الروسي الذي وُضع في قفص ويريدون إجباره على الصمت".

خارج الانتخابات ويأتي الحكم وسط ضغوط متصاعدة على حزب "يابلوكو". ففي 10 أغسطس/آب، أي قبل أسبوع من الحكم على شلوسبرغ، منعت المحكمة العليا الروسية الحزب من خوض انتخابات مجلس الدوما المقررة في سبتمبر/أيلول. واستأنف الحزب القرار، لكن في 17 أغسطس/آب، وهو اليوم نفسه الذي صدر فيه الحكم على نائب رئيسه، اعتقلت السلطات ما لا يقل عن 30 من مؤيديه خارج المحكمة العليا في موسكو خلال جلسة النظر في الاستئناف.

وترى أمنستي أن إقصاء "يابلوكو" من الانتخابات دليل إضافي على أن مساحة التعددية السياسية والتعبير المناهض للحرب تتقلص في روسيا. وتطالب بإلغاء التشريعات التي تجرم التعبير السلمي الرافض للحرب، ووقف ملاحقة أعضاء الحزب وأنصاره.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا