رياضة

بعد هجوم الكرك… ملك الأردن يتفقّد المصابين ولبنان الرسمي يعلن تضامنه مع عمّان

في مشهد صادم هزّ الأردن، تحوّلت مراسم تشييع في كنيسة القديس جاورجيوس بمنطقة حمود في الكرك إلى مأساة دامية، بعدما استهدفها هجوم مسلّح أوقع قتلى وجرحى، وسط استنفار أمني وإدانات رسمية واسعة. وعقب الهجوم، وصل ملك الأردن عبدالله الثاني، إلى مستشفى الكرك الحكومي للاطمئنان على حالة المصابين في حادثة كنيسة حمود. وقال: “سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات”. وأضاف:”من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا. جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر”. شاهد | الملك يتفقد مصابي العملية الإرهابية في الكرك #الأردن #الكرك #هنا_المملكة https://t.co/dM6sHdm6kM— قناة المملكة (@AlMamlakaTV) October 23, 2026 الملكة رانيا العبدالله، قالت من جهتها إن الجريمة التي استهدفت المصلين الآمنين في محافظة الكرك، الجمعة، أوجعت قلوب الأردنيين، مؤكدة أن المصاب واحد وأن دمعة قرية حمود وأهلها هي دمعة كل أردني. وأضافت، في منشور عبر منصة “إكس”، “قلوبنا مع أهلنا في الكرك”، مترحمة على الشهداء الأبرياء، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ الله الأردن وأهله من كل شر. جريمة نكراء أوجعت قلوبنا جميعاً عندما امتدت يد الغدر للمصلين الآمنين في الكرك اليوم. الجرح أليم والمصاب واحد، ودمعة قرية حمود وأهلها دمعة كل أردني. قلوبنا مع أهلنا في الكرك… رحم اللّٰه الشهداء الأبرياء ومنَّ على مصابينا بالشفاء العاجل وحفظ الأردن وأهله من كل شر.— Rania Al Abdullah (@QueenRania) October 23, 2026 إلى ذلك، أكد وزير الداخلية مازن الفراية، أن الأردن أمام عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين، مؤكدا أن هذا العمل مدان بكافة تفاصيله. وأضاف الفراية، خلال مؤتمر صحفي في محافظة الكرك، أن “هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل”، معربا عن تعازيه لذوي الشهداء وأهالي قرية حمود وأهالي الكرك وأبناء الوطن عامة. وأكد اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث، ونقل الإصابات إلى المستشفى وتقديم الرعاية الصحية للمصابين، لافتا إلى أن الحكومة ستقوم بكل ما يلزم لمساعدة ذوي الشهداء على تجاوز هذه المحنة والظرف الصعب. تفاصيل الهجوم شهدت محافظة الكرك جنوبي الأردن، اليوم الجمعة، هجومًا مسلّحًا استهدف مراسم تشييع داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في حادثة استدعت تحرّكًا أمنيًا وقضائيًا، وسط إدانات ومواقف مستنكرة من لبنان وبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية. وبحسب المعلومات التي تداولتها وسائل إعلام، وقع إطلاق النار خلال مراسم تشييع جنازة سيدة تُدعى مثال الهلسا، المعروفة باسم “أم ليث”، في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك، الواقعة جنوبي الأردن. وأفادت تقارير إعلامية بأن مسلّحين ترجّلا من مركبة وأطلقا النار على المشاركين في مراسم التشييع، قبل أن يفرّا من المكان. ونقلت وسائل إعلام عن شهود عيان أن إطلاق النار استمر عدة دقائق، فيما كان عدد من الأشخاص داخل الكنيسة وفي محيطها وقت وقوع الحادثة. وأعلنت السلطات الأردنية عن وقوع ستة قتلى و28 مصابًا. وجرى نقلهم لتلقي العلاج، فيما لم تتوافر تفاصيل رسمية كاملة عن أوضاع جميع الجرحى. تحرّك أمني وتحقيقات قضائية وعقب الهجوم، باشرت الأجهزة الأمنية الأردنية متابعة الحادثة وملاحقة المتورطين، بهدف كشف ملابسات إطلاق النار وتحديد المسؤولين عنه. وفي إطار الإجراءات القضائية، أعلن المدعي العام الأردني حسن العبداللات إصدار قرار بحظر النشر في القضية التحقيقية، في خطوة تشمل تداول المعلومات المتعلقة بالتحقيق وفق ما أوردته وسائل إعلام أردنية. ولم تتضح، وفق المعلومات المتاحة، هوية المسلّحين أو الدوافع التي تقف وراء الهجوم، كما لم تتوافر معطيات مؤكدة بشأن أي جهة مسؤوليتها عنه. لبنان الرسمي يستنكر الاعتداء وفي لبنان، دان رئيس الجمهورية جوزاف عون الهجوم الذي استهدف المصلّين