رومانيا تعلن فقدان 8 بحارة إثر اشتعال حريق في سفينة بالبحر الأسود

أعلنت رومانيا، اليوم الخميس، أن ثمانية أشخاص فُقدوا من إحدى ناقلتي مواد كيميائية اشتعلت فيهما النيران خلال الليل، داخل المياه الإقليمية الرومانية في البحر الأسود، بعد دخول طائرات مسيرة روسية المجال الجوي للبلاد.
وأصابت مسيّرات يشتبه في أنها روسية سفنا عدّة قبالة رومانيا وبلغاريا المجاورة منذ الأسبوع الماضي على خلفية الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وأفاد بيان لهيئة الملاحة البحرية الرومانية بأن السفينة "واين تريدر" بلّغت عن حريق حوالي الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت غرينتش)، على بعد نحو 13 ميلا بحريا جنوب شرق مدينة سولينا في رومانيا.
وأضاف البيان أن "12 شخصا كانوا على متن السفينة، أربعة منهم في أمان، ولا يزال ثمانية مفقودين".
وأشار إلى أن عملية بحث وإنقاذ جارية تشارك فيها سفينة ومروحية. ولم توضح السلطات الرومانية ما إذا كان الحريق ناجما عن هجوم بمسيّرة.
ولم يربط المسؤولون بشكل صريح بين الحرائق التي اندلعت على متن السفينتين والطائرات المسيرة الروسية. غير أن الواقعتين جاءتا في أعقاب هجمات بطائرات مسيرة على ما لا يقل عن خمس سفن شحن أخرى قرب سواحل رومانيا وبلغاريا، الجارة العضو في حلف شمال الأطلسي، خلال الأيام العشرة الماضية.
وفُقد ما لا يقل عن 23 بحارا جراء تلك الهجمات التي وقعت، فضلا عن أحدث واقعتين، خارج المياه الإقليمية التابعة لحلف شمال الأطلسي.
وكانت السفينتان اللتان تعرضتا للهجوم خلال الليل راسيتين في البحر الأسود قرب مصب القناة المتفرعة من نهر الدانوب، وهو مسار شحن رئيسي تستخدمه أوكرانيا في ظل الهجمات الروسية على موانئها المطلة على البحر الأسود.
وفي وقت سابق، اشتعلت النيران أيضا في ناقلة المواد الكيميائية والنفط (يارا جيه) التي ترفع علم جزر القمر. وقالت السلطات الرومانية في البداية إنه لم يتضح ما إذا كانت قد تعرضت لهجوم. وقد نجا جميع أفراد طاقمها.
وقال وزير الدفاع رادو ميروتا لقناة "ديجي 24" "سواء أصيبت بمسيّرة أم لا، يجري تحقيق حاليا"، مضيفا أن "هذه مسألة خطيرة جدا، لكون هذا النوع من الحوادث يقع في المياه الإقليمية الرومانية".
وتتقاسم رومانيا حدودا مع أوكرانيا بطول 614 كيلومترا، يمتد جزء كبير منها بمحاذاة نهر الدانوب. وأبلغت رومانيا مرارا عن انتهاكات لمجالها الجوي من جانب طائرات مسيرة روسية خلال الأعوام الأربعة الماضية.
واشتعلت النيران في كل من واين تريدر ويارا جيه قرب مصب قناة سولينا التابعة لنهر الدانوب والمؤدية إلى البحر الأسود، إذ ترسو السفن في كثير من الأحيان انتظارا للعبور بسبب التأخيرات الناجمة عن الأحوال الجوية والازدحام.
وأصيبت 163 سفينة مدنية وتجارية في البحر الأسود خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، بحسب غرفة الملاحة التركية.
وتنذر الهجمات المتزايدة على حركة الشحن في البحر الأسود المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية خلال الأشهر الماضية بالتسبب في أزمة غذاء عالمية، إذ يعد البلدان من كبار مصدري الحبوب.
وتقصف روسيا موانئ أوكرانيا المطلة على البحر الأسود، مما يدفع كييف إلى الاعتماد بصورة متزايدة على موانئ نهر الدانوب ومسارات الشحن القريبة من سواحل بلغاريا ورومانيا. وفي المقابل، استهدفت أوكرانيا سفنا روسية قرب مصب نهر الدون في بحر آزوف.
المصدر: الجزيرة


