رياضة

29 دولة بينها بريطانيا وأمريكا تقر بتورط إيران في حادث قاعدة فيرفورد

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إن الهجوم الذي استهدف قاعدة فيرفورد العسكرية البريطانية يرجح أن يكون قد نسق من قبل إيران، وأن الحرس الثوري الإيراني أصدر التعليمات لتنفيذه، مؤكدا أن بلاده لن تتسامح مع هذه الهجمات وستواصل مكافحة الشبكات الإيرانية ومحاولاتها جمع التمويل والإضرار بالمملكة المتحدة.

وفي سياق متصل، أقر بيان مشترك صادر عن 29 دولة، بينها بريطانيا والولايات المتحدة، بما خلصت إليه الحكومة البريطانية بشأن تورط إيران في الحادث الذي وقع في قاعدة فيرفورد، مؤكدا أن أي محاولة من جانب إيران لتهديد الأفراد أو إسكاتهم أو ترهيبهم أو مضايقتهم أو إلحاق الضرر بهم أو إكراههم داخل أراضي الدول الموقعة، سواء عبر وكلاء أو بأي وسيلة أخرى، تُعد أمراً غير مقبول.

وشدد البيان على أن كل من يمارس أنشطة عدائية نيابة عن إيران أو أي دولة أخرى ينبغي أن يدرك أن الدول الموقعة ستتخذ الإجراءات اللازمة لكشف هذه الأعمال والتحقيق فيها وإحباطها، وملاحقة مرتكبيها قضائياً.

وأضاف بيرنام، في كلمة أمام البرلمان البريطاني اليوم الاثنين، أن السلطات ستقدم مستجدات بشأن الحادثة في قاعدة فيرفورد، مشيداً بالاستجابة السريعة لعناصر الجيش والشرطة للحوادث التي وقعت في قاعدتي فيرفورد ومولسوورث، مشيراً إلى استمرار التواصل مع الولايات المتحدة بشأن حماية القواعد العسكرية البريطانية.

وأضاف بيرنام، في كلمة أمام البرلمان البريطاني، أن السلطات ستقدم مستجدات بشأن الحادثة في قاعدة فيرفورد، مشيدا بالاستجابة السريعة لعناصر الجيش والشرطة للحوادث التي وقعت في قاعدتي فيرفورد ومولسوورث، مشيرا إلى استمرار التواصل مع الولايات المتحدة بشأن حماية القواعد العسكرية البريطانية.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، منددا بالهجوم على مطار الملك خالد الدولي. وأوضح أن بريطانيا أرسلت أنظمة للدفاع الجوي إلى السعودية، إلى جانب توفير قدرة التزود بالوقود جوا، لافتا إلى أن المهمة نفذت 14 عملية، وأن لندن مستمرة في دعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين.

وتطرق بيرنام إلى تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، قائلا إن الهجمات الروسية تكثفت خلال الأسابيع الثلاثة التي أعقبت الاجتماع الذي أشار إليه، مع تزايد الهجمات على المدنيين والمباني السكنية والمنازل التي تؤوي العائلات والأطفال.

وأوضح أنه ناقش مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال اتصال هاتفي السبت الماضي، تكثيف روسيا هجماتها خلال ساعات النهار بهدف كسر عزيمة الأوكرانيين، مؤكدا أن هذه المحاولات لن تنجح.

وأشار إلى إعلان تمويل جديد لدعم أوكرانيا خلال فصل الشتاء الخامس منذ بدء الهجوم الروسي، إلى جانب حزمة عقوبات تشمل النفط الروسي. ورحب بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار على منشآت الطاقة من الجانبين، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل أسرع وسيلة لإعادة الديزل إلى الأسواق الدولية دون مكافأة الطرف المعتدي.

وأضاف أن زيلينسكي أبلغه استعداد أوكرانيا لتنفيذ وقف إطلاق النار على منشآت الطاقة فور الإعلان عن موعد بدء سريانه، مشيرا إلى أنه سيبحث معه هذه المسألة خلال الأيام المقبلة.

وفيما يتعلق بحلف شمال الأطلسي، شدد بيرنام على أن الحلف دفاعي ولا يسعى إلى المواجهة، مؤكدا في الوقت ذاته التزام بلاده الكامل بتعهداتها تجاه الحلف، واستعدادها للدفاع عن نفسها وعن حلفائها.

