رياضة

اجتماع وزراء خارجية 7 دول في إسطنبول.. ماذا نعرف عنه؟

وينعقد الاجتماع بصيغة "آر 4 + إي 3″، وتضم مجموعة "آر 4" التي تشكلت حديثا من الدول الثلاث الموقعة على "اتفاق مكة للدفاع" وهي تركيا والسعودية وباكستان، إضافة إلى مصر، وقد أنشأت الدول الأربع هذه الصيغة لدعم الاستقرار الدائم وتعزيز الحوار بشأن القضايا الإقليمية، بينما تشكلت مجموعة "إي 3" قبل نحو 20 عاما من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بهدف تعزيز التنسيق الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وسيجدد الوزير التركي التأكيد على "التحذيرات والاقتراحات" التي تطرحها تركيا باستمرار لمنع تمدد الحرب الروسية الأوكرانية إلى منطقة البحر الأسود، ولوضع حد لسقوط ضحايا مدنيين فيها.

كما سيناقش المجتمعون فرص التعاون والتنسيق التي يمكن تنفيذها بين دول المنطقة والدول الأوروبية في المرحلة المقبلة، استنادا إلى المصدر التركي.

توقع المصدر التركي أن يدفع الاجتماع باتجاه ضرورة قيام المجتمع الدولي "بتكثيف الضغط على إسرائيل" ردا على توسعها الاستيطاني و"تشجيعها إرهاب المستوطنين"، وأن يدعو إلى "اتخاذ موقف حازم إزاء المستوطنات غير القانونية" في الأراضي الفلسطينية.

كما أنه من المنتظر أن يدفع باتجاه حراك دبلوماسي نشط لإيجاد صيغ حلول معقولة تحدّ من الخطر الذي يتهدد طرق الشحن والأمن الإقليمي جراء الحروب المندلعة في اليمن، وإيران، وأوكرانيا.

يجيء اجتماع الدول السبع وسط حالة من عدم اليقين بشأن الحرب الإيرانية، إذ إن الضربات الأمريكية على هذا البلد لا تزال معلقة، لكنّ حالة الاحتقان السياسي بين الولايات المتحدة وإيران على أشُدها، والتهديد المتبادل بين البلدين بلغ مداه، في حين سربت وسائل إعلام أمريكية، مثل شبكة "سي بي إس"، اليوم الخميس، حديثا عن خطط بشأن استئناف الضربات الإسرائيلية والأمريكية المشتركة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

وبحسب التسريبات، ستشمل الضربات منشآت بتروكيميائية تُعد حيوية لقطاع النفط الإيراني، إضافة إلى المنشآت النووية الإيرانية مثل تلك الموجودة في منطقة "جبل الفأس"، في حين لا توجد خطط لاستهداف البنية التحتية المدنية مثل محطات توليد الطاقة.

تنبع أهمية هذا اللقاء من الوزن السياسي الدولي والإقليمي للدول المجتمعة، وخصوصا بعد نجاح تركيا في تعزيز موقعها الإقليمي، وتحولها إلى قوة بارزة في ظل صناعة عسكرية متطورة، وجيش قوي، إضافة إلى توقيعها على "اتفاق مكة للدفاع".

كما تنبع أهمية اللقاء من القوة السياسية الأوروبية والدولية التي تشكلها كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، والحافز الذي تملكه للإسهام في التقليل من آثار الاضطرابات الأمنية الإقليمية، جراء تأثرها الواضح بالحربين الأوكرانية والإيرانية، خصوصا على صعيد إمدادات الطاقة.

سبق أن قدمت تركيا في سبتمبر/أيلول الماضي مسودة اتفاق لإنهاء الاعتداءات المنسوبة إلى روسيا وأوكرانيا على السفن التجارية في البحر الأسود، بما فيها تلك التابعة لها، لكنّ هذه المبادرة لم تلق نصيبا من النجاح، بل تكثّفت الضربات بالطائرات المسيرة منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري قبالة سواحل بلغاريا ورومانيا.

وفي هذا السياق، أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أخيرا، نشر أصول في منطقة البحر الأسود لمواجهة خطر المسيّرات، تشمل طائرات دورية بحرية، وأنظمة رادار، وطائرات بدون طيار، وأفراد استخبارات.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا