رياضة

اتفاقية تدمج الجامعات التركية في ريف حلب بمنظومة التعليم السورية

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا، أمس الأربعاء، توقيع مذكرة تفاهم مع مجلس التعليم العالي التركي في مقر رئاسة جامعة غازي عنتاب، تنقل بموجبها فروع جامعتي "غازي عنتاب" و"العلوم الصحية" في ريف محافظة حلب إلى الوزارة، وتدمج طلابهما في الجامعات السورية.

وقال وزير التعليم العالي مروان الحلبي، إن المذكرة تشكّل "محطة مفصلية في مسار التعليم العالي بين البلدين، وانتقالا إلى مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي والأكاديمي"، مشيرا إلى أن الجامعات التركية ومجلس التعليم العالي أدّوا "دورا مهما في دعم الطلبة السوريين، ولا سيما في شمال سوريا، والحفاظ على استمرارية تعليمهم خلال سنوات الحرب والظروف الاستثنائية".

وأضاف أن سوريا "تدخل اليوم مرحلة جديدة عنوانها استعادة المؤسسات الوطنية وإعادة الإعمار"، مؤكدا أن المسؤولية تتمثل في "استكمال بناء منظومة تعليم عال فاعلة وقادرة على أداء دورها الوطني، مع الحفاظ على الجسور الأكاديمية التي بُنيت خلال السنوات الماضية".

وتتضمن مذكرة التفاهم، وفق الوزير، عددا من الترتيبات المتعلقة بمستقبل المؤسسات التعليمية العاملة في شمال سوريا أبرزها:

وشملت المباحثات، بحسب الوزير، آفاقا أوسع للتعاون، في مقدمتها "العمل على مشروع إنشاء الجامعة السورية التركية الدولية في دمشق، بوصفها مشروعا أكاديميا مشتركا يمكن أن يجمع الخبرات العلمية والمؤسسية للبلدين".

وقال إنه جرى بحث "سبل استكمال الدراسات والترتيبات اللازمة لتأسيسها، مع التوجه نحو تشكيل فريق عمل تركي يزور دمشق ويلتقي نظراءه السوريين لاستكمال بنود اتفاقية التأسيس، تمهيدا لإطلاق المشروع".

كما تناولت المباحثات احتياجات الجامعات السورية من أعضاء الهيئات التدريسية، وسبل تحديدها وفق التخصصات والمؤسسات، وتقييم مجالات الدعم الممكنة من الجانب التركي، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث العلمي.

من جانبه، أكد رئيس مجلس التعليم العالي التركي إيرول أوزفار "استمرار دعم بلاده لسوريا في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية"، مشيرا إلى أن تركيا "اضطلعت بمسؤوليات مهمة خلال السنوات الماضية لضمان عدم انقطاع العملية التعليمية للطلبة السوريين".

وأعرب أوزفار عن "استعداد مجلس التعليم العالي التركي لمواصلة التعاون في تعزيز منظومة التعليم العالي السورية، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية للجامعات التركية، ولا سيما في مجال تلبية احتياجات الجامعات من الكوادر التدريسية".

وفي تصريح منفصل، وصف الوزير الحلبي الاتفاقية بأنها "تتجاوز في دلالاتها الإطار الإداري والإجرائي، لتشكّل محطة مهمة في مسار تنظيم أوضاع فروع الجامعات التركية في الشمال السوري، واستكمال انتقالها إلى منظومة التعليم العالي السورية".

وقال الحلبي عبر (إكس): "لا ننظر إلى هذه الخطوة بوصفها نهاية لمسار التعاون، بل بداية لمرحلة أوسع من الشراكة الأكاديمية بين سوريا وتركيا، تقوم على تبادل الخبرات، وتطوير البرامج التعليمية، وتعزيز البحث العلمي, وتوسيع مجالات التعاون بين الجامعات والباحثين والطلبة في البلدين".

وشدد على أن "ضمان حقوق الطلبة وصون مستقبلهم الأكاديمي" يأتي في مقدمة الأولويات، وأن "الانتقال المؤسسي لا بد أن يتم بصورة منظمة ومدروسة، تحفظ ما تحقق من تراكم علمي وخبرات أكاديمية، وتضمن عدم انقطاع المسيرة التعليمية أو الإخلال بالأوضاع الأكاديمية المكتسبة للطلبة".

وفي أغسطس/آب الماضي، بدأت لجنة سورية – تركية مشتركة أعمالها لوضع حلول نهائية لملف الجامعات التركية في شمال سوريا، وذلك للبتّ في "واقعها الأكاديمي ومعالجة أوضاعها وحفظ حقوق الطلبة قبل انطلاق العام الدراسي القادم"، وفق ما أعلنه الوزير الحلبي خلال زيارة رسمية إلى تركيا.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا