مجلس السيادة السوداني يحذر من تداعيات افتعال قطيعة مع مصر خدمة لأجندات سياسية
حذر مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني أمجد فريد، اليوم الأربعاء، من تداعيات افتعال قطيعة مع مصر خدمة لأجندات سياسية.
وقال فريد: "المأساة الحدودية التي وقعت وسالت فيها دماء سودانية غالية وفقدنا أرواحا عزيزة هي مأساة تداخلت في صناعتها ظروف شظف العيش التي تدفع مواطنينا إلى التعدين الأهلي في مناطق وعرة ومحفوفة بالمخاطر، مع تراجع قدرة الدولة على مراقبة حدودها الشمالية بسبب الحرب التي تستنزف مواردها في جبهات أخرى".
وأضاف: "هذه الظروف لا تنقص من مسؤولية الحكومة في حماية مواطنيها، وكشف حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات ومنع تكرار المأساة".
وأشار إلى أنه "منذ وقوع الحادث، استمرت الاتصالات بين الحكومتين السودانية والمصرية على أعلى المستويات".
وتابع: "استمرار الاستقطاب وتأجيجه بتكرار معلومات غير موثقة والتعامل معها على أنها حقائق مطلقة قبل أن تثبت، والتصعيد الاجتماعي والشعبوي، لا يخدمان ضحايا الحادثة ولا السودانيين ولا يساهمان في عدم تكرارها".
وأكد أنه "يجب التمييز بين المطالبة السودانية المشروعة بحماية المواطنين، والتحقيق والمحاسبة في الحادث، وبين استغلال المأساة لافتعال قطيعة مع مصر خدمة لأجندات سياسية تضر بالسودان أولا".
وكشف فريد عن "قنوات الاتصال الرسمية مفتوحة، وهناك لجنة تحقيق تم تشكيلها، وستقوم بإعلان نتائج عملها وتمليك الحقائق للرأي العام واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الحادثة".
وأكد أنه "من حق السودانيين المطالبة بالشفافية والعدالة ورفض التستر على أي مسؤولية، دون السماح بتحويل حزنهم إلى أداة سياسية لجهات مغرضة لتصفية الحسابات وإشعال العداء لزيادة الأعباء على الحكومة".
مشيرا إلى أن "الدم السوداني أغلى من المزايدة السياسية. والوفاء للضحايا لا يكون بإنتاج ضحايا جدد أو الاستثمار في المعاناة، بل بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة ومنع تكرار المأساة".
وختم فريد قائلا: "الذين يعملون على تحويل دماء السودانيين إلى وقود لمعاركهم، كما حاولوا تغيير شعارات الديمقراطية والحكم المدني إلى غطاء لحرب "الجنجويد"، لا يدافعون عن السودان ولا السودانيين، بل يستثمرون في مآسيه".
المصدر: روسيا اليوم عربي



