رياضة

مغردون يتهمون الاحتلال بالتحريض على عائلة يحيى السنوار بعد نشر رسالة نجله

وأعاد نشر الرسالة فتح باب التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات من استغلال مضمونها للتحريض على الطفل وعائلته، وتصويره بوصفه هدفا محتملا استنادا إلى عبارات وردت في رسالة كتبها في سن صغيرة وفي سياق الحرب.

واستُشهد يحيى السنوار في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2024، إثر اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في حي تل السلطان بمدينة رفح، جنوبي قطاع غزة.

وتضمنت الرسالة عبارات عبّر فيها إبراهيم عن اشتياقه إلى والده ورغبته في احتضانه ورؤيته؛ إذ كتب: "بابا الحبيب، أنا بشتقلك كثير، نفسي أحضنك وأشوفك منصور"، كما تساءل عن موعد عودته، قائلا: "بابا، متى تعال نام في حضني؟".

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية إن القوات الإسرائيلية عثرت على الرسالة في أحد المباني بمدينة رفح، بعد استشهاد يحيى السنوار في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وأعادت نشرها بالتزامن مع ذكرى استشهاده.

ورأى محللون وناشطون أن تركيز المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي على العبارات المتعلقة بالأسلحة، مقابل إغفال تعبيرات الاشتياق إلى الأب وانتظار عودته، قد يسهم في توظيف الرسالة للتحريض على نجل يحيى السنوار إبراهيم وعائلته.

وحذر ناشطون من تحويل ما كتبه طفل إلى مبرر لاستهدافه أو أفراد أسرته، أو الاستناد إلى رسالة شخصية ورسومات لإطلاق أحكام مسبقة بشأن مستقبله، مشيرين إلى ضرورة التمييز بين عرض مضمون الرسالة وتوظيفه في خطاب تحريضي.

وأشار المغردون إلى أن المتحدثة باسم جيش الاحتلال تجاهلت عمدا مقتل أكثر من 21 ألف طفل في غزة، خلال حرب الإبادة الجماعية التي شنها الجيش الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي المقابل، ركّزت تعليقات أخرى على ما اعتبرته انعكاسا لأثر الحرب والصراع في الأطفال، مستندة إلى ما ورد في الرسالة من حديث عن الأسلحة والدبابات والصواريخ.

كما تداول مدونون مقتطفات من الرسالة، وتوقفوا عند اجتماع مشاعر الحنين إلى الأب مع صور الحرب الواردة في الرسومات المرفقة، بينما انصب جانب من النقاش على مخاطر استخدام هذه المضامين لتصوير الطفل وعائلته باعتبارهم أهدافا محتملة.

وانتُخب السنوار رئيسا للحركة في قطاع غزة عام 2017 ومرة أخرى عام 2021، وفي 2024 انتخب رئيسا للمكتب السياسي للحركة بعد اغتيال إسرائيل سلفه إسماعيل هنية.

وتعتبره إسرائيل مهندس عملية طوفان الأقصى يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي كبدتها خسائر بشرية وعسكرية وهزت صورة أجهزتها الاستخباراتية والأمنية أمام العالم، فأعلنت أن تصفيته أحد أهداف عمليتها "السيوف الحديدية" على القطاع، والتي جاءت ردا على عملية طوفان الأقصى.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا