رياضة

كارني يطلق نداءه الأخير لحماية الفدرالية في كندا قبل استفتاء ألبرتا

وجه رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، نداء أخيرا للناخبين في مسقط رأسه بمقاطعة ألبرتا، محذرا من أن استفتاء الانفصال المرتقب يمثل "مقامرة خطيرة" تهدد سيادة البلاد ووحدتها في وقت تتزايد فيه التهديدات على سيادة كندا.

ومع شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حربا تجارية وتهديدا بجعل كندا الولاية رقم 51، حذر كارني من أن الاستفتاء يأتي في "أسوأ وقت ممكن"، وحث سكان ألبرتا على عدم اعتبار النتيجة أمرا مسلما به.

وتُظهر استطلاعات الرأي باستمرار أن غالبية سكان ألبرتا -حوالي 70%- يرغبون في البقاء جزءا من كندا، بينما يؤيد نحو ربع السكان استقلال المقاطعة.

وتعترض مجموعات من "الأمم الأولى" الممثلة للسكان الأصليين، على فكرة استقلال ألبرتا، نظرا لأن معاهدات الأراضي التي أبرموها مع كندا تسبق انضمام ألبرتا إلى الاتحاد الكندي.

وقال كارني أمام حشد من مؤيديه في مدينة إدمونتون، مسقط رأسه: "لا تدعوا أحدا يخبركم بأن النتيجة قد حسمت بالفعل؛ فنِسب الإقبال على التصويت هي التي ستصنع الفارق".

وقال "هذه ليست لعبة. هذه ليست لعبة بوكر. التصويت ضد كندا هو خدعة خطيرة ستؤدي إلى سنوات من عدم اليقين العميق وضياع الفرص لسكان ألبرتا والكنديين".

وقد حذر كارني يوم الخميس من أن الولايات المتحدة تحاول تقسيم كندا حتى تتمكن من "امتلاكنا"، وحث مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط على عدم البدء في عملية نحو الانفصال في استفتاء يوم الاثنين المقبل.

ولا يعد التصويت استفتاء مباشرا على الاستقلال. ولكنه يتيح للمقاطعة، التي تمتلك رابع أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، ما إذا كانت ستظل مقاطعة كندية أم ستوجه الحكومة إلى بدء الإجراءات القانونية تمهيدا لإجراء استفتاء مستقبلي بشأن الانفصال.

ويأتي الاستفتاء بعد أشهر من حملات قادتها مجموعة صغيرة ولكنها نشطة من الانفصاليين، الذين يجادلون بأن ثروة ألبرتا في قطاع الطاقة تساهم في دعم أجزاء أكثر فقرا من البلاد، وأن البيروقراطية في العاصمة الاتحادية أوتاوا قد أعاقت اقتصاد المقاطعة.

وكان بعض أعضاء هذه المجموعة قد دعموا ترشح رئيسة الوزراء دانييل سميث لمنصب رئيسة وزراء المقاطعة.

ويتضمن الاستفتاء 10 أسئلة، يهدف أحدها إلى تحديد ما إذا كانت هناك ضرورة لإجراء استفتاء على استقلال الإقليم. أما الأسئلة التسعة الأخرى فتتعلق بالقضايا الدستورية مثل مستقبل مجلس الشيوخ وتعيين القضاة وقضايا الهجرة والوصول إلى الخدمات الإقليمية، بما في ذلك التعليم والرعاية الاجتماعية والرعاية الصحية.

وتتكون كندا من اتحاد يضم 10 مقاطعات و3 أقاليم. وبينما تتولى الحكومة الفدرالية في أوتاوا القضايا ذات الاهتمام الوطني مثل الدفاع والتجارة والسياسة الخارجية، تتمتع المقاطعات والأقاليم بصلاحيات واسعة في مجالات الرعاية الصحية والتعليم وحقوق الأراضي.

وسبق أن شهدت كندا استفتاء على الانفصال في مناسبتين بمقاطعة كيبيك التي تضم غالبية ناطقة بالفرنسية. وفي المرتين، صوت سكان المقاطعة لصالح البقاء ضمن كندا، وإن كان ذلك بفارق ضئيل للغاية في عام 1995.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا