رياضة

“ملتقى القادة”: قوة اقتصاد دبي تستند إلى ركيزتي التجارة الواقعية والبنية الرقمية

"ملتقى القادة": قوة اقتصاد دبي تستند إلى ركيزتي التجارة الواقعية والبنية الرقمية

التحولات في حركة التجارة والاقتصاد العالمي تفتح فرصاً جديدة أمام دبي، ليس فقط بسبب موقعها الجغرافي المميز ولكن أساساً بفضل البنية التحتية الرقمية القوية.

حين تتبدل خرائط التجارة والاستثمار، لا يكفي الموقع الجغرافي وحده. هذه الفكرة هيمنت على مجلس "مستقبل الاقتصاد القادم" في دبي، إذ رأى هشام عبدالله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، أن قوة الإمارة على المدى الطويل تكمن في الربط بين حركة التجارة الفعلية والبنية التحتية الرقمية.

ناقش المجلس، الذي عُقد في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026 ضمن ملتقى محمد بن راشد للقادة، سبل تعزيز موقع دبي في الاقتصاد العالمي وفرص نموها على المدى الطويل، في ظل تحولات تعيد تشكيل التجارة والاستثمار ونماذج الأعمال، بمشاركة قيادات وصناع قرار وخبراء دوليين.

تتجاوز أهمية هذه النقاشات قاعات الإدارة، فهي تمس قضايا تعني شريحة واسعة من الشركات والعاملين، من حركة التجارة وتدفقات رأس المال إلى الوظائف والمهارات المطلوبة في السنوات المقبلة.

قال القاسم إن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات متسارعة تقودها إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، أي شبكات إنتاج السلع ونقلها بين الدول، إلى جانب التحول في قطاع الطاقة والتطورات التكنولوجية المتقدمة.

أشار القاسم إلى موقع دبي بوصفها بوابة تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، موضحاً أن المرونة باتت مصدراً أساسياً للقدرة التنافسية، ما يتطلب من القيادات استباق التغيرات وإدارة المخاطر بكفاءة.

شدد كذلك على دور الذكاء الاصطناعي والبيانات والتكنولوجيا المالية، أي الخدمات المالية المقدَّمة عبر المنصات الرقمية، في رفع الإنتاجية.

روبيني: الافتراضات القديمة عبء على القرارات

في المقابل، رسم نورييل روبيني، الأستاذ الفخري للاقتصاد في كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك، صورة أوسع للتحولات المحيطة، متناولاً إعادة تشكيل الروابط الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة وأوروبا، وانعكاساتها على التجارة والاستثمار العالميين.

أوضح روبيني أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الإنتاجية والنمو والتنافسية، وقد يغير طبيعة المهارات المطلوبة في سوق العمل، داعياً إلى الاستعداد المبكر وبناء القدرات.

تطرقت الجلسة أيضاً إلى الطلب المتزايد على البنية التحتية والطاقة اللازمتين لتشغيل هذه التقنيات. ورأى روبيني أن بعض القرارات قد تتعثر لا بسبب نقص المعلومات، بل لاستمرار الاعتماد على افتراضات لم تعد تعكس الواقع، داعياً إلى التمييز بين التغيرات المؤقتة والتحولات طويلة المدى. خلص إلى أن عدم اليقين لا يعني تأجيل القرارات، وأن النمو يرتبط بجاهزية المؤسسات وقدرتها على بناء الكفاءات.

يُشار إلى أن الملتقى ينظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة سنوياً، بمشاركة 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي.

1. عُقد مجلس "مستقبل الاقتصاد القادم" في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026 ضمن ملتقى محمد بن راشد للقادة.2. ربط هشام عبدالله القاسم قوة دبي طويلة المدى بالجمع بين التجارة الفعلية والبنية التحتية الرقمية.3. وصف القاسم دبي بأنها بوابة تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.4. تناول نورييل روبيني أثر الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والوظائف والطلب على الطاقة.5. يشارك في الملتقى السنوي 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي.

اقرأ في النهار Premium


المصدر: جريدة النهار

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا