رياضة

روسيا توقف صحفيا يابانيا بتهمة التجسس

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أمس الثلاثاء، توقيف صحفي ياباني للاشتباه في تورطه بأعمال تجسس لصالح "أحد الأجهزة الأمنية الخاصة اليابانية".

وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، أن الصحفي يدعى يوكي إيماي، ويعمل لدى صحيفة "هوكايدو شيمبون"، مشيرة إلى أنه كان معتمدا لدى الوزارة، لكنه متهم حاليا بـ"ممارسة نشاطات تجسسية على الأراضي الروسية".

وكان جهاز الأمن الفدرالي الروسي قد أعلن في وقت سابق القبض على الصحفي بتهمة جمع معلومات عن القدرات الدفاعية الروسية في جزيرة ساخالين الواقعة في أقصى شرق البلاد.

وعبّرت زاخاروفا عن أسفها لمحاولة طوكيو استخدام مراسليها لجمع معلومات تهدف إلى تقويض أمن الدولة الروسية، مؤكدة أن هذه ليست حالة معزولة.

وفي التفاصيل، أفادت وكالتا "تاس" و"ريا نوفوستي" للأنباء بأن جهاز الأمن الفدرالي فتح تحقيقا جنائيا بحق الصحفي الحاصل على ترخيص للعمل في يوجنو ساخالينسك (العاصمة الإدارية لمنطقة ساخالين)، لاتهامه بالتجسس.

ونشر الجهاز مقطعا مصورا يظهر عناصر ملثمين يقتحمون غرفة فندق ويطرحون الرجل أرضا ويقيدونه بالأصفاد، قبل نقله جوا إلى موسكو، إذ أمرت محكمة بإبقائه قيد الاحتجاز الاحتياطي على ذمة التحقيق دون توضيح تاريخ توقيفه أو مثوله أمامها، في حين أفادت وسائل إعلام روسية بأنه سيبقى قيد الاحتجاز حتى 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل، علما أن عقوبة هذه التهمة تصل إلى السجن 20 عاما.

وفي المقابل، طلبت طوكيو -عبر سفارتها في موسكو وقنصليتها العامة في يوجنو ساخالينسك- توفير المعلومات على وجه السرعة ومراعاة الجوانب الإنسانية وضمان معاملة عادلة ومحايدة للصحفي.

يندرج هذا التوقيف ضمن سلسلة إجراءات أوقفت خلالها موسكو في السنوات الأخيرة عددا من الأجانب ومواطني الدول التي تصنفها "غير صديقة" بتهم العمل لصالح استخبارات غربية، وكان من أبرزها توقيف الصحفي الأمريكي إيفان غيرشكوفيتش عام 2023 والحكم عليه بالسجن 16 عاما قبل الإفراج عنه بصفقة تبادل سجناء عام 2024.

كما يأتي الحدث في ظل توترات حادة تشهدها العلاقات الروسية اليابانية بسبب الجزر المتنازع عليها في أقصى الشرق والتي سيطر عليها الجيش السوفياتي عام 1945، وتطلق عليها موسكو اسم "الكوريل الجنوبية" وتتبع إداريا لساخالين، بينما تسميها اليابان "الأراضي الشمالية" وتعتبرها تابعة لمقاطعة هوكايدو متهمة روسيا باحتلالها غير القانوني.

وقد شهدت المنطقة زيارة للرئيس فلاديمير بوتين في أغسطس/آب الماضي وصفتها طوكيو بغير المقبولة، بينما أدت الحرب الروسية الأوكرانية منذ عام 2022 والمناورات العسكرية المشتركة بين روسيا والصين إلى تدهور إضافي دفع المقاتلات اليابانية إلى إجراء مئات الطلعات التحذيرية سنويا.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا