رياضة

إجلاء ترمب من أنقرة.. حماية أمنية أم تضليل إسرائيلي؟

وبينما أظهرت التحركات الميدانية أقصى درجات الحيطة والحذر لحماية الرئيس ترمب، أثارت تفاصيل العملية موجة عارمة من التشكيك والتوجس داخل أروقة الاستخبارات الأمريكية والكونغرس.

وأفاد مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون -لصحيفة واشنطن بوست– بأن وكالة الاستخبارات المركزية كانت متشككة بشأن التحذير الإسرائيلي. ورغم نقل التهديد للإدارة الأمريكية، فقد اعتبر المحللون المعلومات "غير مقنعة"، وتفتقر إلى المصداقية العالية لكونها مستمدة حصرا من مصادر إسرائيلية لا أمريكية.

ونقلت الصحيفة عن السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن أن الأمر "يبدو خياليا بعض الشيء"، معربا عن فضوله لمعرفة مدى مصداقية المعطيات الإسرائيلية وإمكانية التحقق منها بشكل مستقل.

وأشار مسؤول أمريكي سابق إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو أُحيط علما بالتهديد الإسرائيلي وبخطة التمويه، لكنه اختار مع ذلك الصعود على متن الطائرة الرئاسية الأساسية، مما يعكس عدم الاقتناع بجدية الخطر.

أما عن الدوافع السياسية، فيرى بعض مسؤولي الاستخبارات الأمريكية أن مشاركة إسرائيل لهذا التحذير تندرج ضمن "نمط أوسع" من التقارير المصمَّمة للتأثير على عملية صنع القرار الرئاسي والسياسة الأمريكية في المنطقة، وليس فقط للاطلاع.

وأوضح مسؤول أمريكي للصحيفة أن جهاز الخدمة السرية تصرف بدافع "أقصى درجات الحيطة والحذر" لتفادي أي مخاطرة، خاصة بعد مواجهته 3 حوادث سابقة كادت تشكّل خطراً مباشراً على الرئيس.

ونقلت واشنطن بوست -عن بيان لمسؤول أمريكي تعقيبا على التقرير- أن الرئيس يواجه تهديدات مستمرة من إيران، وأن المهمة الجوهرية للخدمة السرية هي حمايته، وقد نجحت في ذلك.

ومن جهتها، نقلت شبكة "إيه بي سي" عن مسؤول أمريكي قوله إن إخراج الرئيس الأمريكي سرا من أنقرة جاء بعد معلومات بتسلل خلية إيرانية مع صاروخ يطلق من الكتف، ومعرفتها بتحركات ترمب.

كما أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" -نقلا عن مسؤولين أمريكيين- بأن وكالة الأمن القومي و"سي أي إيه" وجهاز الاستخبارات التركي رصدوا معلومات قُبيل مغادرة ترمب للقمة، تشير إلى وجود مؤامرة ذات مصداقية تخطط لها إيران لإطلاق صاروخ أرض-جو يستهدف طائرة الرئاسة الأمريكية.

وحذّر المسؤولون من أنه لا يزال هناك تهديد كبير ومستمر من جانب إيران بقتل ترمب مع اقتراب الحرب من شهرها السادس.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

واتساب تواصل معنا