اقتصاد

ترمب يلوّح بـ”أم القنابل” ويستبعد السلاح النووي والتدخل البري ضد إيران

وفي الشأن الإسرائيلي، أشاد ترمب -خلال المقابلة التي بثت أمس الخميس- بالشراكة مع تل أبيب ضد إيران رغم إقراره بعدم ثقته بأي سياسي بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وردا على سؤال بشأن التقارير التي تفيد بأنه كان يفكر في استخدام "أم القنابل" ضد إيران، قال ترمب إن "أم القنابل" ليست سلاحا نوويا، موضحا أنها مجرد قنبلة ضخمة للغاية.

وفي هذا السياق، أكد ترمب أن الولايات المتحدة لن تستخدم السلاح النووي ضد إيران و"لسنا مضطرين لذلك".

وكانت شبكة "سي إن إن" الأمريكية كشفت أمس الخميس، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الجيش الأمريكي وضع خططا جديدة لتوجيه ضربات ضد إيران، تتضمن احتمال استخدام القنبلة المعروفة باسم "أم القنابل" (جي بي يو-43/بي)، أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية، لاستهداف البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية، في حال أصدر ترمب أوامره باستئناف العمليات القتالية، سواء قبل الانتخابات النصفية أو بعدها.

وبحسب "سي إن إن"، تنص الخطط العسكرية لضرب المواقع النووية الإيرانية، بما فيها جبل الفأس، صراحة على استخدام القنبلة.

وكان ترمب قد هدد مرارا في الأشهر الأخيرة بضرب الموقع، الذي تعتقد واشنطن وتل أبيب أن طهران خزنت فيه أجزاء من برنامجها النووي، حتى بعد تعليق العمليات القتالية الشاملة في وقت سابق هذا العام.

وقال ترمب لنيوز ماكس: "الآن، نحن ننظر إلى جبل الفأس. قد يتوجب علينا الذهاب إلى هناك".

وردا على سؤال عما إذا كانت مثل هذه العملية ستتضمن قوات برية أمريكية، أجاب ترمب: "لا، لا أرى ذلك. لا أرى ذلك".

وقال ترمب إن الولايات المتحدة ألحقت بالفعل أضرارا جسيمة بالبنية التحتية النووية الإيرانية، لكنه جادل بأن الانسحاب قبل القضاء على إمكانية الحصول على أسلحة نووية في طهران قد يتطلب إجراءات عسكرية أخرى لاحقا.

وأعرب ترمب عن ثقته في أن الحرب ستنتهي قريبا، مؤكدا أن إيران تفاوض الولايات المتحدة وطلبت منها وقف العمليات العسكرية.

ووصف ترمب خلال المقابلة استئناف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية بأنها "مخزية"، كما وجّه انتقادات حادة إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال لدى سؤاله عن هذه الهجمات: "حسنا، أعتقد أن هذا أمر مخزٍ"، مضيفا أنها تسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

واعتبر ترمب أن زيلينسكي أقل استعدادا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب. وقال: "زيلينسكي ليس شخصا جيدا للتعامل معه بالنسبة لنا".

وأضاف: "لست من المعجبين بزيلينسكي.. ‌أعتقد ‌أنهما يرغبان في إنهاء الصراع، لكنني أجد التعامل مع زيلينسكي أصعب من التعامل مع بوتين".

وتابع ترمب: "هناك الكثير من الأهداف التي يمكنك استهدافها، لكن عندما تطلق ⁠النار على المصافي حيث ينتج ⁠وقود الديزل، ونحن بحاجة إليه والعالم بحاجة إليه، فإنه لا يقدم خدمة جيدة للعالم".

وكان الرئيس الأوكراني أعلن استئناف الضربات على مصافي النفط الروسية، داعيا في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" نُشرت الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم الوقوف في صف "المعتدي". واتهم موسكو بعدم الالتزام بوقف الهجمات على منشآت الطاقة الذي كان ترمب أعلن عنه.

وبشأن علاقة الولايات المتحدة مع إسرائيل، قال ترمب في المقابلة مع "نيوز ماكس" إن التعاون بين واشنطن وتل أبيب في الحرب ضد إيران كان ناجحا للغاية، مشيرا إلى أن مسؤولين إسرائيليين يرغبون في مشاركته بحملة لإعادة انتخاب بنيامين نتنياهو.

إلا أن ترمب أكد في الوقت ذاته ردا على سؤال "هل تثق في نتنياهو؟" قائلا: بصراحة أنا لا أثق بأحد وفي عالم السياسة لا أثق بأي أحد.

وأضاف: لقد جمعتني بنتنياهو علاقة جيدة جدا، وحققنا نجاحات كبيرة سويا"، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل أضعفت بشكل كبير القدرات العسكرية للقيادة الإيرانية.

وكان موقع "أكسيوس" أفاد، يوم الثلاثاء، بأن ترمب ونتنياهو ناقشا إمكانية شن عملية عسكرية كبيرة ضد إيران.

كما استعرض ترمب شعبيته لدى الناخبين الإسرائيليين قائلا: "الشعب في إسرائيل يقول إنني لو ترشحت لمنصب رئيس الوزراء لحصلت على 99% من الأصوات".


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا