توغلات بالقنيطرة وإطلاق نار في بيت جن.. ودعوة أممية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية

وأفادت "الإخبارية السورية" بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي فجرت، صباح اليوم، تحصينات عسكرية مهجورة لجيش النظام المخلوع في كروم مزرعة بيت جن، كما قامت بإطلاق النار لمنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم في كروم القرية.
في السياق ذاته، أفاد مراسل "سوريا الآن"، بإفراج قوات الاحتلال عن شاب احتجزته، أمس، في بريقة في القطاع الأوسط من القنيطرة.
وأوضح أن قوات الاحتلال شنّت حملة تفتيش ودهم طالت عدداً من المنازل في بلدة كودنة المجاورة بالتزامن مع توغّل رتل عسكري آخر ضمن البلدة.
وكانت قوة للاحتلال، مؤلفة من أربع آليات عسكرية، توغلت في بريقة، أمس الاثنين، واعتقلت شابا واقتادته إلى داخل الجولان المحتل بعد تفتيش عدد من منازل المدنيين بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة في المنطقة.
كما توغلت قوات الاحتلال بـ6 عربات عسكرية جنوب بلدة الرفيد بريف المحافظة الجنوبي، ومنعت الأهالي من حفر أساسات بناء في المنطقة، بحسب الإخبارية السورية.
وصباح الاثنين، توغلت قوات الاحتلال في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، وأطلقت النار باتجاه الأراضي الزراعية قبل انسحابها من المنطقة.
والجمعة، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان توثيق نحو 280 توغلا إسرائيليا داخل سوريا خلال سبتمبر/أيلول الماضي، فيما لا يزال 49 سوريًا على الأقل محتجزين لدى إسرائيل.
في هذه الأثناء، قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن طريق الأمن يمر عبر الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، مشيراً إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا تنعكس سلباً على إسرائيل محلياً ودولياً.
وشدد علبي- في كلمة خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك حول الوضع الإنساني في سوريا أمس- على أن من يدعي البحث عن الأمن لا يمكنه قتل السوريين داخل أراضيهم أو اقتحام منازلهم واعتقال أبنائهم وتغييبهم قسراً.
وأدان علبي قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي شاباً مدنياً في القنيطرة قبل أيام، وإطلاقها النار على إعلاميين خلال قيامهم بواجبهم في توثيق الحقيقة ونقلها، مضيفاً أن عودة سوريا إلى المجتمع الدولي باتت حقيقة وهي اليوم دولة مسؤولة وشريك في أمن المنطقة واستقرارها.
وقتل الشاب محمد دبور برصاص جنود الاحتلال يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في القنيطرة، وادعت قوات الاحتلال أن الشاب "حاول التسلّل إلى موقع عسكري"، فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن القتيل لم يكن يحمل سلاحا وإنما هاتفا ونقودا فقط.
بدوره، حذر نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني من استمرار الأعمال العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، والتي تشمل إقامة حواجز ونقاط تفتيش وعمليات قصف واحتجاز.
وأشار إلى مخاوف بشأن آثارها على المدنيين، وإلى تقارير عن استمرار احتجاز إسرائيل لـ 49 شخصاً، ما يستدعي متابعة أوضاعهم وضمان حقوقهم. وأكد كوردوني ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
وأكدت مندوبة بريطانيا ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وأن الجولان أرض سورية محتلة، لافتة إلى تخصيص لندن 90 مليون دولار لدعم تعافي سوريا خلال العام المالي الحالي، بما يشمل التعليم وريادة الأعمال وسبل العيش وتوفير فرص العمل والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
بدوره، أكد مندوب ليبيا -الذي تحدث باسم المجموعة العربية في مجلس الأمن- دعم المجموعة لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، مطالباً إسرائيل بوقفها والانسحاب من الأراضي المحتلة والالتزام باتفاق فض الاشتباك.
وشدد على أن الجولان أرض سورية محتلة وأن أي إجراءات إسرائيلية لتغيير وضعه باطلة ولاغية وفقاً لقرار مجلس الأمن 497 لعام 1981. وطالب مندوب تركيا إسرائيل بالامتثال لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وقرار مجلس الأمن رقم 497 والانسحاب من الجولان السوري المحتل، مؤكداً أن سوريا الموحدة والمستقرة والقادرة على حماية حدودها ومكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الاقتصادي تخدم مصالح المنطقة بأكملها.
ودعت مندوبة الدنمارك لدى الأمم المتحدة كريستينا ماركوس لاسن، إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة والالتزام باتفاق فض الاشتباك، مؤكذة دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها وضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي للوضع الأمني في الجنوب واستئناف المحادثات السورية الإسرائيلية.
المصدر: الجزيرة


