من الأمريكيين يرون ذلك.. كيف يستغل ترمب الرئاسة لمكاسبه الشخصية؟

كشف استطلاع رأي أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز "نورك" للأبحاث، أن معظم الأمريكيين، يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب، يعطي الأولوية لثروته ومكاسبه الشخصية ومصالح عائلته على حساب مصالحهم.
وأظهر الاستطلاع أن قرابة 60% من الأمريكيين يرون أن ترمب يستغل منصبه الرئاسي، لتحقيق مكاسب بطرق غير أخلاقية أو غير قانونية.
ويأتي الاستطلاع في ظل توسع صفقات ترمب وأعماله التجارية، ولا سيما في العملات المشفرة والعقارات، وتحقيق شركة عائلة ترمب أموالا قياسية من مشاريع جديدة ساعدتها سياساته، وفق أسوشيتد برس.
في حين ينفي البيت الأبيض وجود تضارب في المصالح، ويؤكد أن الرئيس يتصرف بما يخدم البلاد.
ماذا يقول الأمريكيون عن مصالح ترمب؟
وبحسب الاستطلاع، يعتقد نحو 6 من كل 10 بالغين أمريكيين أن ترمب يحقق أرباحا بصورة غير قانونية، أو يفعل شيئا غير أخلاقي، بينما يرى قرابة اثنين من كل 10 أن الرئيس لا يرتكب أي مخالفة.
ويقول أكثر بقليل من نصف الأمريكيين إن ترمب يعطي الأولوية لمصالحه المالية الشخصية "كثيرا" منذ عودته إلى البيت الأبيض، مقابل نحو ربعهم فقط، يرون أنه يمنح مصالح البلاد القدر نفسه من الاهتمام. ولا يرى سوى عدد قليل من الأمريكيين، (نحو واحد من كل 10)، أنه يركز كثيرا على مصالح أشخاص مثلهم.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن غالبية الأمريكيين يعتقدون أن ترمب جعل تنمية ثروته الشخصية محور تركيزه واهتمامه خلال ولايته الثانية، بينما يرى نحو ربعهم فقط أنه يعطي مصالح أعماله الشخصية اهتماما محدودا، أو لا يمنحها أي أولوية على الإطلاق.
وفي تعبير عن التفاوت بين تنامي ثروة ترمب وأوضاع الأمريكيين، تقول باربرا ثاكستون (87 عاما): "ثروته تزداد، لكن الناس في البلاد بالكاد يدبرون أمورهم".
ورفض البيت الأبيض مرارا الاتهامات بأن الرئيس الأمريكي وشركة عائلته، يستفيدان ماليا من منصبه، واصفا إياها بأنها مشكلة مختلقة، ومؤكدا أن تضارب المصالح لدى ترمب "يساوي صفرا"، وأنه لا يتصرف إلا لمصلحة البلاد.
وسخر ترمب من مسألة تضارب المصالح في بداية ولايته الثانية، قائلا لصحيفة "نيويورك تايمز": "اكتشفت أن لا أحد يهتم".
وبخلاف ولايته الأولى، رفع ترمب حظرا كان قد فرضه على نفسه، لمنع عائلته من إبرام صفقات مع القطاع الخاص في الخارج، كما أطلق عدة شركات جديدة في مجالات العملات المشفرة.
وفي الإفصاح المالي الاتحادي الإلزامي الذي قدمه ترمب في يونيو/حزيران الماضي، أفاد بأنه حصل على أكثر من مليار دولار من مشروعات جديدة للعملات المشفرة، وذلك بعدما خفف القيود التنظيمية المفروضة على هذه الصناعة.
وحصل أحد أكبر مشاريعه في هذا المجال، على استثمار بقيمة نصف مليار دولار بعد انتخابه، كما تلقى دعما من شركة للعملات المشفرة أسسها ملياردير صيني، يواجه مشكلات قانونية في الولايات المتحدة.
وعلى صعيد العقارات، أبرمت "منظمة ترمب" 8 صفقات خارج أمريكا في السنة الأولى من رئاسته.
انقسام حزبي بشأن مخالفات ترمب
وتكشف نتائج الاستطلاع، أن الجمهوريين والمستقلين أقل قناعة من الديمقراطيين بمخالفات ترمب، إذ يرى نحو 3 من كل 10 مستقلين وواحد من كل 10 جمهوريين أن ما يفعله الرئيس غير قانوني.
ويرى معظم الجمهوريين أن ترمب لا يرتكب أي مخالفة، أو يقولون إنهم لا يعرفون ما يكفي للحكم على تصرفاته.
وحتى بين الذين لا يعتقدون أن ترمب يخالف القانون، فإن الأمريكيين أكثر ميلا إلى الاعتقاد بأن ترمب يولي مصالحه التجارية والشخصية، على حساب مصالح البلاد أو المواطنين.
ويقول 56% من الأمريكيين إن ترمب ركز كثيرا على أعماله الشخصية منذ توليه المنصب مجددا، فيما يقول 54% إنه يمنح القدر نفسه من الاهتمام للمصالح التجارية لأصدقائه وأفراد عائلته.
المصدر: الجزيرة



