مصر تقلص وارداتها من الغاز المسال إلى 42 شحنة في الربع الأخير من 2026

اتفقت مصرعلى استلام نحو 42 شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الأخير من عام 2026، بتكلفة تقديرية تقارب 2.5 مليار دولار، في إطار تحركات حكومية لتأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة وتقليص فجوة الإمدادات بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وفق مصدر مسؤول.
وأوضح أن متوسط حمولة الشحنة الواحدة يبلغ نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، مشيراً إلى أن التعاقدات الجديدة تستهدف ضمان استمرارية تدفقات الوقود إلى محطات الكهرباء التقليدية والمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة، والحد من مخاطر نقص الإمدادات خلال الفترة المتبقية من العام.
ولفت إلى أن التعاقدات تعكس استمرار اعتماد مصر على واردات الغاز الطبيعي المسال لتغطية جانب من العجز الهيكلي بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، في ظل تراجع الإنتاج مقارنة بمستويات الطلب، بما يفرض أعباء إضافية على فاتورة الطاقة الخارجية وميزان المدفوعات.
ارتفاع أسعار الغاز تضاعف تكلفة تأمين الإمدادات
وقال إن أهمية واردات الغاز المسال تبرز في ظل اعتماد مصر على الغاز في منظومة توليد الكهرباء وتشغيل الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ما يجعل ارتفاع تكلفة الاستيراد عاملاً مؤثراً في تكلفة إنتاج الكهرباء والسلع الصناعية، بحسب آليات تسعير الوقود وتحميل التكاليف داخل الاقتصاد.
وأضاف أن تقليص عدد الشحنات يرتبط بتقديرات الاحتياجات الفعلية خلال الربع الأخير، في ضوء استقرار تدفقات الغاز من المصادر الأخرى، بما يشمل الإنتاج المحلي والواردات القادمة عبر خطوط الأنابيب من إسرائيل.
وقال إن هذه الخطوة تعكس توجهاً نحو مواءمة المشتريات الخارجية مع منحنى الطلب الموسمي، بما يساعد على الحد من استيراد كميات تتجاوز الاحتياجات الفعلية، وتقليص تكاليف الإمداد والتخزين وإعادة التغويز، مع الحفاظ على مستويات كافية من الوقود لتجنب أي اختناقات في الإمدادات.
أشار إلى فجوة يومية بين الإنتاج والاستهلاك تبلغ نحو 3.2 مليار قدم مكعبة خلال أكتوبر، وقد ترتفع إلى ما بين 3.4 و3.6 مليار قدم مكعبة يومياً خلال أشهر الصيف، قبل احتساب اختلافات تدفقات الواردات وتوزيع الإمدادات بين قطاعات الاستهلاك.
المصدر: العربية




