رياضة

إدانات واسعة لكولومبيا بعد افتتاح سفارتها في القدس

افتتحت كولومبيا -اليوم الأربعاء- سفارتها لدى إسرائيل في مدينة القدس لتصبح عاشر دولة تقدم على هذه الخطوة، بالتزامن مع استئناف اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، وسط إدانات فلسطينية وعربية اعتبرت القرار انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن افتتاح السفارة الكولومبية في القدس يمثل "انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، واعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعة".

وأكدت الوزارة أن جميع الإجراءات والقرارات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس "باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني"، معتبرة أن الخطوة تقوض الإجماع الدولي بشأن الوضع القانوني للمدينة.

وطالبت الخارجية الفلسطينية الحكومة الكولومبية بالتراجع عن القرار والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، كما دعت الدول والمنظمات الإقليمية والدولية إلى اتخاذ خطوات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وقانونية إزاء الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس أو تفتتحها فيها.

من جانبها، دانت وزارة الخارجية السعودية افتتاح كولومبيا سفارتها في القدس، ووصفته بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة"، وقالت إنه يمثل مساسا مباشرا بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة.

كما دانت وزارة الخارجية الأردنية الخطوة واعتبرتها "خرقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية"، مؤكدة أن أي إجراءات أو قرارات تهدف إلى تغيير وضع القدس أو مركزها القانوني تعد "باطلة ولا شرعية ومنعدمة الأثر القانوني".

وشددت عمّان على أن السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

بدورها، دانت الخارجية الكويتية افتتاح السفارة، ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في التصدي لمحاولات فرض واقع جديد في الأرض الفلسطينية المحتلة.

كما أكدت الخارجية المصرية أن قرار كولومبيا افتتاح سفارة لها في القدس يقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل، ويعتبر "محاولة فرض أمر واقع يمس الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة".

وقالت إن جميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة تعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، وشددت على ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية والتمسك بحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأعربت جامعة الدول العربية عن "إدانتها واستنكارها الشديدين" لافتتاح كولومبيا سفارة في القدس، وحذرت من تداعيات القرار، قائلة إنه جاء رغم التحذيرات والاتصالات المتكررة مع الجانب الكولومبي، ويتعارض مع الإجماع الدولي بشأن القدس. وطالبت كولومبيا بإعادة النظر في قرارها والتراجع عنه والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا إسكوبار خلال مراسم افتتاح السفارة إن بلاده تتخذ "خطوة قوية نحو استعادة العلاقات الدبلوماسية" مع إسرائيل، مضيفا أن هذه العلاقات "ما كان ينبغي لها أن تنقطع أبدا".

ووصف إسكوبار إسرائيل بأنها "شريك إستراتيجي"، وقال إنها ستكون من الآن فصاعدا شريكا أقوى لكولومبيا.

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن افتتاح السفارة الكولومبية في القدس "لا يمثل فقط اعترافا بأن القدس عاصمة لإسرائيل، بل يعد أيضا اعترافا بحقيقة تاريخية".

وكانت كولومبيا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في مايو/أيار 2024 خلال رئاسة غوستافو بيترو على خلفية الحرب على قطاع غزة، ثم أعادت الإدارة الجديدة العلاقات بين البلدين.

وأعيد -أمس الثلاثاء- العمل باتفاقية التجارة الحرة بين كولومبيا وإسرائيل، بعدما كان بيترو قد أنهاها.

وتُبقي الغالبية العظمى من الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل سفاراتها في تل أبيب، في حين نقلت عدة دول سفاراتها إلى القدس منذ أن اتخذت الولايات المتحدة هذه الخطوة عام 2018.

وينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 478 الصادر عام 1980 على عدم الاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها القانوني، ويدعو الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في المدينة إلى سحبها.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا