مسؤولون أميركيون: تحرك عسكري إسرائيلي واسع قرب الحدود الإيرانية

عشرات المقاتلات الإسرائيلية حلّقت بمحاذاة إيران عبر الأجواء السورية والعراقية
نفّذت عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، الاثنين، طلعة جوية واسعة النطاق وصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية، في عملية وصفها مسؤولون أميركيون وإسرائيليون بأنها تهدف إلى استعراض القوة وردع طهران، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى سوء تقدير عسكري يفضي إلى رد إيراني وتجدد الحرب.
وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس" جرت العملية على مسافة تزيد على 800 ميل من إسرائيل، قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية بإسرائيل، دون أن تكون الطلعة مرتبطة بزيارة الوزير الأميركي.
وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن العملية لم تكن استثنائية، وإن هدفها كان ردع إيران، إلا أن التحرك انطوى على مخاطر التصعيد، إذ كان من الممكن أن يؤدي إلى رد إيراني يعيد إشعال المواجهة العسكرية.
وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل كانت تدرك أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ستكتشف الطلعة الجوية. كما أبلغت تل أبيب واشنطن بالعملية مسبقاً، ووصفتها بأنها تدريب عسكري يهدف إلى "استعراض القوة" وردع إيران عن شن هجمات على إسرائيل قبل الانتخابات، لكن بعض المصادر الأميركية قالت إنها تكوّن لديها انطباع بأن إسرائيل ربما كانت تأمل في أن تطلق إيران النار على الطائرات الإسرائيلية، بما يوفر مبرراً لشن ضربات عسكرية ضدها. وكانت شبكة "فوكس نيوز" قد أفادت، الثلاثاء، بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ تدريباً جوياً باتجاه إيران.
ويأتي التحرك في وقت تتزايد فيه المؤشرات على بحث إسرائيل خيارات عسكرية جديدة ضد إيران. وكان موقع "أكسيوس" قد ذكر الأسبوع الماضي أن نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب ناقشا، في أوائل أكتوبر الجاري، إمكانية إطلاق عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية. وخلال تلك المناقشات، أبلغ نتنياهو ترامب بقلقه إزاء معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى أن إيران تتخذ خطوات مثيرة للقلق لإعادة بناء برنامجها النووي. وبحسب التقرير، بدا ترامب في البداية ميالاً إلى استئناف الهجمات على إيران، قبل أن يتراجع حماسه تدريجياً وينتهي إلى رفض مقترح نتنياهو.
الجيش الإسرائيلي يتجنب التحركات التي تهدد الانتخابات
وفي تطور ذي صلة، قال مسؤول إسرائيلي إن زامير لن يسمح بأي نشاط عسكري غير مبرر من شأنه تقويض الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري. ويعكس هذا الموقف، وفقاً للتقرير، حساسية المرحلة السياسية والأمنية التي تمر بها إسرائيل، في ظل المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد مع إيران إلى تداعيات داخلية تتجاوز الحسابات العسكرية.
وفي تصريحات أدلى بها، الأربعاء، خلال حفل تخريج عسكري، اتهم نتنياهو المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بالسير على خطى والده، والسماح للعلماء الإيرانيين بمواصلة العمل على تطوير سلاح نووي. وقال نتنياهو: "لقد رفع القيود، وإيران تحاول مجدداً تطوير قنابل الموت الخاصة بها".
وأضاف: "لذلك لا يوجد سوى سبيل واحد للقضاء على هذا التهديد نهائياً، وهو إسقاط النظام في إيران. وهذا هو التوجيه الذي أصدرته للجيش الإسرائيلي والموساد والأجهزة الأمنية".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتداخل فيه الحسابات العسكرية الإسرائيلية مع الاستحقاقات الانتخابية، وسط مخاوف من أن تتحول عمليات استعراض القوة والردع إلى شرارة لمواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها.
المصدر: العربية



