هجمات متبادلة.. قتلى ومصابون بأوكرانيا وموسكو تعلن إسقاط مئات المسيرات

تصاعدت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا خلال الساعات الماضية، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 16 آخرين في مناطق أوكرانية عدة، بينما أعلنت كييف إسقاط 114 مسيرة روسية من أصل 149، وقالت موسكو إن دفاعاتها الجوية أسقطت 644 مسيرة أوكرانية خلال الليل.
وقالت هيئة الطوارئ الأوكرانية إن 5 أشخاص أصيبوا ووقعت أضرار مادية جراء قصف روسي استهدف مدينة أومان في مقاطعة تشيركاسي خلال الليلة الماضية.
وقال حاكم مقاطعة خاركيف إن 3 أشخاص قتلوا وأصيب 5 آخرون جراء هجوم روسي استهدف حي شيفتشينكيفسكي بمدينة خاركيف.
وفي مقاطعة دونيتسك، أعلنت الإدارة العسكرية مقتل شخص وإصابة 6 آخرين جراء هجمات روسية على مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأعلنت هيئة الأركان الأوكرانية أن القوات الروسية نفذت 83 غارة جوية وأسقطت 271 قنبلة جوية موجهة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وفي العاصمة كييف، أعلنت هيئة الطوارئ اندلاع حرائق في مبنى خدمي ومنزل بمنطقة شيفتشينكيفسكي مساء الخميس جراء قصف روسي، موضحة أن فرق الإطفاء أخمدت النيران على مساحة إجمالية بلغت 190 مترا مربعا.
وأضافت أن هجوما آخر خلال ليلة الجمعة تسبب في اندلاع حريق بمبنى خدمي في منطقة سولوميانسكي، مؤكدة عدم ورود بلاغات عن قتلى أو مصابين في الحادثين.
من جهتها، قالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن أجزاء من كييف والمنطقة المحيطة بها انقطعت عنها الكهرباء عقب هجوم روسي استهدف بنية تحتية حيوية للطاقة، مضيفة أن أعمال الإصلاح ستبدأ عندما يسمح الوضع الأمني بذلك.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن أضرارا لحقت بمنشأة للطاقة أدت أيضا إلى انخفاض ضغط المياه في عدة مناطق من العاصمة، بينما تسبب سقوط حطام مسيرة في فناء منزل خاص في اندلاع حريق بالطابق الأرضي.
وفي غرب البلاد، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن نحو 15 ألف شخص في منطقة فولين باتوا من دون كهرباء عقب هجوم روسي على البنية التحتية للطاقة، مشيرا إلى أن طواقم الإصلاح لم تتمكن من بدء عملها بسبب خطر وقوع هجمات جديدة.
هجمات أوكرانية على مناطق روسية
وفي المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 644 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.
وأعلن عمدة موسكو أن الدفاعات الجوية دمرت 15 مسيرة، مشيرا إلى أن فرق الطوارئ تعمل في مواقع سقوط الحطام.
كما قال حاكم مقاطعة روستوف الروسية إن الدفاعات دمرت أو حيّدت نحو 50 مسيرة وصاروخا خلال التصدي لهجوم جوي، في حين أعلن حاكم منطقة فلاديمير أن القوات الروسية صدت محاولة أوكرانية لاستهداف بنية تحتية للتدفئة بطائرات مسيرة.
وبشأن عملياتها داخل أوكرانيا، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استهدفت منشأة لوجستية في منطقة أوديسا وسفينة شحن كانت متجهة إليها، مدعية أن المنشأة والسفينة كانتا تستخدمان لأغراض عسكرية.
ويأتي التصعيد في وقت أعلنت فيه أوكرانيا استئناف ضرباتها على مصافي النفط الروسية بعد فترة توقف، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن هدنة جزئية في مجال الطاقة لم يؤكدها الكرملين.
ووصف ترمب استئناف كييف هجماتها على المصافي الروسية بأنه "مخز"، وقال إن هذه الضربات تسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مضيفا أنه يجد التعامل مع زيلينسكي "أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين".
وتقول كييف إن هذه الضربات تهدف إلى تقليص عائدات المحروقات التي تستخدمها موسكو في تمويل الحرب، في حين أعلنت روسيا الخميس اندلاع حريق في إحدى مصافيها عقب ما وصفته بـ"هجوم واسع النطاق" بمسيّرات وصواريخ أوكرانية.
سياسيا، توجه زيلينسكي إلى بروكسل سعيا للحصول على دعم أوروبي أكبر، في ظل تصاعد الهجمات الروسية والتوتر مع واشنطن بشأن ضرب منشآت الطاقة داخل روسيا.
والتقى الرئيس الأوكراني الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، مؤكدا الحاجة إلى إعادة تزويد بلاده بالصواريخ الاعتراضية والذخائر.
وفي السياق ذاته، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم أوكرانيا، ولن يرفع العقوبات المفروضة على روسيا.
وأكدت فون دير لاين، قبيل قمة لقادة الاتحاد الأوروبي بمشاركة زيلينسكي، أن "أمرا واحدا واضح تماما، وهو أننا لن نرفع أي عقوبات ما لم توقف روسيا هذه الحرب".
وقال زيلينسكي بعد ظهر الخميس إن روسيا أطلقت نحو ألف طائرة مسيرة منذ منتصف الليل، داعيا الأوروبيين إلى ممارسة مزيد من الضغط على موسكو وزيادة الدعم الدفاعي لكييف.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقب لقائه زيلينسكي، أهمية توفير الوسائل اللازمة لأوكرانيا للدفاع عن نفسها، بينما قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مخاطبا الأوكرانيين "لستم وحدكم".
المصدر: الجزيرة



