البابا ليو الرابع عشر يعود إلى الفاتيكان بعد استئصال ورم سرطاني بالرئة

غادر البابا ليو الرابع عشر المستشفى، اليوم السبت، عائدا إلى الفاتيكان بعد أربعة أيام من خضوعه لعملية استئصال ورم سرطاني في الرئة، بدأت الثلاثاء الماضي.
وخلال وجوده في المستشفى أُزيل الفص السفلي من رئة البابا اليمنى بعدما اكتشف الأطباء عقدة اشتبهوا في أنها سرطانية، وأكدت الجراحة إصابته بسرطان غدي وهو النوع الأكثر شيوعا من سرطان الرئة.
ويخضع البابا ليو الآن لعلاج طبيعي يهدف لمساعدته على التنفس بسهولة، ومع ذلك فهو قادر على "القيام بأنشطته اليومية العادية بالكامل بشكل مستقل"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن نشرة الفاتيكان.
وسوف يلقي ليو "صلاة التبشير الملائكي" الخاصة بيوم الأحد من نافذة تطل على ميدان سانت بطرس غدا الأحد، بعد أسبوع من إعلانه للحشد أنه جرى اكتشاف عقدة رئوية.
وقال طبيبه وجراحه الشخصي، في بيان منفصل، إن البابا ليو يعتبر في وضع مناسب يسمح له بالخروج من المستشفى استنادا إلى نتائج الاختبارات وأشعة للصدر أجريت صباح اليوم السبت إلى جانب تقييم حالته السريرية.
والبند المهم المقبل على أجندة البابا هو جولة في أمريكا اللاتينية خلال الفترة من 7 إلى 16 نوفمبر/تشرين الثاني، ما يعطيه 3 أسابيع أخرى من التعافي قبل القيام بالرحلة الطموحة التي تشمل عشرات الرحلات الجوية ورحلتين بمروحيات.
وأعطى الفاتيكان علامات على الاستعداد الكامل، حيث نشر أسماء الصحفيين المخول لهم مصاحبة البابا على متن طائرته أمس الجمعة. ويقول جراحو الأورام إن البروتوكولات تسمح للمرضى بشكل عام بالسفر الجوي بعد 3 أسابيع طالما أن التعافي يسمح بذلك.
وما زال الأطباء ينتظرون نتائج الفحوصات لمعرفة التركيب الجزيئي والجيني الدقيق للسرطان وما إذا كان انتشر لأبعد من الفص وما إذا كان أي علاج آخر ضروريا.
وأُدخل البابا ليو الثلاثاء الماضي، إلى مستشفى جيميلي في روما، على بعد 9 كيلومترات شمالي الفاتيكان لإجراء العملية الجراحية، ولم تكن طبيعة التشخيص معلنة حينها.
واعتلى ليو الـ14 كرسي البابوية قبل أقل من 18 شهرا، وكان عمره 69 عاما وأقل البابوات سنا بمقاييس من تولى المنصب في العقود الأخيرة. وعزز ذلك انطباعا واسعا بأن أمامه بابوية طويلة يستطيع خلالها أن يرسم ملامح المرحلة بهدوء وعلى مهل.
إلا أن تشخيصه بسرطان الرئة بدد ذلك الاطمئنان دفعة واحدة، وتقول نيويورك تايمز إن المرض لم يفتح باب الأسئلة حول صحة البابا فحسب، بل أعاد حساب الوقت داخل الفاتيكان.
المصدر: الجزيرة




