رياضة

ارتباك في إسرائيل بعد “فلاي دبي”.. بلاغ قنبلة كاذب ومنع هبوط طائرة إثيوبية

ففي أحدث هذه الوقائع، نُقلت صباح الثلاثاء طائرة تابعة لشركة "دلتا إيرلاينز" قادمة من نيويورك إلى موقف ناء ومعزول في مطار بن غوريون، إثر تلقي بلاغ من مصدر مجهول يفيد بوجود جسم مشبوه، بحسب ما أعلنته سلطة المطارات الإسرائيلية، التي وصفت الخطوة بأنها إجراء احترازي.

وأفادت التقارير بأن جميع الركاب غادروا الطائرة فور هبوطها دون تأخير يُذكر وبسلام، في حين تولت فرق أمن المطار عملية تفتيش شاملة ودقيقة للطائرة.

وأعلنت السلطات لاحقا انتهاء الفحوصات الأمنية دون العثور على أي أغراض مشبوهة، مؤكدة عودة حركة الطيران إلى طبيعتها بالكامل وإلغاء حالة الطوارئ التي أُعلنت في المطار.

وتناقلت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل الواقعة تباعا؛ فقد أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت نبأ البلاغ والتفتيش الجاري، وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بتحويل الطائرة إلى مدرج بعيد وإنزال الركاب بعد تهديد من مصدر مجهول، بينما أشارت القناة 12 إلى عزل الطائرة وتمشيطها.

وكانت الواقعة الثانية قد سبقت بلاغ القنبلة بيوم واحد، إذ ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن إسرائيل رفضت السماح بهبوط طائرة تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية قادمة من أديس أبابا إلى مطار بن غوريون، لأن الطيار مواطن إندونيسي.

وأظهرت بيانات الملاحة الجوية أن الطائرة أقلعت الاثنين من مطار أديس أبابا، ثم ظلت تحلّق في مسارات دائرية، قبل أن ينقطع مسارها وتعود أدراجها إلى نقطة الانطلاق.

ونقلت التقارير الإسرائيلية أن قائمة أفراد الطاقم لم تُرسل إلى السلطات الإسرائيلية إلا بعد إقلاع الطائرة من العاصمة الإثيوبية، وهو ما يبدو أنه أسهم في الإشكال الذي انتهى بمنع الهبوط.

وتعود جذور هذه التطورات إلى حادثة رحلة "فلاي دبي" رقم "إف زد 1073″، التي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، وشهدت نهاية الشهر الماضي اعتداء داخل قمرة القيادة اضطرت إثره الطائرة إلى تغيير مسارها والهبوط اضطراريا في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز بمدينة تبوك السعودية.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي أن التحقيقات كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ "عملية إرهابية".

وفي أعقاب الحادثة، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإجراء مراجعة شاملة لجميع الجوانب الأمنية المرتبطة بالرحلات الجوية الأجنبية القادمة إلى إسرائيل، وسط مخاوف من وجود ثغرات في نظام فحص الكوادر الجوية العاملة لدى شركات الطيران الدولية التي تعبر الأجواء الإسرائيلية.

وبحسب التقارير، كشفت الحادثة عن ثغرة توصف بالتهديد الداخلي، إذ استوفى مساعد الطيار المعايير الفنية والأمنية الشكلية المعتمدة لدى شركته، دون أن تُكتشف توجهاته أثناء التوظيف.

وتركزت المخاوف الإسرائيلية على آليات تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية عبر الحدود للتحقق من خلفيات أطقم الطيران في الشركات الأجنبية.

كما فتحت الواقعة نقاشات أمنية وسياسية داخل إسرائيل حول ضرورة فرض آليات تحقق إضافية بالتنسيق مع شركات الطيران الخليجية والدولية التي تسيّر رحلات مباشرة إلى تل أبيب.

وفي سياق متصل، كشف تقرير لموقع "ميديا بارت" الفرنسي، نقله برنامج "جولة الصحافة" على قناة الجزيرة، عن توجيه إسرائيلي يطلب من شركات الطيران فرز أفراد أطقم الرحلات المتجهة إلى إسرائيل بحسب جنسياتهم.

وبحسب التقرير، تشمل القائمة 31 جنسية، بينها 13 جنسية عربية، إضافة إلى جنسيات من دول إسلامية وأفريقية، فضلا عن نيكاراغوا ومالي وكوريا الشمالية وجنسيات أخرى.

وتفيد التقارير بأن الإجراء يضع الأطقم الحاملة لجنسيات دول لا تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية تحت طائلة المنع من دخول المجال الجوي الإسرائيلي. ولم يصدر، في حدود ما أُورد في التقارير المتاحة، تأكيد رسمي إسرائيلي مفصل لنص التوجيه أو لقائمة الجنسيات المشمولة به.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا