رياضة

أمل جديد لمرضى سرطان الجلد.. لقاح يخفض خطر عودة الورم

لقاح طورته "موديرنا" و"ميرك" خفّض خطر عودة المرض أو الوفاة عند دمجه مع العلاج المناعي

بعد نحو 20 عامًا على تطوير لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، الذي أسهم في تعزيز جهود الوقاية من سرطان عنق الرحم، يحقق العلماء تقدمًا جديدًا في مجال لقاحات السرطان، هذه المرة لمواجهة الميلانوما، أحد أخطر أنواع سرطان الجلد.

فقد أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثالثة أن لقاحًا شخصيًا يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، طورته شركتا "موديرنا" و"ميرك"، خفّض خطر عودة الميلانوما أو الوفاة بنسبة 42% عند إضافته إلى العلاج المناعي، مقارنة باستخدام العلاج المناعي وحده. وجاءت النتائج أفضل من توقعات الباحثين، بحسب تقرير نشره موقع "Science Alert".

على خلاف اللقاحات التقليدية التي تستهدف عناصر مشتركة، يُصمَّم هذا اللقاح وفق الخصائص الجزيئية الخاصة بورم كل مريض. ويبدأ ذلك بتحليل تسلسل الورم وتحديد المستضدات الجديدة التي تميّز الخلايا السرطانية عن الخلايا السليمة، ثم إعداد لقاح يساعد الجهاز المناعي على التعرف إليها واستهدافها.

وتشرح لونغ، الباحثة الرئيسية في التجربة، جورجينا لونغ، الاختصاصية في الأورام الطبية بمعهد الميلانوما في أستراليا، أن اللقاح يزوّد الجسم بالتعليمات اللازمة لعرض هذه العلامات على الجهاز المناعي، بما يساعده على تحديد الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

ويُستخدم اللقاح إلى جانب العلاج المناعي "كيترودا" (بيمبروليزوماب)، الذي يساعد الجهاز المناعي على استعادة قدرته على مهاجمة السرطان عبر تثبيط نقاط التفتيش المناعية التي قد تستغلها الخلايا السرطانية للتهرب من الاستجابة المناعية.

ويجمع هذا النهج بين علاج مناعي يُستخدم مع مرضى مختلفين، ولقاح مخصص يستهدف الخصائص الفريدة لورم كل مريض.

شملت التجربة أكثر من 1100 مريض، في 157 موقعًا حول العالم، وجاءت نتائجها لتعزز ما أظهرته تجربة المرحلة الثانية المنشورة عام 2024.

ووفق النتائج، انخفض خطر عودة الميلانوما أو الوفاة بنسبة 42% عند إضافة اللقاح إلى العلاج المناعي مقارنة بالعلاج المناعي وحده. ووصل الانخفاض إلى 58% لدى المرضى الذين ظلوا خالين من السرطان بعد ستة أشهر من بدء العلاج.

يرى الباحثون أن النتائج قد تمهد الطريق لتطوير لقاحات شخصية تستهدف أنواعًا أخرى من الأورام، خصوصًا السرطانات التي لا تستجيب ب

لكن هذا الاحتمال لا يزال بحاجة إلى مزيد من الأدلة؛ إذ أخفقت تجارب عشوائية حديثة للقاحات mRNA استهدفت سرطان القولون والمستقيم وسرطان الرأس والرقبة في خفض معدلات عودة المرض.

وبذلك، تمثل نتائج تجربة الميلانوما تقدمًا مهمًا في مجال العلاج الشخصي للسرطان، لكنها لا تعني أن النهج نفسه سينجح بالضرورة مع جميع الأورام.

ويظل التحدي المقبل هو تحديد المرضى الأكثر استفادة، وتقييم فاعلية هذه اللقاحات على المدى الطويل، ومعرفة مدى إمكان تطبيقها على نطاق أوسع.


المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا