وزير الجيش الأميركي السابق ينضم إلى “OpenAI” مع توسع استخدام التقنية عسكرياً

ألتمان: سيساعد في تبني الذكاء الاصطناعي القائم على القيم الديموقراطية
انضم وزير الجيش الأميركي السابق دان دريسكول إلى شركة "أوبن إيه آي" في منصب مستحدث كمستشار أول لتحديث الأمن القومي، في خطوة تأتي مع توسع المؤسسة العسكرية الأميركية في توظيف تقنياتالذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمنين القومي والسيبراني.
وقالت الشركة إن دريسكول، وهو من قدامى المحاربين في العراق والمقرب من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، سيتولى العمل مع حلفاء الولايات المتحدة لدفع الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
وأوضحت "OpenAI" أن دريسكول سيعمل مع الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والشركاء الدوليين لدعم مبادرات تحديث عملية تسهم في تطوير ما تصفه بـ"الذكاء الاصطناعي الديمقراطي"، إلى جانب مساعدة فرق الشركة على فهم الاحتياجات التشغيلية لمؤسسات الأمن القومي حول العالم، بحسب ما نقلته "فاينانشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".
ولعب دريسكول خلال توليه منصب وزير الجيش دوراً بارزاً في تسريع إدخال التقنيات الحديثة إلى القوات المسلحة وتعزيز قابلية تكامل أنظمة الأسلحة. كما أطلق في وقت سابق من العام فعالية تقنية واسعة النطاق تحت اسم "أوبريشن جيلبريك" لتحسين الاتصالات بين الأنظمة العسكرية بالاستفادة من الدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا.
وجاءت الخطوة بعد أشهر من استقالة دريسكول إثر خلافات مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بشأن إقالة عدد من الضباط العسكريين البارزين، بينما يتوقع مراقبون أن يلعب دوراً مهماً في أي حملة رئاسية محتملة لفانس في عام 2028.
وقال دريسكول إن متطلبات الأمن القومي تتغير بوتيرة هي الأسرع منذ نصف قرن، مضيفاً أنه انضم إلى OpenAI للمساعدة في توظيف التكنولوجيا بشكل مسؤول لخدمة الولايات المتحدة وحلفائها.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان إن لدى الولايات المتحدة فرصة استثنائية للتعاون مع الدول الحليفة لتوسيع تبني الذكاء الاصطناعي القائم على القيم الديمقراطية، مشيراً إلى أن انضمام دريسكول سيدعم الريادة الأميركية في هذا المجال.
وأكدت "OpenAI" أن دريسكول سيقدم المشورة للشركاء في القطاعين العام والخاص بشأن تحديث السياسات والاستراتيجيات اللازمة للاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن القومي وضمان توافق تطويره مع المبادئ الديمقراطية.
وجاء تعيينه في وقت وسعت فيه الشركة حضورها الأمني والدفاعي بأوروبا، إذ أتاحت لعدد من الدول، بينها فرنسا وألمانيا وبولندا، الوصول إلى نماذجها المتقدمة لتعزيز الدفاع السيبراني. كما وفرت للحكومة الأوكرانية برنامج "دايبريك" المخصص لرصد الثغرات البرمجية.
وتكتسب أدوات الذكاء الاصطناعي التي تطورها "OpenAI" ومنافسوها أهمية متزايدة للأمن القومي الأميركي، سواء كوسائل دفاعية أو كمصادر محتملة للمخاطر الأمنية.
وكانت الشركة قد عمقت تعاونها مع وزارة الدفاع الأميركية في وقت سابق من العام، بعدما وافقت على نشر نماذجها في بيئات سرية، عقب تعثر مفاوضات مماثلة بين البنتاغون وشركة "أنثروبيك" المنافسة.
وعلى صعيد الأعمال، أرجأت "OpenAI" خطط الطرح العام الأولي إلى العام المقبل رغم تقديمها ملف الطرح سراً إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في يونيو، مفضلة السعي لجمع 20 مليار دولار عبر جولة تمويل خاصة خلال الشهر الجاري.
وخفضت الشركة مستهدفات التمويل من 30 مليار دولار، كما قلصت تقييمها المستهدف من 1.4 تريليون دولار إلى 1.25 تريليون دولار، في ظل تنامي المخاوف بشأن وتيرة الإنفاق والاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي.
المصدر: العربية