ولفت إلى أن روسيا تنفذ حملة من الهجمات الهجينة وأعمال التخريب في أنحاء أوروبا، موضحا أنه اتفق مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارته إلى برلين الأسبوع الماضي، على إقامة شراكة جديدة للتصدي لهذه الهجمات ومحاولات زعزعة استقرار الديمقراطيات الأوروبية.

كما أكد مجددا تأسيس مركز جديد للدفاع عن المعلومات، سبق الإعلان عنه، مشيرا إلى أهمية تعزيز الشراكات مع الحلفاء في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة. وأعلن انفتاح بريطانيا على انضمام ألمانيا إلى الحلف إلى جانب إيطاليا واليابان، في إطار مبادرة الشراكة التي ناقشها خلال زيارته إلى برلين.

وفي الشأن الأوروبي، أعلن بيرنام أن القمة المرتقبة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ستعقد في بروكسل يوم 20 نوفمبر المقبل، عقب اجتماع وصفه بالإيجابي مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في نيويورك.

وقال إن القمة تمثل فرصة لإحراز تقدم في ملفات أساسية، تشمل تعزيز النمو الاقتصادي البريطاني، والتحكم بالهجرة غير الشرعية، والتوصل إلى اتفاق تجاري بشأن المواد الغذائية والمشروبات، وتعزيز الربط بين أنظمة الطاقة، وفتح برامج للشباب، وتعميق التعاون في مجال الهجرة.

وأوضح أن المفاوضات تتناول أيضا المخاوف المرتبطة بالمنتجات المصنوعة في أوروبا، معتبرا أن التوصل إلى اتفاق من شأنه تخفيف الأعباء البيروقراطية والتكاليف التي تواجه قطاعات اقتصادية عدة، وفي مقدمتها الزراعة وإنتاج الأغذية.

وأشار إلى أن التأخيرات والإجراءات الإدارية تتسبب في خسائر للمزارعين والمصدرين البريطانيين، من خلال تعطل وصول المحاصيل الزراعية واللحوم الطازجة إلى الأسواق، فضلا عن ارتفاع تكاليف تصدير منتجات أساسية، من بينها السلمون الاسكتلندي.

وأضاف أن الاتفاق المقترح يمكن أن يخفف الأعباء عن منتجي الأغذية والشركات الصغيرة، ويحد من تكاليف التصاريح المطلوبة لتصدير الشحنات. كما أشار إلى أن صفقة الطاقة المقترحة في أيرلندا الشمالية يمكن أن تسهم في خفض تكاليف الطاقة بنحو 20 بالمئة.

وفي ملف الهجرة، أوضح بيرنام أن التعاون المقترح مع الاتحاد الأوروبي يشمل تعزيز إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات بشأن المجرمين الأجانب، وتسريع إجراءات الحصول على الأدلة.

وأكد أن حكومته ستعمل خلال الأسابيع الخمسة المقبلة للتوصل إلى نتيجة إيجابية في القمة، معتبرا أن بقاء العلاقات مع الاتحاد الأوروبي على وضعها الراهن لم يعد كافيا لتحقيق مصالح بريطانيا، وأن المطلوب هو اتباع نهج عملي يوازن بين تعزيز النمو الاقتصادي وضبط الهجرة والحفاظ على القيم والأمن.

وشدد على أن الحوار بشأن مستقبل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يجب أن يستمر بعد القمة، مع وضع مصالح الشعب البريطاني في صميم المفاوضات، مؤكدا أن بلاده ستواصل التحرك بشفافية وحذر للتوصل إلى تفاهمات تخدم مصالحها على المدى الطويل.

وفي ختام كلمته، قال بيرنام إن بريطانيا تستعد لتولي رئاسة مجموعة العشرين عام 2027، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي سيكون محورا أساسيا خلال رئاستها، مع التركيز على الاستفادة من إمكاناته والتعامل مع مخاطره، والعمل على التوصل إلى معايير بشأن استخدامه.

وأكد أن بلاده تسعى إلى أداء دور قيادي على الساحة الدولية، مضيفا أن بريطانيا عادت إلى أداء دورها على مختلف الأصعدة، وأنها تتطلع بثقة إلى المستقبل.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا