الهدنة الأميركية الإيرانية على شفا الانهيار
تبدو الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران مهددة بالانتهاء يوم الاثنين، في ظل عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق لتمديدها أو الانتقال إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ 6 أشهر.
ونقل موقع بوليتكو عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المفاوضات، أن الوضع بين واشنطن وطهران لا يزال "جامدا" مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة المستمرة منذ نحو شهر، مشيرا إلى أنه لم يتلق حتى بعد ظهر الجمعة أي معلومات عن اتفاق وشيك لتمديدها.
وقال المسؤول إن القضية لا تتعلق بمدى قرب الطرفين أو ابتعادهما عن التوصل إلى اتفاق، وإنما بما إذا كانت إيران مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات والموافقة على تسوية، مضيفا أن طهران "لم تفعل ذلك حتى الآن".
وبحسب تقرير لـ"رويترز" هذا الأسبوع، أشار مفاوضون إيرانيون أيضا إلى استمرار الجمود في المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق المؤقت الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فرنسا في يونيو الماضي.
وتتركز الخلافات الرئيسية، وفق المعطيات، حول مصير الأصول المالية الإيرانية المجمدة، إلى جانب وضع حركة السفن في مضيق هرمز، بما في ذلك الحصار البحري الأميركي المستمر.
ويرى مسؤولون وخبراء أن استمرار صيغة "وقف إطلاق النار مقابل الحصار" قد يكون خيارا مؤقتا يفضله الطرفان على العودة إلى التصعيد العسكري، في ظل عدم استعداد أي منهما، حتى الآن، لتقديم التنازلات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال جيمس جيفري، السفير الأميركي السابق الذي خدم في الشرق الأوسط خلال 3 إدارات رئاسية، بينها الإدارة الأولى لترامب، إن كلا الطرفين لديه مصلحة في استمرار الوضع الحالي، لأن كل طرف يعتقد أن الوقت والضغط قد يعملان لصالحه، بينما تبدو البدائل، سواء التصعيد العسكري أو تقديم تنازلات كبيرة، أقل قبولا.
في المقابل، رفعت القيادة الإيرانية خلال الأيام الأخيرة سقف مطالبها المرتبطة بتمديد وقف إطلاق النار.
وتشمل المطالب الإيرانية، وفق المعطيات الواردة، الحصول على تعويضات عن الأضرار التي خلفتها الحرب، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف جميع التهديدات الموجهة ضد إيران، بما في ذلك التهديدات المرتبطة بحلفائها ووكلائها في دول أخرى.
وتعكس هذه المطالب اتساع الفجوة بين الطرفين، في وقت تحاول فيه واشنطن استخدام الضغوط الاقتصادية والعسكرية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات أكبر.
وتزيد التطورات الميدانية من هشاشة الهدنة، فقد تعرضت ناقلتان أثناء عبورهما مضيق هرمز لهجمات بطائرات مسيرة يوم الخميس، وفق المعطيات الواردة، في حادث من شأنه زيادة مخاطر التصعيد في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
ويشكل مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الحصار الأميركي للسواحل الإيرانية ورفض الولايات المتحدة أي ترتيبات تمنح إيران حق فرض رسوم أو قيود على حركة الملاحة.
المصدر: روسيا اليوم عربي




