إسرائيل تصعّد اتهاماتها للجيش اللبناني… فهمي من الجنوب: الاعتداءات غير مقبولة

صعّد الجيش الإسرائيلي اتهاماته للجيش اللبناني بشأن تفكيك البنى العسكرية لـ"حزب الله" جنوباً، ناشراً مشاهد قال إنها توثّق نقل أسلحة من منشأة في كفرا سبق أن طُلب التعامل معها عبر الآلية الأميركية. وتزامن ذلك مع جولة للأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في الجنوب، أكد خلالها أن الاعتداءات الإسرائيلية "غير مقبولة"، ودعا إلى ترجمة الدعم العربي للبنان إلى خطوات عملية.وفيما شدّد قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت على التزام المؤسسة العسكرية بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، تواصلت التطورات الميدانية، مع تفجير إسرائيلي في الخيام وتوغّل آلية مسيّرة قرب نقطة للجيش اللبناني عند مدخل المنصوري.
اتهامات إسرائيلية بشأن منشأة في كفرا
زعم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن "حزب الله" واصل استخدام منشأة لتخزين الأسلحة في منطقة كفرا، رغم إعلان الجيش اللبناني اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، بعدما طُلب منه التعامل معها في كانون الأول 2025 عبر الآلية الأميركية.
وقال إن المشاهد التي نشرها تُظهر عناصر يحمّلون أسلحة ومعدات على شاحنة لنقلها من الموقع، مضيفاً أنه استهدف الشاحنة ودمّرها مع حمولتها.
واتّهم الجيش الإسرائيلي المؤسسة العسكرية اللبنانية بعدم تنفيذ مسؤولياتها في إزالة سلاح الحزب وبناه العسكرية على النحو المطلوب، مدّعياً وجود تنسيق بين جهات داخل الجيش و"حزب الله" أتاح إخلاء أسلحة مسبقاً أو تأخير إجراءات إنفاذ الترتيبات الأمنية. ولم تتضمّن المعطيات الواردة ردّاً مباشراً من الجيش اللبناني على هذه الاتهامات.
فهمي: الدعم العربي يجب أن يتحوّل إلى خطوات عملية
في موازاة ذلك، جال فهمي في الجنوب، فتفقّد قاعدة الزهراني التابعة لفوج التدخّل، وزار كنيسة سيدة البشارة في زوطر الغربية، قبل انتقاله إلى ثكنة بنوا بركات في صور، برفقة وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.
وأكد أن ما يتعرّض له سكان الجنوب من اعتداءات وتجاوزات إسرائيلية "أمر غير مقبول"، مشيراً إلى مساعٍ عربية للضغط على إسرائيل، وإلى مسؤولية عربية ودولية في دعم مؤسسات الدولة وتسهيل عودة المواطنين إلى قراهم.
ووصف ما شاهده في زوطر والنبطية بأنه "مؤسف"، معتبراً أنه يعكس منهجية تقوم على هدم التجمّعات السكنية والاستيلاء على الأراضي وتهجير السكان. وشدّد على أن المواقف العربية ينبغي ألّا تقتصر على التنديد والاستنكار، بل أن تُترجم إلى إجراءات سياسية وعملية.وقال إن الجامعة ستواصل التشاور مع السلطات اللبنانية لتعزيز قدرات الحكومة والجيش، ومتابعة متطلّبات إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار، مؤكداً أن زيارتَه تمثّل بداية مسار مستمر من الدعم.
الجيش: الاحتلال يعيق الانتشار وعودة الأهالي
وخلال استقبال الوفد العربي في صور، أكد العميد تابت أن استمرار الاحتلال والمخاطر الأمنية يحولان دون عودة الأهالي الآمنة، ويعيقان انتشار الجيش على كامل الأراضي الجنوبية حتى الحدود الدولية المعترف بها.ودعا إلى تحرّك عربي ودولي لوقف الاعتداءات وضمان الانسحاب الإسرائيلي واحترام سيادة لبنان والقرارات الدولية، مشدّداً على أن الجيش يواصل أداء واجبه رغم محدودية الإمكانات وصعوبة الظروف.كذلك، جدّد التمسّك بوحدة البلاد وسلطة مؤسساتها الشرعية وحصرية السلاح، وفق الدستور والقوانين والقرارات الوطنية، وأعرب عن أمله في دعم عربي سياسي وديبلوماسي وعسكري.وتطرّق إلى المرحلة التي تلي انتهاء ولاية "اليونيفيل"، داعياً إلى العمل مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين لإيجاد ترتيبات مستدامة تمنع أي فراغ أمني، تنفيذاً للقرار 1701.
ميدانياً، نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيراً ضخماً في الخيام، جنوب مدرسة المبرّات.وأفادت المعلومات بأن آلية إسرائيلية مسيّرة توغّلت ليل أمس من جهة بلدة المنصوري إلى موقع قريب من نقطة للجيش اللبناني عند مدخل البلدة، وبقيت لأكثر من نصف ساعة قبل انسحابها في الاتجاه الذي أتت منه.
"الكتائب" يطالب بإحالة ملف المتفجّرات إلى المجلس العدلي
داخلياً، طالب المكتب السياسي لحزب "الكتائب"، عقب اجتماعه برئاسة النائب سامي الجميّل، بإحالة ملف شحنة المتفجّرات المضبوطة أخيراً إلى المجلس العدلي، ومحاسبة المتورّطين والمسؤولين عنهم.واعتبر الحزب أن ضبط الشحنة وما وصفه بتبنّي نواب من "حزب الله" المسؤولية عنها يفرضان إجراءات لحماية الأمن والاستقرار، داعياً الحكومة إلى تنفيذ قراراتها المتعلّقة بحظر النشاطات الأمنية والعسكرية للحزب، ومصادرة مخازن السلاح والمتفجّرات.وحذّر من توريط لبنان في "حرب إسناد" جديدة، مطالباً بإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل وتحقيق انسحابها، وإعادة النازحين وإعمار بلداتهم. كما أثار مخاوف بشأن الاقتصاد غير الشرعي وملف الأدوية المزوّرة، وانتقد بدلات الإيواء التي يدفعها الحزب، معتبراً أنها تكرّس نتائج التهجير.
عون يبحث العلاقات مع السعودية
وفي بعبدا، بحث رئيس الجمهورية جوزف عون مع السفير السعودي فهد بن عبد الرحمن الدوسري العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، وشكر القيادة السعودية على دعم لبنان، ولا سيما تسهيل انسياب صادراته.وأكد أن اللبنانيين ينتظرون عودة السعوديين إلى زيارة لبنان واستئناف الطيران السعودي إليه، مجدّداً إدانة الاعتداءات التي استهدفت المملكة ومنشآتها الحيوية ومرافقها الجوية.
إنسانياً، سلّمت الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن "اليونيفيل" مساعدات ومستلزمات للنازحين إلى وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور.وجرى التسليم بحضور قائد الكتيبة الكولونيل كوزان، ورئيس الاتحاد حسن دبوق، ومدير الوحدة مرتضى مهنا، مع تأكيد أهمية التنسيق لتلبية الاحتياجات الأساسية للعائلات النازحة.
ماذا كشفت معلومات "النهار"؟
اقرأ في النهار Premium
المصدر: جريدة النهار




