تيم كوك يزور الصين للمرة الثالثة في 2026.. ما القصة؟

عاد تيم كوك، الرئيس التنفيذي السابق ورئيس مجلس إدارة شركة أبلالتنفيذي حالياً، إلى الصين في ثالث زيارة له إلى البلاد منذ بداية عام 2026، في تحرك يعكس رغبة الشركة في تعزيز علاقاتها مع السلطات الصينية وتوسيع حضورها في أحد أهم أسواقها ومراكز التصنيع لديها.
وعلى الرغم من تخلي كوك عن منصب الرئيس التنفيذي، فإن دوره الجديد رئيساً تنفيذياً لمجلس الإدارة يتيح له مواصلة تمثيل الشركة على المستوى السياسي، والعمل على تعزيز مصالحها.
وفي الوقت الذي يرسخ فيه جون تيرنوس أقدامه في منصب الرئيس التنفيذي، يواصل كوك تحركاته لدعم توسع "أبل" في الأسواق الرئيسية.
ووفقاً لما أوردته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" يوم الأحد، قام كوك بزيارته الثالثة إلى الصين خلال عام 2026، وظهر في عدد من المواقع، من بينها لقاء مع منغ فانلي، حاكم مقاطعة قوانغدونغ.
وتضم قوانغدونغ عدداً كبيراً من موردي "أبل" وشركائها في الصين، كما تُعد من أبرز مراكز التصنيع في البلاد، ما يمنحها أهمية استراتيجية في سلاسل الإمداد الخاصة بالشركة.
وخلال اللقاء، أبلغ كوك الحاكم بأن "أبل" مستعدة لتوسيع حضورها في المنطقة، بما يشمل تطوير التصنيع الذكي وتوسيع قنوات المبيعات.
من جانبه، رحب منغ بزيادة أنشطة الشركة في المقاطعة، مؤكداً رغبة الحكومة المحلية في توفير بيئة أعمال من الطراز الأول لجذب الشركات وتعزيز استثماراتها.
زيارة متجر "أبل" ومتابعة تصوير فيديو لفنون القتال
لم تقتصر زيارة كوك على اللقاءات الرسمية، إذ شوهد أيضاً داخل أحد متاجر "أبل" في مدينة قوانغتشو، حيث تابع أحد صناع المحتوى المحليين أثناء تصوير مقطع فيديو لفنون القتال باستخدام هاتف آيفون 18 برو.
وكتب كوك عبر حسابه على منصة "ويبو" الصينية يوم السبت: "من الرائع العودة إلى الصين!".
وتأتي هذه الزيارة في وقت تواصل فيه "أبل" الاعتماد على الصين بوصفها مركزاً رئيسياً للتصنيع وسلاسل التوريد، إلى جانب أهميتها باعتبارها سوقاً استهلاكية كبيرة لمنتجات الشركة.
ثالث زيارة في 2026 والأولى منذ توليه منصبه الجديد
تمثل هذه الرحلة ثالث زيارة لكوك إلى الصين خلال عام 2026، لكنها الأولى له منذ توليه منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة أبل.
أما الزيارة الثانية، فجاءت في مايو ضمن وفد أميركي للتكنولوجيا والأعمال رافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته للصين، التي تضمنت لقاءً مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وتعكس الزيارات المتكررة استمرار أهمية الصين في استراتيجية "أبل"، سواء من حيث التصنيع أو المبيعات، فضلاً عن سعي الشركة إلى الحفاظ على علاقاتها مع المسؤولين المحليين في ظل التحديات التي تواجه شركات التكنولوجيا الأميركية العاملة في السوق الصينية.
المصدر: العربية



