مصادر: الزيدي يكمل حكومته بأعضاء مرتبطين بفصائل حليفة لطهران بموافقة أميركية

أنجز رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تشكيلة حكومته بضم أعضاء مرتبطين بفصائل مسلحة حليفة لطهران بضوء أخضر أميركي، لا سيّما لجهة تعيين نائب له تصنّفه الولايات المتحدة "إرهابيا"، حسبما قال مصدران دبلوماسيان لوكالة فرانس برس.
وأعلن الزيدي، مساء الخميس، اكتمال حكومته بعد أكثر من خمسة أشهر على توليه منصبه وتعهّده حصر سلاح الفصائل بيد الدولة، وهو مطلب أميركي رئيسي.
ومن بين الأسماء الجديدة، نائب رئيس الوزراء ليث الخزعلي، وهو مسؤول بارز في "عصائب أهل الحق" التي أعلنت في يونيو (حزيران) بدء تسليم سلاحها.
وشدد على أن "واشنطن تريد مساعدته (الزيدي) في المضي قدما في خططه".
وليث الخزعلي هو شقيق قيس زعيم عصائب أهل الحق.
والأخوان مدرجان على قائمة واشنطن لـ"الإرهابيين العالميين"، وتعتبرهما "وكيلَين عنيفَين للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، وتتّهمهما بشن هجمات على قواتها عقب غزو العراق عام 2003، بما في ذلك هجوم في 2007 أدّى إلى خطف وقتل خمسة جنود أميركيين.
وتنامى النفوذ السياسي لقيس وشقيقه ليث بعد فوز العصائب بـ27 مقعدا من أصل 329 في البرلمان في الانتخابات التشريعية العام الماضي.
وكانت العصائب من أولى الفصائل التي أعلنت بدء تسليم سلاحها للدولة قبل نحو أربعة أشهر.
ولم يرتبط اسمها بأي هجمات على المصالح الأميركية أخيرا، فيما هاجمت أخرى منضوية ضمن "المقاومة الإسلامية في العراق"، هذه المصالح في العراق والمنطقة خلال الحرب في الشرق الأوسط.
إلا أن الأمر كان مختلفا هذه المرة في ظل التغييرات الواسعة التي تشهدها المنطقة على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لم يبق العراق في منأى عن تداعياتها الواسعة النطاق.
وكانت حكومة الزيدي أمهلت أساسا الفصائل حتى 30 سبتمبر (أيلول) لتسليم سلاحها بالتزامن مع انتهاء مهمّة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، والذي تذرّعت المجموعات بوجوده للتمسّك بسلاحها.
غير أنها تراجعت بعد ذلك، ثم حددت 30 يونيو (حزيران) 2027 موعدا جديدا، في ظلّ استمرار مفاوضاتها مع الفصائل.
المصدر: العربية




