اقتصاد

نتنياهو رئيساً وإيزنكوت وزيراً للدفاع؟ سيناريو تطرحه “يديعوت احرونوت”

طرحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، في مقال رأي، احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان السابق غادي إيزنكوت، عقب انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول، في حال أسفرت النتائج عن تعادل بين المعسكرين وعجز أي منهما عن تشكيل حكومة منفرداً. واستعاد المقال تجربة الانتخابات الإسرائيلية عام 1984، التي جرت وسط انقسام سياسي حاد وتوترات داخلية، بالتزامن مع استمرار الحرب في لبنان وارتفاع معدلات التضخم. ورغم العداء الشديد الذي جمع آنذاك شمعون بيريز وإسحاق شامير، انتهى التنافس بينهما إلى تشكيل حكومة وحدة استمرت ست سنوات، في سابقة يرى الكاتب أنها قد تتكرر بصيغة مختلفة بعد انتخابات 2026. وبحسب المقال، فإن قادة المعارضة الإسرائيلية يرفضون حالياً أي احتمال للتعاون مع نتنياهو وحزب الليكود، كما يستبعد معظمهم التحالف مع الأحزاب العربية، وهو ما قد يعقّد عملية تشكيل الحكومة إذا لم يتمكن أي من المعسكرين من تحقيق أغلبية برلمانية. وأشار الكاتب إلى أن المعارضة تبنّت، في موقفها من الأحزاب العربية، مناخاً سياسياً ساهم نتنياهو نفسه في تكريسه، ما قد يدفع الطرفين في نهاية المطاف إلى البحث عن تسوية غير متوقعة. ورأى أن أحد العوامل التي قد تسهّل التفاهم بين نتنياهو وإيزنكوت يتمثل في غياب العداء الشخصي بينهما، خلافاً للعلاقة التي جمعت بيريز وشامير. إلا أن الوصول إلى اتفاق سيحتاج إلى تنازلات سياسية كبيرة من الطرفين، خصوصاً أن دخول إيزنكوت حكومة برئاسة نتنياهو قد يعرّضه لخسارة ثقة جزء من ناخبيه. واستشهد المقال بتجربة بيني غانتس، الذي انضم إلى حكومة وحدة مع نتنياهو عام 2020، في خطوة اعتبر الكاتب أنها ألحقت ضرراً بالغاً بمستقبله السياسي. وفي هذا السياق، رجّح الكاتب أن يطالب إيزنكوت بمكاسب سياسية واضحة مقابل الموافقة على دخول الحكومة، أبرزها إبعاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن السلطة، وتوليه حقيبة الدفاع، ووقف التشريعات المرتبطة بالتعديلات القضائية المثيرة للجدل. كذلك، قد يشترط إيزنكوت تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في هجوم السابع من تشرين الأول 2023 والإخفاقات التي رافقته، على غرار لجنة “فينوغراد” التي حققت في أداء إسرائيل خلال حرب تموز 2006 على لبنان. أما نتنياهو، فقد يجد في هذا الترتيب فرصة للاحتفاظ برئاسة الحكومة لعامين إضافيين، ضمن اتفاق تناوب يمنح إيزنكوت رئاسة الوزراء لاحقاً، مع المحافظة على الخط السياسي العام للحكومة وعدم التقدم بمبادرات دبلوماسية جديدة. لكن المقال اعتبر أن تخلي نتنياهو عن حلفائه اليمينيين قد يرتبط بقرار شخصي بعدم الترشح مجدداً لرئاسة الحكومة، مقابل التمهيد لاعتزاله الحياة السياسية بعد عامين، وربما التوجه نحو الترشح لرئاسة الدولة. ولفت الكاتب إلى أن ولاية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ تنتهي قبل وقت قصير من الموعد المفترض لتسليم رئاسة الحكومة إلى إيزنكوت، ما قد يجعل الرئاسة خياراً مطروحاً أمام نتنياهو، ويحمل في الوقت نفسه إغراءً لعائلته. وخلص المقال إلى أن تشكيل حكومة كهذه لن يحظى بالضرورة بترحيب ناخبي المعسكرين، لكنه قد يتحول إلى خيار اضطراري إذا أفرزت الانتخابات انسداداً سياسياً لا يسمح بتشكيل حكومة مستقرة. واعتبر الكاتب أن تجربة عام 1984 تثبت أن الخصومات السياسية الحادة لا تمنع بالضرورة قيام تحالفات غير متوقعة، عندما تفرض نتائج الانتخابات على الأطراف المتنافسة البحث عن تسويات كانت تبدو مستحيلة قبل الاقتراع


المصدر: لبنان 24

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا