زاخاروفا: الاحتجاجات في فرنسا تحولت إلى عرض لتجريد الإنسان من إنسانيته
وصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الاحتجاجات في فرنسا بأنها عرض لتجريد الإنسان من إنسانيته، معتبرة أنها تدمر مصائر الناس وتكشف تحولا سلوكيا حادا خلال ساعات.
وقالت زاخاروفا في مقابلة مع إذاعة "سبوتنيك" إن المشاهد المتداولة عبر الإنترنت تظهر كيف يمكن للإنسان أن ينتقل خلال ساعات من حالة الإنسان العاقل إلى سلوك يناقضها في صورة الإنسان البدائي.
وشددت على أن مصائر أشخاص لا علاقة لهم بهذه الاحتجاجات تتحطم أمام أعين الملايين، بالتزامن مع أعمال التخريب التي تطال الأبواب وواجهات المتاجر.
وأضافت: "أي احتجاجات هذه؟ نحن أمام فئة مختلفة تماما من التقييمات، إذ تتحطم مصائر الناس بالتزامن مع تحطيم الأبواب وواجهات المتاجر"، مشيرة إلى أن الأضرار تطال أشخاصا يعملون يوميا وآخرين يقفون على الجانب الآخر من هذه المتاريس.
وأوضحت زاخاروفا أن هذه المتاريس لا تفصل بين الناس وفقا لآرائهم، بل تميز بين الإنسان العاقل والإنسان غير العاقل.
وختمت بالقول إن العالم يشهد كيف تتحطم مصائر أشخاص يمارسون التخريب والاستهزاء والسرقة والنهب، ويتخلون عن إنسانيتهم أمام أنظار الجميع.
واندلعت الاحتجاجات في فرنسا منتصف سبتمبر، مع خروج طلاب المرحلة الثانوية في ضواحي باريس للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس، وانضم إليهم لاحقا أشخاص مستاؤون من ارتفاع الأسعار، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى مناطق أخرى.
وشهدت البلاد أكبر مظاهرة على مستوى فرنسا في 17 أكتوبر، بمشاركة نحو 550 ألف شخص، وفقا لبيانات وزارة الداخلية.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه لتفريق المشاركين، واعتقلتت المئات.
المصدر: روسيا اليوم عربي