في كنيسة بمحافظة الكرك الأردنية، معربًا عن بالغ أسفه واستنكاره للاعتداء الذي أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى. وقال عون: “تلقّيت ببالغ الأسى والاستنكار نبأ الهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف المصلّين في كنيسة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى أبرياء”. من جهته، دان رئيس مجلس النواب نبيه بري الاعتداء الإرهابي الذي استهدف المشاركين في مراسم تشييع داخل كنيسة القديس جاورجيوس في محافظة الكرك الأردنية، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا. ووصف بري الاعتداء بأنه “جريمة إرهابية جبانة ومدانة بكل المقاييس والأعراف والشرائع”، مؤكدًا أنه لا يستهدف أرواح الأبرياء فحسب، بل يشكّل أيضًا اعتداءً على القيم والمبادئ الإيمانية، وفي مقدمتها الإسلام الذي يدعو إلى الرحمة والتسامح ونبذ العنف والعدوان. وتقدّم بري بالتعازي والمواساة من المملكة الأردنية الهاشمية، ملكًا وبرلمانًا وحكومة وشعبًا، ومن عائلات الضحايا، ومن بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، متمنيًا الرحمة للضحايا والشفاء العاجل للجرحى. إلى ذلك، تواصل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع نظيره الأردني الدكتور جعفر عبد الفتاح حسان، معرباً عن إدانته الشديدة للاعتداء الإرهابي الذي استهدف المشاركين في مراسم تشييع في كنيسة القديس جاورجيوس في محافظة الكرك، وأوقع عدداً من الضحايا والجرحى الأبرياء. وقدّم الرئيس سلام تعازيه الحارّة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، ملكاً وحكومةً وشعباً، وإلى عائلات الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين. وأكد الرئيس سلام تضامن لبنان الكامل مع الأردن في مواجهة الإرهاب، مشدداً على أن استهداف المدنيين ودور العبادة يشكّل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والدينية، وأن لا شيء يمكن أن يبرّر مثل هذه الأعمال الإجرامية. بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية: الاعتداء لن ينال من وحدتنا الوطنية وفي موقف مستنكر، أصدرت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية بيانًا بشأن الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في حمود – الكرك، أعربت فيه عن تعازيها لأهالي الضحايا والشعب الأردني بمختلف أطيافه والقيادة الهاشمية. وجاء في البيان أن بطريرك المدينة المقدسة ثيوفيلوس الثالث وأعضاء المجمع المقدس والمطران خريستوفوروس، مطران الأردن، يعزّون أنفسهم وذوي الضحايا والشعب الأردني بهذا المصاب، الذي وصفوه بأنه مسّ القلوب وأثار حزنًا عميقًا. واستنكرت البطريركية “العمل الوضيع الجبان الدموي” الذي استهدف الكنيسة وأصاب الرعايا بشكل مباشر وأسفر عن سقوط ضحايا، معربة عن ثقتها بالأجهزة الأمنية الأردنية وقدرتها على ملاحقة المتورطين وتوقيفهم. وأكد البيان أن الاعتداء، على الرغم من الألم الذي ألحقه بالأردن، لن ينال من الوحدة الوطنية والثبات، بل سيزيد الأردنيين تمسكًا بوحدتهم والتفافًا، مسيحيين ومسلمين، حول القيادة الهاشمية. وشدّدت البطريركية على تمسكها بالأرض المقدسة ورفض مغادرتها أو التهجير منها، مؤكدة أن أبناءها شركاء في تاريخها وحاضرها ومستقبلها، وسيبقون فيها شهودًا للإيمان مهما اشتدت التحديات والمحن. كما أكدت أن المجتمع الأردني سيبقى عصيًا على الفكر المتطرف، معتبرة أن هذه الجريمة غريبة عن الإسلام المعتدل في الأردن، ودعت الرعايا والمؤمنين إلى الثبات والصلاة في هذه الظروف. وختمت البطريركية بيانها بالدعاء: “حَمى الله الأردن والشعب الأردني”. دوافع الهجوم حتى الآن، لم تتضح بصورة مؤكدة خلفيات الهجوم أو الدوافع التي تقف وراءه، كما لم تتوافر معلومات رسمية تحسم ما إذا كان الاعتداء يستهدف المسيحيين على خلفية دينية أم يرتبط بدوافع أخرى. وتبقى نتائج التحقيقات الرسمية أساسية لتحديد هوية المنفذين وكشف ملابسات الحادثة، في ظل الإجراءات القضائية المتخذة بشأن القضية


المصدر: لبنان 24

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا